أخبار عاجلة

بالبلدي : الدكتور نبيل دعبس يطالب بتفعيل ضوابط تحديد القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية لحماية الأمن الغذائي

بالبلدي : الدكتور نبيل دعبس يطالب بتفعيل ضوابط تحديد القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية لحماية الأمن الغذائي
بالبلدي : الدكتور
      نبيل
      دعبس
      يطالب
      بتفعيل
      ضوابط
      تحديد
      القيمة
      الإيجارية
      للأراضي
      الزراعية
      لحماية
      الأمن
      الغذائي

أكد الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، أن ارتفاع أسعار الغذاء يرتبط، وفقًا لرؤيته، بعدة عوامل هيكلية في منظومة الإنتاج والتوزيع، وفي مقدمتها الزيادة الكبيرة في إيجارات الأراضي الزراعية، إلى جانب تكاليف النقل وهوامش أرباح الوسطاء وتجار الجملة والتجزئة.

وأوضح دعبس أن التعامل مع أزمة أسعار السلع الغذائية يتطلب البحث في تكاليف الإنتاج الزراعي وآليات وصول المنتجات من المزارع إلى المستهلك النهائي، بدلًا من التركيز فقط على تأثيرات سعر الدولار والتعويم، مشيرًا إلى أن ضبط إيجارات الأراضي الزراعية والتوسع في منافذ التوزيع المباشر يمكن أن يساهما في تخفيف الأعباء عن المواطنين.

 

نبيل دعبس: إيجارات الأراضي الزراعية ارتفعت من 5 آلاف إلى 60 ألف جنيه للفدان

 

وأوضح رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ أن الزيادة الكبيرة في إيجارات الأراضي الزراعية تمثل أحد العوامل التي تضغط على تكلفة الإنتاج، لافتًا إلى أن إيجار الفدان الواحد، وفقًا للأرقام التي طرحها، ارتفع من مستويات تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه قبل نحو خمس سنوات إلى قرابة 60 ألف جنيه سنويًا حاليًا، مع توقعات بارتفاعه إلى 70 ألف جنيه خلال العام المقبل أو الذي يليه.

 

وأشار إلى أن المزارع يتحمل هذه الزيادة ضمن تكاليف الزراعة، وهو ما قد يدفعه إلى تحميل جزء منها على أسعار المنتجات التي يبيعها، لتنتقل الأعباء إلى المستهلك النهائي، وتزداد مع إضافة تكاليف النقل وهوامش أرباح حلقات التداول المختلفة.

 

وأضاف دعبس أن معالجة هذه المشكلة تتطلب وضع ضوابط واضحة للقيمة الإيجارية للأراضي الزراعية، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك وقدرة المزارعين على الاستمرار في الإنتاج، ويساعد على الحد من ارتفاع أسعار السلع الغذائية.

 

المادة 113 من قانون 1939.. أساس المقترح لضبط إيجارات الأراضي الزراعية

 

وفي إطار طرحه لمعالجة الأزمة، استند دعبس إلى المادة 113 من القانون الصادر عام 1939، موضحًا أنها كانت تتضمن أحكامًا تتعلق بضريبة الأراضي الزراعية وحدًا للقيمة الإيجارية لا يتجاوز سبعة أمثال الضريبة المقررة على الأرض.

 

وأشار إلى أن الضريبة كانت تبلغ نحو 3 جنيهات في الفترة التي تحدث عنها، وأن ربط الإيجار بسبعة أمثالها كان يضع حدًا للقيمة الإيجارية وفقًا لذلك النظام.

 

وطالب بإعادة النظر في هذه الآلية وتطبيق ضوابط تحد من المغالاة في إيجارات الأراضي الزراعية، موضحًا أن الإجراءات المرتبطة بالمقترح من المقرر أن يبدأ تنفيذها في فبراير 2027، وفقًا لما ذكره.

 

وشدد على أن الهدف من المقترح لا يقتصر على تخفيف الأعباء عن المزارعين، بل يمتد إلى الحد من الضغوط الواقعة على أسعار الغذاء، بما يساعد المواطنين على الحصول على احتياجاتهم الأساسية بأسعار مناسبة.

 

مقترح بتحديد ضريبة الفدان عند 1500 جنيه والإيجار عند 10.5 ألف جنيه

 

وطرح دعبس تصورًا لتحديد ضريبة الأراضي الزراعية عند 1500 جنيه للفدان، مع وضع حد للقيمة الإيجارية يعادل سبعة أمثال الضريبة، بما يجعل الحد الأقصى للإيجار وفقًا لهذا التصور 10 آلاف و500 جنيه سنويًا للفدان.

 

وبحسب المثال الذي طرحه، يحصل المالك على 10 آلاف و500 جنيه قيمة إيجارية، يسدد منها 1500 جنيه ضريبة للدولة، ليبلغ صافي المبلغ المتبقي له 9 آلاف جنيه.

 

ويرى دعبس أن ضبط القيمة الإيجارية عند هذا المستوى من شأنه تخفيف جانب من الأعباء التي يتحملها المزارع، بما يتيح له إدارة تكاليف الإنتاج بصورة أفضل، ويحد من انتقال الزيادات الكبيرة في الإيجار إلى أسعار المنتجات الزراعية.

 

وأوضح أن تطبيق هذه الفكرة يستهدف تحقيق التوازن بين مصلحة مالك الأرض والمزارع والمستهلك، لا سيما في ظل وصول عدد سكان مصر إلى نحو 120 مليون نسمة، وما يرتبط بذلك من احتياجات متزايدة إلى الغذاء بأسعار مناسبة.

 

كيف تؤثر إيجارات الأراضي في سعر المنتج النهائي؟

 

وشرح رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ رؤيته لتأثير الإيجارات في أسعار الغذاء من خلال مثال حسابي افتراضي، يستند إلى إنتاج فدان يبلغ طنًا واحدًا، أي ألف كيلوغرام.

 

وأوضح أنه إذا بلغت التكلفة التي يسعى المزارع إلى تغطيتها، شاملة الإيجار والربح، 60 ألف جنيه للفدان، فإن نصيب الكيلو الواحد من هذه القيمة يصل إلى 60 جنيهًا، قبل إضافة تكاليف التداول الأخرى.

 

وأضاف أنه في حال ارتفاع إجمالي المبلغ المطلوب من إنتاج الفدان إلى 80 ألف جنيه، فإن نصيب الكيلو الواحد يصل إلى 80 جنيهًا وفقًا للحساب نفسه، قبل احتساب الزيادات التي قد تنتج عن النقل وتعدد حلقات البيع.

 

وأكد دعبس أن هذه الحسابات تأتي في إطار توضيح أثر تكلفة الإيجار في سعر المنتج، وأن ضبط الإيجارات قد يسهم في خفض الأعباء الواقعة على المزارع، مع ضرورة النظر أيضًا إلى بقية عناصر التكلفة وهوامش التداول.

 

هل يرتبط ارتفاع أسعار الغذاء بالدولار؟

 

وفيما يتعلق بتأثير سعر الصرف في أسعار المنتجات الزراعية، أوضح دعبس أن الاعتماد على الدولار يختلف من مدخل إنتاج إلى آخر، مشيرًا إلى أن الأسمدة متوافرة محليًا، وفقًا لما ذكره، وأن مصر تصدر جزءًا من إنتاجها إلى الخارج.

 

وأضاف أن الإنتاج المحلي يغطي، بحسب تقديراته، نحو 70% من احتياجات التقاوي، بينما يتم استيراد النسبة المتبقية البالغة 30%.

 

وأشار كذلك إلى أن تقاوي الخضراوات تتضمن واردات من الصين والاتحاد الأوروبي وإنجلترا، موضحًا أن تحليل أثر سعر الصرف على تكلفة الزراعة يتطلب تحديد حجم المكون المستورد في كل مدخل إنتاج، ومدى تأثير تغيرات الأسعار العالمية وسعر العملة فيه.

 

ويرى دعبس أن هذه المعطيات تستدعي التمييز بين تأثير الدولار في مستلزمات الإنتاج المستوردة، وبين العوامل المحلية التي تؤثر في تكلفة الزراعة، وعلى رأسها إيجارات الأراضي وتكاليف العمالة والنقل والتوزيع.

 

التوسع في الجمعيات الاستهلاكية ومنافذ التوزيع المباشر

 

ولم تقتصر مقترحات دعبس على ضبط إيجارات الأراضي الزراعية، بل امتدت إلى ضرورة تقليل تكاليف انتقال المنتجات من المزارع إلى المستهلك.

 

وطالب بالتوسع في توفير سيارات النقل التابعة للجمعيات الاستهلاكية، وزيادة عدد منافذ التوزيع، بما يسمح بنقل المنتجات مباشرة من المزارع والمصانع إلى مراكز التوزيع والمجمعات الاستهلاكية.

 

وأكد أن تقليل عدد حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك يمكن أن يسهم في خفض تكاليف التداول، والحد من الأعباء الناتجة عن تعدد مراحل النقل والبيع، بما ينعكس على الأسعار النهائية للسلع.

 

وأشار إلى أهمية تعزيز دور الجمعيات الاستهلاكية ومنافذ التوزيع في توفير السلع بأسعار مناسبة، بالتوازي مع معالجة العوامل التي ترفع تكلفة الإنتاج من الأساس.

 

موازنة حقوق الملاك مع احتياجات المواطنين

 

وفي سياق حديثه عن تنظيم إيجارات الأراضي الزراعية، أكد دعبس أنه يمتلك مساحات كبيرة من الأراضي، وأنه قد يتأثر شخصيًا بأي ضوابط جديدة تتعلق بالقيمة الإيجارية، لكنه يرى أن تحقيق مصلحة المواطنين وتأمين احتياجاتهم الغذائية يستدعيان البحث عن حلول تحقق التوازن بين مختلف الأطراف.

 

وأشار إلى أن إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في مصر يتراوح، وفقًا للأرقام التي ذكرها، بين 10 و12 مليون فدان، فيما تبلغ مساحة الأراضي التابعة للقطاع الخاص نحو 6.8 مليون فدان.

 

وشدد على أن الحفاظ على القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية، وضمان استمرار المزارعين في العمل، وتوفير الغذاء بأسعار مناسبة، تمثل أهدافًا مترابطة تتطلب معالجة تكاليف الإنتاج والتوزيع في إطار متكامل.

 

واختتم دعبس طرحه بالتأكيد على أهمية التحرك لضبط إيجارات الأراضي الزراعية وتقليل تكاليف التداول، باعتبارهما من المحاور التي يرى أنها تستحق الدراسة ضمن جهود تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين، مع مراعاة حقوق الملاك والمزارعين ومتطلبات الأمن الغذائي.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" سي نيوز "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : الدكتور نبيل دعبس يطالب بتفعيل ضوابط تحديد القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية لحماية الأمن الغذائي
التالى بالبلدي : الأربعاء المقبل.. افتتاح مشروع «المنطقة المركزية» بحائل السعودية بتكلفة 268 مليون ريال

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay