بالبلدي: زيارة نتياهو لواشنطن: تماسك العلاقة لا ينفي الاختلاف

masr360 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ترامب مع نتياهو يبعد الكاميرات.. ما الأسباب؟

رغم استمرار متانة التحالف، كشفت الزيارة الثامنة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن عن تباينات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن أسلوب إدارة الصراع في الشرق الأوسط، خاصة في ملف إيران.

في مشهد يختصر حالة النقاش التي أحاطت بالعلاقة الأمريكية-الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، توجّه نتنياهو، الاثنين 27 يوليو 2026، إلى واشنطن ليلتقي ترامب، الثلاثاء، في اجتماع استمر نحو تسعين دقيقة خلف أبواب مغلقة.

ويأتي اللقاء وسط مشهد إقليمي يشهد تصعيدًا متعدد الجبهات بين واشنطن وطهران وحلفاء الطرفين، ويناقش هذا التقرير الزيارة الثامنة لنتنياهو في ولاية ترامب الثانية، حيث انعكست طبيعة الأحداث والصراعات العسكرية والمواقف السياسية على ملفات الاجتماع الذي جاء مغلقًا وبعيدًا عن الكاميرات وسط تصريحات اتسمت بالعمومية والغموض ما يعمق حالة عدم اليقين حول الصراع مع إيران خصوصا.

السياق الإقليمي.. تصعيد متعدد الجبهات يسبق الزيارة

انطلقت طائرة نتنياهو إلى واشنطن في توقيت تشهد المنطقة مواجهات عسكرية، وإن كانت منخفضة نسبياً، بعد وقف واشنطن حملتها على إيران التي استمرت أسبوعين تقريبا، وتوقف طهران عما أسمته “الردود الانتقامية” على مصالح أمريكية في دول الخليج.

غير أن الهدوء النسبي بين طهران وواشنطن، تزامنت معه مواجهات بعيدا عن الأراضي الإيرانية، حيث هاجمت طائرات مسيرة السعودية والأردن والعراق، ونسبت إلى الحوثيين وفصائل عراقية.

 ورداً على ذلك، نفذت مقاتلات أمريكية وسعودية، الأربعاء 29 يوليو، ضربات مشتركة استهدفت مواقع لفصائل موالية لإيران ضمن “الحشد الشعبي” في العراق، رداً على ثلاثين هجوماً بطائرات مسيرة استهدفت قوات أمريكية ومنشآت طاقة سعودية خلال 72 ساعة، هذا وفق بيان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وقد أعلنت قوات الحشد مقتل 8 من عناصرها وإصابة 4 آخرين خلال هذه الضربات.

 بينما أعلن  الحشد في بيان له ظهر الأربعاء 29 يوليو مقتل 20 من عناصره بضربات أمريكية شملت 7 محافظات، وقال البيان: “استُشهد ما لا يقل عن 20 مجاهداً، وأُصيب 32 آخرون، في حصيلة غير نهائية للهجمات الإرهابية التي شنّها العدوان الأمريكي– السعودي المشترك.

بموازاة ذلك،  قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأنه جري اسقاط مسيرتين قرب الحدود الأردنية بمحاذاة البحر الميت دون أن تخترقا الأجواء الإسرائيلية.

وجاء ذلك ضمن تطورات طالت ثلاث دول عربية؛ حيث أعلنت السعودية إسقاط مسيّرات استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض، متهمة ميليشيات مدعومة من إيران انطلقت من العراق، ومحتفظة بحق الرد.

كما استهدفت جماعة الحوثيين اليمنية منشأة “أبقيق” النفطية السعودية التابعة لشركة أرامكو بمسيرة، فيما ردّت الرياض بغارات على مواقع عسكرية للحوثيين في ميناء الحديدة، في أول اشتباك مباشر بين الطرفين منذ سنوات يهدد هدنة 2022.

ورغم استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، شهدت حركة الناقلات عبر مضيق باب المندب ارتفاعا نسبيا مع تفاؤل بتقدم محتمل في المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

هذا السياق المتوتر يمثل الخلفية التي جرى فيها لقاء نتنياهو في البيت الأبيض، وهو ما يفسر جزءًا كبيرًا من حساسية توقيته ومضمونه وترتيباته البروتوكولية.

توقيت له دلالة

كان موعد الزيارة قد تحدد سابقًا في السبت 18 يوليو، إلا أن مكتب نتنياهو أعلن الخميس 16 يوليو تأجيلها، وجاء السبب  ضمن الرواية الرسمية وما نقلته صحف إسرائيلية، في إعادة تحديد موعد الزيارة لتتزامن مع جنازة السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي جراهام ليجري نهاية الشهر.

غير أن هذا التفسير لا يغلق باب التساؤلات حول مستقبل التنسيق الأمني بين تل أبيب وواشنطن، وعلاقة ترامب ونتنياهو بأبعادها الشخصية؛ إذ وضح فيها ضيق الرئيس الأمريكي من نتنياهو وتصريحاته الغاضبة والساخرة، ما قد يفسر تغير موعد الزيارة، وتالياً أن تجري بقدر أقل من الاحتفاء والاستقبال الرسمي وقصر مدتها في أقل من ساعة ونصف.

وليس منع الحديث للصحف ووسائل الإعلام أثناء الزيارة سببه الوحيد سرية الملفات وحساسيتها، بل هو أيضاً تحجيم لإمكانية أن يظهر نتنياهو بوصفه قائداً يتحدث من البيت الأبيض ويقود حروباً في الشرق الأوسط كما يريد.

ومن جانب آخر، تأتي الزيارة وكأنها مرتبطة بمراسم عزاء أو جرت على هامشها؛ وفي هذا السياق، ذكرت “تايمز أوف إسرائيل” أن عقد اللقاء بالتزامن مع جنازة جراهام قد يتيح تجنب مظهر الخلاف في زمن الحرب، في إشارة إلى أن  جدولة موعد اللقاء قد وظِف سياسياً لتغطية توتر  سياسي.

لماذا أقلعت طائرة  نتنياهو من قاعدة عسكرية

لا يبدو التوتر حصرياً في واشنطن، فقد خيمت على الزيارة أجواء من السرية في تل أبيب أيضاً؛ فبدلاً من الإقلاع المعتاد من مطار بن جوريون، تحركت طائرة “جناح صهيون” الحكومية من قاعدة “نيفاتيم” العسكرية في صحراء النقب.

وأكدت “تايمز أوف إسرائيل” أن نتنياهو غادر “بهدوء” وسط تقارير عن تهديد أمني إيراني محتمل، واكتمل التعتيم بمنع الصحفيين من مرافقة نتنياهو على متن الطائرة، وقال  طاقم نتياهو عليهم أن يدبروا وسائل سفرهم بعيدا عن طائرة رئيس الوزراء .

هذا غير الإبقاء على موعد السفر طي الكتمان وسط إجراءات تبدو “استثنائية”، جرى تبرير بعضها عبر وسائل إعلام بأن نتنياهو يحمل معه معلومات استخباراتية عن البرنامج النووي الإيراني.

مضمون المباحثات

الاجتماع، الذي وصفه نتنياهو بأنه “من أفضل” لقاءاته مع ترامب، جمع الفريق القيادي للإدارة الأمريكية إلى جانب كبار المسؤولين الإسرائيليين دون أن يعقبه مؤتمر صحفي مشترك، فيما اكتفى البيت الأبيض بوصفه بـ”الإيجابي والبنّاء”، كما كتب ترامب لاحقاً على منصته تروث سوشيال وصفحة البيت الأبيض تعبيرا مختصرا: أنه كان ” جيداً جداً” ناقش ملفات مهمة.

لكن هذا لم يخفِ ضيق ترامب من نتنياهو والتصريحات التي تؤشر على ذلك؛ فقبل استقباله بساعات، وجّه ترامب انتقاداً علنياً لنتنياهو في مقابلة مع “فوكس نيوز”، قال فيها إنه لا يحتاج لأن يبلغه “بيبي” بمعلومات استخباراتية عن منشأة “جبل الفأس” النووية الإيرانية المحصّنة تحت الأرض قرب موقع نطنز.

وأضاف ترامب: “نعرف تمامًا ما يجري هناك.. لماذا لا تخبرني به مباشرة، ولماذا تعلن للعالم؟”، متهمًا نتنياهو ضمنيًا بإثارة الملف علنًا لأنه “يريد أن أبقى منخرطًا” في مواجهة إيران. ووصف الموقع بأنه “ليس مشكلة كبيرة” حاليًا، لكنه هدد بضربه إذا فشلت المفاوضات مع طهران.

وبعد اللقاء، سارعت رئيسة هيئة الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، تسيبي حوتوفيلي، إلى نفي أن يكون ملف “جبل الفأس” قد نوقش واصفة التقارير التي تحدثت عن معلومات استخباراتية إسرائيلية جديدة بأنها “أخبار مزيفة”، ومؤكدة أن “لدينا طرقًا كثيرة جدًا” لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي غير هذا اللقاء.

كما نفت أن يكون ترامب قد ضغط على نتنياهو لتطوير إعادة إعمار غزة أو سحب القوات من سوريا ولبنان، وهو ما يتناقض مع ما كشفته تقارير لموقع “أكسيوس” المطلع، عن ضغط أمريكي فعلي بهذا الاتجاه قبل الاجتماع.

ترامب وجوزاف عون
ترامب وجوزاف عون

مسألة إيران.. تباين في إدارة المواجهة

قالت مصادر إسرائيلية إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتبر إخراج اليورانيوم المخصب من إيران المسألة “الأكثر حساسية ومصيرية” ولا مجال للتنازل بشأنها”.

وأقرّ ترامب علنًا بوجود “بعض الخلافات” مع نتنياهو حول إيران، وسط خشية إسرائيلية من أن تفقد واشنطن السيطرة على مسار الأزمة التي يمكن حلها بالضغوط العسكرية والتفاوض، وإن فشلت يمكن شن عمليات عسكرية واسعة ضد طهران.

ويتضح الموقف الإسرائيلي الداعي لمواجهة حاسمة مع إيران من تصريحات قادتها العسكريين والسياسيين؛ حيث كشف وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن إسرائيل “تريد بشدة” ضرب أهداف الطاقة الإيرانية، لكن “الولايات المتحدة لا توافق على ذلك حاليًا بسبب مخاوف من أن ترد إيران على دول مجاورة وتتسبب في أزمة نفط عالمية”، بحسب ما نقلته “تايمز أوف إسرائيل”.

وأضاف: “نحن مستعدون لإعادة إيران أربعين عامًا إلى الوراء”، مؤكدًا أن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد لضرب إيران منفردًا في حال لزم الأمر، وأن إسرائيل “ضربت إيران مرتين وهي مستعدة لضربها مرة ثالثة بمفردها”.

 وأوضح كاتس أن الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات ضد إيران تقلع من قواعد داخل إسرائيل، معتبرًا أن امتناع إيران حتى الآن عن استهداف إسرائيل مباشرة يعود إلى قوة “الردع” الإسرائيلي.

الانسحاب من سوريا ولبنان وغزة

كشف موقع “أكسيوس” أن ترامب طلب من نتنياهو البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج سوريا واتخاذ خطوات مشابهة في لبنان، مبلغًا إياه بأن السوريين واللبنانيين لا يريدون هذه القوات على أراضيهم.

وسبق أن أعلن ترامب من أنقرة اعتقاده بأن إسرائيل ستنسحب، لكن من الواضح أن نتنياهو يعتزم رفض أي مطالب بالانسحاب من الجبهات الثلاث: سوريا ولبنان وغزة، والأخيرة تسيطر فيها إسرائيل على نحو 70% من مساحة القطاع، وتربط فيها إسرائيل تنفيذ اتفاق السلام الموقع في شرم الشيخ، بما فيها الإعمار ودخول المساعدات والايواء بكميات كافية، والانسحاب التدريجي، بنزع سلاح حماس.

 وفى سياق متصل يتصاعد عنف المستوطنين وجيش الاحتلال في مناطق الضفة الغربية، بما فيها حوادث قتل واعتقال وتدمير يتصاعد من أسبوعين.

لماذا عقد الاجتماع خلف أبواب مغلقة؟

يبدو أن اختيار هذا النمط، الذي يبدو غير معتاد بالنسبة لترامب خصوصًا، كان هدفه تجنب عرض الخلافات؛ وانتهت المباحثات دون ظهور إعلامي أو مؤتمر مشترك.

لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض
لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض

وربما أرادت واشنطن أن تنفي وجود نفوذ إسرائيلي عليها أو اعتمادها على تل أبيب كمصدر استخباراتي موجِه للقرار الأمريكي كما يحب أن يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهذا يفسر تصريحات ترامب حول منشأة “جبل الفأس” ونفيه أن تكون إسرائيل قد وفرت معلومات استخباراتية حاسمة حولها.

على جانب اخر، حضر اللقاء نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي وجّه انتقادات لإسرائيل، إلى جانب وزير الخارجية مارك روبيو، الذي لديه موقف مختلف، ما يجعل وجود حوار ونقاش علني أمام الكاميرات في ظل وجود ترامب قد يظهر الخلافات الإسرائيلية-الأمريكية، وحتى التباين بين أفراد إدارة ترامب أنفسهم.

تنافس في واشنطن قبيل الانتخابات الإسرائيلية

بالموازاة مع الاعتبارات الإقليمية التي هيمنت على الزيارة، حضرت الحسابات الانتخابية الإسرائيلية بقوة. وكان ترامب قد قال سابقًا إنه لو ترشح في إسرائيل لفاز، وإن ما قدمه لتل أبيب يفوق ما قدمه نتنياهو نفسه.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة توجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى واشنطن، بالتزامن مع زيارة نتنياهو، للمشاركة في جنازة السيناتور ليندسي جراهام وفعالية في مركز “المجلس الأطلسي”، باعتباره امتدادًا لمسعى يتبناه أيضًا بيني انتس، يهدف إلى تقديم نفسه بديلًا لنتنياهو، وقادرًا على إعادة بناء العلاقة مع الإدارة الأمريكية.

ووفق “جيروزاليم بوست”، قال لابيد إن التصالح مع الديمقراطيين سيكون أولوية في أي حكومة مقبلة يقودها نفتالي بينيت رئيسًا للوزراء، ولابيد وزيرًا للخارجية، وجادي آيزنكوت وزيرًا للدفاع، وقد دعا لابيد إلى التخلص من نتنياهو و”مجموعته من المتطرفين الذين يمزقوننا في الداخل والخارج”.

في المقابل، ركز نتنياهو بالنسبة للعلاقات الإسرائيلية-الأمريكية على إبراز علاقته الوثيقة بترامب بوصفها ورقة في حملته الانتخابية، إذ وصف الزيارة بأنها “الثامنة” مع ترامب، وهو رقم قال إنه يفوق أي زعيم عالمي آخر.

 ويأتي هذا التنافس في سياق انتخابات إسرائيلية مقررة في 27 أكتوبر المقبل، حيث تشير استطلاعات الرأي، بحسب “جيروساليم بوست”، إلى تقدم آيزنكوت على كل من بينيت ونتنياهو مؤخراً.

إجمالاً، يعكس مسار هذه الزيارة -من تأجيلها إلى سريتها وانغلاق اجتماعها، مرورًا بتصريحات ترامب الحادة قبل استقبال نتنياهو ونفي مكتب الأخير لاحقًا لمعظم مضامين الاجتماع، أن العلاقة  بين الحلفين متماسكة لكنها تنطوي على نقاط اختلاف تتجاوز الخطاب الرسمي؛ بينها توقيت وحجم أي ضربة جديدة لإيران ونوعها، وكذلك ملفي سوريا ولبنان، وصولاً إلى صفقة “إف-35” لتركيا.

وتؤكد موجة الهجمات بالمسيّرات التي طالت السعودية والأردن والعراق في الأيام نفسها أن الصراع مع إيران اتخذ طابعًا متعدد الساحات يديرها الطرفان حاليًا، واشنطن وتل أبيب، بعيدًا عن الأضواء.

الولايات المتحدة الأمريكية
الولايات المتحدة الأمريكية

ويأتي ذلك في وقت تتشابك فيه الحسابات الانتخابية الإسرائيلية الداخلية مع حسابات إدارة ترامب الإقليمية، وتنخرط جهات أخرى في الصراع؛ إذ إن لدى بعض القوى مواقف متغيرة نسبياً من طريقة مواجهة إيران وحلفائها، ومنها انخراط السعودية عسكرياً وبشكل معلن في ضربات منسقة مع الولايات المتحدة ضد فصائل عراقية وقبلها مع الحوثيين.

هذا بجانب أنباء حول هجمات كويتية على إيران نشرتها بي بي سى لكن نفتها لاحقا مصادر رسمية كويتية، غير أن الظاهر أن هناك تغييرا يجري في مواقف دول خليجية، ونشاطا إسرائيليا مكثفا مع واشنطن وبعض دول المنطقة، ليس منفصلا عن تعاون عسكري، ويأتي بعد اجتماع البحرين الذي دعت اليه القيادة المركزية الأمريكية وضم 12 دولة.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
إعلان متجاوب
توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن دليلك الإلكتروني
توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
توقعات الابراج 2026 اضف موقعك