أخبار عاجلة

بالبلدي: هل تدير مصر ظهرها لصندوق النقد أم تطلب تمويلًا جديدًا؟

بالبلدي: هل تدير مصر ظهرها لصندوق النقد أم تطلب تمويلًا جديدًا؟
بالبلدي: هل
      تدير
      مصر
      ظهرها
      لصندوق
      النقد
      أم
      تطلب
      تمويلًا
      جديدًا؟

قبل أسابيع من انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي بين مصر وصندوق النقد الدولي، يدور الجدل حول إمكانية طلب القاهرة تمويلًا جديدًا من الصندوق، والعائد من البرامج التي تم تنفيذها بين الطرفين على مدار السنوات الماضية.

رغم نفي الحكومة إمكانية حصول مصر على قرض جديد، تتحدث بعض المصادر عن تمويل جديد من الصندوق في حدود 5 مليارات دولار، يبدأ في أعقاب انتهاء البرنامج الحالي أي بعد ديسمبر 2026.

جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد، قال في تصريحات أخيرًا، إنه بمجرد استكمال المراجعة يمكن للصندوق أن يناقش مع السلطات المصرية خططها وأولوياتها، وما إذا كانت ترغب في برنامج آخر أم لا، مضيفًا: “إذا قررت السلطات طلب برنامج آخر، فسننظر فيه”.

د. محمد البنا، رئيس قسم الاقتصاد ورئيس التخطيط الاستراتيجي بكلية التجارة في جامعة المنوفية، يقول إن مصر يجب أن تعطي ظهرها لصندوق النقد الدولي، وأن تتوقف عن الحصول على تسهيلات الصندوق، فنتجنب اشتراطاته ونهجه اليميني المتطرف، وسياساته التقشفية.

وشدد على ضرورة إدارة اقتصادنا النامي وفق منهج تنموي يعتمد على الذات، والتخطيط التأشيري، ودور تنظيمي للحكومة دون تهميش، وإطلاق طاقات الأفراد والقطاع الخاص دون بيروقراطية أو مزاحمة. 

التخطيط التأشيري أو التخطيط المبني على المؤشرات، هو شكل من أشكال التخطيط الاقتصادي الذي تتبناه الدولة لتوجيه الاقتصاد الوطني، دون فرض أو إلزام مباشر على القطاع الخاص أو بمعنى آخر فالدولة مشرف، وموجّه، ومسهّل للحركة الاقتصادية، وليس منافساً أو متحكماً.

هل نحتاج لبرنامج جديد؟

قطاع عريض من الاقتصاديين، ومنهم البنا، يرى أن مصر تحتاج إلى تنمية اقتصادية بمفهوم أوسع من النمو، لتشمل تنمية بشرية تحسن مستوى المعيشة مع تغير في هيكل الأنشطة الاقتصادية (التصنيع للتصدير).

بحسب تلك الآراء تحتاج مصر لتحقيق العدالة الاجتماعية بتحقيق تكافؤ الفرص وتعليم أساسي مجاني عالي الجودة ورعاية صحية شاملة، فمشكلتنا ليست علاج عجز الموازنة والعجز الخارجي وتحقيق الاستقرار الذي يفضي للنمو، فنحن في حاجة للنمو أولا حتى ينصلح حال الموازنة وحال كل الموازين.

يضيف البنا أن مصر حصلت على الكثير من التسهيلات (مساعدات مالية) من الصندوق ومن الداعمين، بناءً على إشارات منه، والتزمت بمشروطيته التي تصاحب تقديم المساعدات، وطبقت برامج التثبيت المالي والإصلاح والتكيف الهيكلي بشكل صريح منذ عام 1977، مرورًا ببرنامج عام 1991، وانتهاءً بالحزم التمويلية المتتالية التي امتدت حتى عام 2026— بإجمالي 15 اتفاقية رسمية، نفذتها الحكومة على مدار قرابة نصف قرن.

في فترة التسعينيات، تعاملت مصر بحذر مع شروط صندوق النقد الدولي رغم تعاونها معه مرتين أولهما عام 1991 بعهد حكومة عاطف صدقي عبر تمويل بقيمة 375.2 مليون دولار لسد عجز الميزان التجاري وإعادة هيكلة الاقتصاد بعد إعفاء جانب كبير من الديون عقب حرب الخليج.

كما حاولت مصر التعاون مع صندوق النقد عام 1996 حين طلبت قرضا بقيمة 434.4 مليون دولار، ولم تسحب قيمة هذا القرض واعتبر لاغيًا، ولكنه شكل إطارا سمح لمصر بالحصول على إلغاء لـ 50% من ديونها المستحقة لدى الدول الأعضاء فى نادى باريس الاقتصادي.

أضاف البنا أن البرامج المستمدة من الفكر النيو كلاسيكي فرضت مساراً لإدارة الاقتصاد الوطني تمحور حول التحرير (لسعر الصرف وسعر الفائدة والأسواق والأسعار)، والانكماش (سياسات مالية ونقدية تقييدية تكبل الاقتصاد الوطني) وتهميش دور الدولة (تراجع الانفاق العام على الخدمات الأساسية وإلغاء دعم الوقود وتقليص دعم الفقراء)؛ ما أوقع الاقتصاد بشرك المديونية الخارجية، وأرهق المواطنين نتيجة القيود المفروضة على دور الحكومة في توفير الخدمات العامة الأساسية، بما فيها التعليم والرعاية الصحية، وفقًا للبنا.

مرونة سعر الصرف أرهقت المواطن

أدى تركيز صندوق النقد الدولي على مرونة سعر الصرف إلى عدة تخفيضات في قيمة الجنيه، مما أثر بشكل كبير على القوة الشرائية لمعظم المصريين وساهم في ضغوط تضخمية، خصوصًا على أسعار الغذاء والطاقة، وقلص خيارات المواطنين في الحصول على الغذاء.

منذ اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، ارتفع سعر الدولار بنسبة تتجاوز 522%، حيث قفز من 8.88 جنيهات إلى نحو 55.27 جنيهًا، كما ارتفع حجم الدين الخارجي الحالي لنحو 164.77 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026، وأصبحت فوائد الديون تستزف موارد الموازنة وتمثل قرابة 60% من مصروفاتها.

يقول البنا إنه بعد 50 عامًا لم يتم وضع الاقتصاد الوطني على مسار النمو الذاتي؛ فلا يزال الاقتصاد الوطني يعاني من نفس الاختلالات الأساسية التي دعت للجوء للصندوق، وهي عجز الموازنة العامة والعجز الخارجي وارتفاع معدلات التضخم، فضلا عن تراجع معدلات الادخار المحلي، ومعدل التكوين الرأسمالي، وتدهور مستوى رأس المال البشري (نتيجة القيود المفروضة على الانفاق على التعليم والرعاية الصحية)، وما زال معدل النمو الاقتصادي يتأرجح عند مستويات متواضعة، وزاد عدد الفقراء، وتراجعت مستويات المعيشة بسبب السياسات التقشفية، وتقليص الدعم.

وفقا لوزارة المالية، تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، بالتزامن مع ارتفاع نسبة الإيرادات الضريبية إلى 13% من الناتج المحلي، وتحقيق فائض أولي بلغ 4.9%، وفق ما أعلنته الوزارة، التي تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027.

شدد البنا على أن التحول إلى نمط تنموي جديد لا يكتفي بالنمو، بل الانتقال من التكيف الهيكلي إلى التحول الهيكلي، والاعتماد على الذات، بدلاً من الاعتماد على الخارج، والتخطيط التأشيري بجانب آليات السوق المنضبطة، وتأكيد دور الدولة الاجتماعي في تقديم الدعم للوقود وللفقراء.

الحكومة تتحدث عن برنامج وطني

المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، قال إن الحكومة تعمل على إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، تمهيداً لبدء تنفيذه عقب انتهاء البرنامج الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر.

تستهدف الحكومة رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029-2030، مقابل 5.1% حاليًا، وزيادة حصة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات إلى 67%، مقارنة بنحو 57.7%، ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030.

البرنامج الجديد يتضمن وضع سقف للدين المحلي والخارجي والضمانات السيادية، وصكوك للاستثمارات العامة، بما يتيح للقطاع الخاص الحصول على النصيب الأكبر من الاستثمارات، وزيادة نسبة الاستثمار الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 12.7% حاليًا إلى 20% بحلول العام المالي 2029-2030، إلى جانب رفع حصة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات بنحو 9.3 نقطة مئوية، لتصل إلى 67%.

كما تستهدف الحكومة خفض معدل التضخم من 13.3% إلى نطاق يتراوح بين 5% و7%، وتقليص عجز الحساب الجاري من 5.1% إلى 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن خفض معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%.

وتتضمن المستهدفات كذلك زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 15%، من خلال توسيع القاعدة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، فضلاً عن مواجهة ارتفاع فوائد الديون، بعدما بلغت خدمة الدين نحو 2.3 تريليون جنيه في موازنة العام المالي الحالي، ويبلغ معدل الادخار المحلي نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

أضاف عادل أنّ المشاورات ستتواصل خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، مع العمل على تنقيح البرنامج والاستماع إلى مزيد من الآراء والمقترحات، وصولاً إلى بدء تنفيذه بالتزامن مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، والمقرر بنهاية ديسمبر.

أشار إلى أن الحكومة تسعى إلى استكمال إعداد البرنامج بصورة تتيح الانتقال إلى المرحلة الاقتصادية التالية، وفق رؤية وطنية يجري التشاور بشأنها مع مختلف الأطراف المعنية، تمهيداً للمرحلة الجديدة خلال الفترة من 2027 إلى 2030.

السفير جمال بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، لا يشعر بحساسية تجاه الصندوق أو البنك الدوليين، مضيفًا أن التعامل مع الصندوق يعطي نصائح فنية للإصلاح الاقتصادي وفقًا لتجارب الآخرين.

أشار إلى أن الصندوق يوفر تقارير دورية عن أداء الاقتصاد المصري تمنح سمعة طيبة عالميًا، كما يعتبر أرخص أنواع التمويل علي أطول أجل أو ما يعادل 30 سنة، وأرخص سعر فائدة (3% وأقل)، و”إذا كان لدينا اعتراض على نصائح الصندوق أو سياساته، فالأمر كله محل تفاوض، والدولة ذات سيادة ولا يفرض عليها أحد ما لا تريد”.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: رسميا.. البرلمان المصري يقر "تفويض السيسي" بدعم السعودية
التالى بالبلدي : المباريات التي سيغيب عنها تشافي إسبارت مع برشلونة بعد إصابته

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay