أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي العربي–الصيني تستهدف الانتقال من التبادل التجاري إلى الاستثمار المشترك وتوطين التكنولوجيا وبناء قدرات إنتاجية متكاملة، مشددًا على أهمية تعزيز مشاركة الدول العربية في إنتاج التكنولوجيا وتطويرها وفتح أسواق جديدة أمامها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده حنفي في دبي مع وفد صيني رفيع المستوى، برئاسة رئيس المجموعة المكلفة بالتنسيق مع القطاع الخاص العربي، على هامش الدورة الثامنة من «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026»، الذي أقيم خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر بمركز دبي التجاري العالمي.
وبحث الاجتماع تفعيل التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة حنفي الأخيرة إلى الصين ولقائه رئيس الوزراء الصيني، خاصة آليات تحديد مشروعات استثمارية مشتركة تسهم الصين في تمويلها، بحجم مستهدف يصل إلى مليار دولار في المرحلة الأولى، إلى جانب نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها في الدول العربية.
وأوضح حنفي أن اتحاد الغرف العربية طرح إنشاء صندوق استثماري عربي–صيني مشترك، فضلًا عن دراسة إقامة منطقة متخصصة للتعاون الصناعي والتكنولوجي، يمكن تطويرها تدريجيًا لتضم مشروعات وشركات صينية وعربية، وفقًا للجدوى الاقتصادية واحتياجات الأسواق.
وأشار إلى أن القطاعات المستهدفة تشمل البنية التحتية للبيانات، وإنترنت الأشياء، والرقائق الإلكترونية، والمركبات الذكية، والروبوتات، وحاضنات الابتكار، مؤكدًا ضرورة ربط التمويل بنقل المعرفة وتطوير سلاسل القيمة، بما يسهم في تحويل الشراكة إلى استثمارات منتجة وفرص عمل وقدرات صناعية مستدامة.
وقال حنفي: «لا نريد أن تكون المنطقة العربية مجرد سوق للتكنولوجيا الصينية، بل شريكًا في تطويرها وإنتاجها وتصديرها. فالقيمة الحقيقية للشراكة لا تُقاس بحجم ما نستورده، وإنما بحجم ما نستطيع أن نصنعه ونبتكره معًا».
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام لاتحاد الغرف العربية إلى إنشاء منصة رقمية تربط الشركات الصينية بالمستوردين والموزعين والشركاء المحتملين في الأسواق العربية، وتوفر معلومات موثوقة عن الفرص الاستثمارية ومتطلبات الأسواق، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات استثمارية وتجارية أكثر كفاءة.
كما اقترح تنظيم منتدى أعمال ومعرض قطاعي عربي–صيني سنوي، يجمع الشركات التكنولوجية والصناعية والمستثمرين ورواد الأعمال، بهدف تحويل فرص التعاون إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
واختتم حنفي بالتأكيد أن اتحاد الغرف العربية سيواصل العمل مع شركائه الصينيين لتحويل التفاهمات إلى برامج تنفيذية، قائلًا: «النجاح ليس في عدد الاتفاقيات التي نعلنها، بل في عدد المشروعات التي تبدأ الإنتاج، والتكنولوجيا التي يتم توطينها، والأسواق التي نصل إليها معًا».
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "





