أخبار عاجلة

بالبلدي: محددات الموقف المصري إزاء التهديدات التي تواجه السعودية

بالبلدي: محددات الموقف المصري إزاء التهديدات التي تواجه السعودية
بالبلدي: محددات
      الموقف
      المصري
      إزاء
      التهديدات
      التي
      تواجه
      السعودية

ظُهر السبت تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن استعداد مصر لتنفيذ أي إجراء لحماية السعودية، وقال إن ذلك يستلزم دعوة البرلمان لعقد جلسة طارئة “تقررت اليوم الأحد” للتفويض على هذا التحرك إذا طُلب منا ذلك، مؤكدا على أن مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها، وقد جاء ذلك خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، وأتى تصريح السيسي حول موقف مصر ورغبتها في القيام بدور دفاعي مساند للسعودية، بعد بيان من الرباعي يرفض الهجمات الحوثية على الرياض.

وكانت  تصريحات وزير الخارجية بدر عبد العاطي التي أدلى بها إلى وكالة بلومبرج على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، ردا على سؤال بشأن خيارات مصر لمساندة الرياض، تحمل جانبا من الموقف المصري، حيث أعلن “أياً كان ما ستطلبه المملكة سنلبيه بالطبع”، وأن القرار في هذا الشأن متروك للمملكة، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي للقاهرة خفض التصعيد وتهدئة التوترات، ومبينًا على أن “السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الحلول السياسية والدبلوماسية”.

وفي الوقت نفسه قال إن “ما يحدث في باب المندب والبحر الأحمر له تأثير سلبي للغاية على قناة السويس”.  

وهذه التصريحات طرحت أسئلة حول شكل وطبيعة الدعم والمؤازرة.

ويتركز موقف القاهرة من الصراع السعودي الحوثي، ما بين الدبلوماسية والدفاع، والذي يشير إلى جانب منه اتصال عبد العاطي مع نظيره الإيراني عراقجي وتأكيده على ضرورة الوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف السعودية، وأنه لا يوجد مبرر لهذه الاعتداءات ولا يمكن القبول بها، مشدداً على أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية في ضوء انعكاساتها السلبية على أمن واستقرار كافة دول المنطقة والعالم.

هل يتغير الموقف المصري؟

حملت التصريحات المصرية موقفًا واضحًا وقويًا، لكن يظل محملاً بمسارات مفتوحة، وإن كانت تؤكد على إيجابية الرد المصري تجاه أي مطلب سعودي، ويوضح الموقف المصري المساند للسعودية، والتأكيد على أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

 في تعليق خاص إلى “مصر 360” يرى السفير أيمن زين الدين أن تصريحات وزير الخارجية، جاءت باللغة وبالحدود وبالألفاظ التي تعبر عن الموقف الرسمي المصري، وتحمل دلالتين:

أولاً تعكس أقصى درجة من الانزعاج تعبر عنها مصر من التطورات التي تحدث في المنطقة، فالأمر ليس فقط التعبير المعتاد عن التضامن أو الدعوة إلى تهدئة الأمور، لكنها لغة صريحة بأن مصر مستعدة لمساعدة السعودية بما تطلبه.

 ثانياً كلام الوزير، عبد العاطي وإن لم يشر إلى تقديم الدعم العسكري، لكنه لا ينفي ذلك، وبالتالي تبقى الاحتمالات مفتوحة.

وعن مدى كون تصريحات الوزير تحمل مؤشراً على أن مصر تنظر إلى الأوضاع في اليمن بأنها تستدعي استخدام القوة، يرى زين الدين بأن ذلك محل شك “فمصر تحاول دائماً الابتعاد عن التصعيد، وتفضل استخدام لغة الحوار والتهدئة، لكنها اليوم تحرص على ألا يكون ذلك على حساب مصالح ومكانة السعودية، وأن ما تعكسه تصريحات الوزير هو أن الأولوية الآن هي حماية السعودية ومنشآتها وبنيتها ومكانتها”.

بينما رأى السفير محمد مرسي “أن مصر تتابع الأحداث الجارية في الخليج باهتمام شديد وازداد الاهتمام بعد التطورات الأخيرة في اليمن. إذ ترتبط مصر بروابط خاصة مع السعودية مستندة إلى محورية واستراتيجية العلاقات بين البلدين، ومن حقيقة أن الأمن القومن السعودي هو امتداد للأمن القومي المصري”.

ورأى مرسي في حديثة لمنصة مصر 360 أن القاهرة تؤكد على دورها المحوري في ملف الصراع الخليجي الدائر ووسطاتها في إنهاء الصراع.

وفي السياق، وتعليقًا على علاقات القاهرة وتعاونها مع تركيا والسعودية وباكستان، قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق : إنّ التعاون  بين هذه الدول  طُرح قبل توقيع اتفاق مكة، مشيرًا إلى أن هذه الدول لعبت سابقًا دور الوساطة في الحرب الأمريكية الإيرانية، وهو ما دفع إلى  تشكيل تحالف رباعي، مع تساؤلات بشأن طبيعته وما إذا كان عسكريًا أم سياسيًا.

وأضاف زادة أنّ تصريحات وزير الخارجية بدر عبد العاطي تؤكد تضامن مصر مع السعودية، حكومةً وشعبًا، مشددًا على قوة العلاقات المصرية السعودية، وأن هناك التزامًا أدبيًا وماديًا، وحتى عسكريًا تجاه الرياض، بحسب تقديره.

وحول دوافع الموقف المصري، علق الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، قائلا إنه نابع من رفض تهديد الأمن القومي لأي بلد عربي، لأنه يؤثر بالتبعية على الأمن القومي المصري، وخص عاشور الأمن القومي السعودي بسبب طبيعة العلاقة الأخوية بين البلدين ، موضحًا أن الموقف المصري داعم ومساعد لآلية الردع.

حدود وأدوات الدعم المصري

تبقى الأدوات التي تملكها القاهرة معطى أساسيا لفهم طبيعة وحدود الدعم المحتمل الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية، ومدى توسع هذا الدعم مستقبلًا خارج أطر الوساطة والدبلوماسية الحالية.

عن ذلك يؤكد السفير أيمن زين الدين امتلاك مصر فعليا لأدوات مهمة “الأدوات السياسية التي تمتلكها القاهرة لمساندة السعودية متعددة أهمها: قنوات الاتصال القائمة مع إيران والحوثيين؛ بل أن مجرد كلام وزير الخارجية بهذه النبرة هو رسالة قوية ومهمة لإيران والحوثيين، توضح أن مصر ترى أن الأمور تتعدى حدود المقبول فيما يتعلق بالاستقرار والتوازن الإقليمي، وأن ما يحدث الآن لا يصح ويجب التراجع عنه”.

وأوضح أن مصر والسعودية على جانب واحد تقريباً في ملف القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر.

ومن جانبه يوضح السفير محمد مرسي أن وجود تفكير جاد في إمكانية الانضمام لتحالف مكة الدفاعي انطلاقًا من معطيات الوضع الراهن: “توجه جيد ومناسب ومدروس لأننا لا نستطيع الصمت إزاء ما يحدث في المملكة لتأثرنا المباشر به وموقفنا التقليدي المعروف بدعم الأشقاء في الخليج”.

وعن أهمية وحدود الدعم المصري في هذا التوقيت نوه مرسي “وتيرة التعاون الحالى بين مصر والسعودية تجاوزتها الوتيرة السريعة للأحداث، وأن هذا التعاون والدعم لا بد أن يرتقي إلى درجة أعلى تعادل خطورة الأحداث وتطورها”.

فيما يرى الدكتور رامي عاشور أن الموقف المصري سيتم بلورته ليس فقط في موقف وطني خاص، بل في موقف اقليمي وموقف دولي، وهذا بدوره يضغط على إيران والحوثيين؛ لذلك تحرك مصر في إطار التهدئة يمثل إدارة استباقية للأزمة قبل تفاقمها على حد وصفه.

مصر وحلف مكة

في تصريحات عبد العاطي لوكالة بلومبرج أن مصر تدرس بجدية اتفاق مكة، وأن مصر لديها تعاون ثنائي قوي مع أعضاء حلف مكة على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري والتجاري مع وجود منصة للتشاور الجماعي”.

وحول ذلك، يقول السفير أيمن زين الدين: “لا أعتقد أن عدم انضمام مصر لهذا التحالف ناجم عن وجود حرج أو حساسية تجاه أي طرف إقليمي أو دولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، حيث أن أعضاءه الحاليين من أقرب حلفائها”.

وفصّل زين الدين: “تصوري أن تردد مصر في الانضمام إلى هذا الحلف يرجع إلى عنصرين: الأول خشية أن يكون في ذلك ما يتناقض مع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، والآخر هو القلق أن الدخول في الحلف قد يعني بشكل ما التزام مصر باستخدام قواتها المسلحة في عمليات لا نسيطر على القرار فيها”.

وأضاف أن الأمر يرجع أيضاً إلى: “الحذر التلقائي في حركة مصر الخارجية، والحرص على الحفاظ على التوازن في سياستها الخارجية باعتباره مبدأ حاكم، ترى أنه يكسبها ثقة الأطراف الإقليمية والدولية. لكن مصر أيضاً تخشى أن المنطقة مهددة بأن ينشأ فيها فراغ استراتيجى خطير، لا ترغب في أن يتحول إلى فوضى، أو أن تستغله قوى مثل إسرائيل، أو حتى إيران بعد أن تنتهي من هذه الأزمة، وهي تفضل أن يملأ الفراغ دول المنطقة الرئيسية، وعلى رأسها مصر بالتأكيد”.

وأكد زين الدين “أن مصر حريصة على استمرار الحوار والتعاون مع دول التحالف، وهي شريك نشط في آلية التعاون السياسي الرباعي التي خرج منها تحالف مكة، وقرار الانضمام لتحالف إقليمي يخضع لحسابات وتوازنات دقيقة، فمصر لم تعلن أنها ترفض الانضمام إلى حلف مكة، وإنما أعلنت أنها تدرس الأمر”.

وتظل حسابات التوازن الاستراتيجي التي تحدد من خلالها مصر حدود تحالفاتها وعدم التورط في حروب خارجية هدفا رئيسا للقاهرة، ويشير السفير محمد مرسي أن “مصر لم ترفض الاشتراك في حلف مكة، ولكنها تريثت في اتخاذ القرار، ومرجع ذلك الرغبة في الموائمة بين توجهات مصر التقليدية في سياستها الخارجية من خلال عدم الدخول في أي تحالف وعدم التورط في أي حروب خارج حدودها؛ ومن ناحية أخرى فإن مصر لا تستطيع الصمت إزاء ما يجري في المملكة، وأن هناك التزاما مصريا بدعم الأشقاء، لذلك تراعي الخط الرفيع بين الأمرين”.

السعودية ومصالح مصر القومية

على جانب آخر من حسابات التوازن الاستراتيجي، تواجه القاهرة جدلية تخص مصالحها في البحر الأحمر وتضررها جراء السيطرة الحوثية على مضيق باب المندب، وتعطل شرايين الملاحة في قناة السويس، وكذلك مصالح مصر نفسها داخل المملكة السعودية، وينبه الدكتور أحمد عبد ربه أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دنفر في الولايات المتحدة أن مصر تواجه أضراراً اقتصادية وأمنية واستراتيجية من القصف الحوثي للسعودية، لكن الدبوماسية المصرية متريثة فـ “سبب عدم وجود مصر في حلف مكة يكمن في رغبة القاهرة بعدم توسيع خصومها الإقليميين، مصر لا تريد خصومة مباشرة مع إيران أو حتى مع الهند بسبب خصومة الأخيرة مع باكستان، وليس هناك مصلحة أن تخوض حرباً مع خصوم تركيا كذلك”.

وأشار عبد ربه “في حال لو اتخذت مصر خطوة في نشر قوات دفاع جوي في السعدوية فسيكون ذلك قرارًا صحيحًا ومتأنيًا ورشيدًا، لأنه قرار في صالح أمنها القومي وليس حرباً بالوكالة عن المملكة، لأن الدفاع عن السعودية – حسب عبد ربه- هو دفاع عن ملايين المصريين العاملين بها ودفاعًا عن اقتصاد السعودية الذي يشمل في جزء منه استثمارات داخل مصر، وأخيرا دفاعًا عن قناة السويس”.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: التحالف يدحض رواية إسقاط الحوثيين لمروحية في نجران
التالى بالبلدي: زيلينسكي يدعو واشنطن إلى تفعيل العقوبات ضد روسيا

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay