هل يمكن أن يتغير سلوك الطالب حين يجد معلمًا يؤمن بقدرته على التغيير؟ وهل يكفي العقاب لتحقيق الانضباط المدرسي، أم أن بناء الثقة والتحفيز الإيجابي قد يفتحان أبوابًا أوسع للنجاح؟
على سبيل المثال، يقدم فيلم Dangerous Minds نموذجًا تربويًا يستحق التأمل؛ إذ تتولى معلمة مسؤولية فصل يواجه طلابه تحديات سلوكية وتعليمية، لكنها لا تستسلم للصورة التي يرسمها الطلاب عن أنفسهم، ولا تختزل شخصياتهم في أخطائهم، بل تحاول اكتشاف قدراتهم ومساعدتهم على رؤية إمكاناتهم الحقيقية.
وربما تستحق هذه التجربة أن تدفعنا إلى التساؤل: هل نرى الطالب كما يتصرف اليوم فقط، أم كما يمكن أن يصبح غدًا؟
لقد اعتدنا في بعض أساليب التربية على اعتبار العقاب والحرمان وسيلة لتهذيب السلوك، وقد ينجح تطبيق القواعد الواضحة في مواقف معينة، لكن هل يضمن ذلك تغيرًا حقيقيًا يستمر مع الطالب؟
فقد تؤدي مواجهة في توجيه الرسائل السلبية إلى شعوره بأنه لا يستطيع التخلص من الصورة التي التصقت به، فيفقد تدريجيًا رغبته في المحاولة.
لذلك، هل يمكن أن نمنح التشجيع الإيجابي مساحة أكبر داخل مدارسنا، دون أن يعني ذلك التهاون مع الأخطاء أو التخلي عن الانضباط؟
فالتشجيع الحقيقي لا يقتصر على كلمات الإشادة أو المكافآت، بل يساعد الطالب على اكتشاف نقاط قوته، وفهم أخطائه، والإيمان بقدرته على التحسن.
ومن هنا، ربما يكون من المهم يكون يوجد برامج تدريب المعلمين على إدارة الصف، والتحفيز التربوي، بين المعلم والطالب والأخصائي الاجتماعي وولي الأمر عند مواجهة صعوبات متكررة.
ويمكن أيضًا الاستفاده منه متابعة تطور سلوك الطالب إلى جانب الدراسة، حتى لا تقتصر صورة النجاح على الدراسة فقط وحدها.
تتيح الإدراه التعليمية فرصًا لتبادل الخبرات بين المعلمين
كما نرجو أن تتيح الإدراه التعليمية فرصًا لتبادل الخبرات بين المعلمين، وعرض التجارب الناجحة في التعامل مع الطالب، بما يساعد على بناء بيئة مدرسية آمنة ومكان يجم بين الحزم والاحتواء وتحترم كرامهتنا.
فالمدرسة ليست مكانًا لتلقي المعرفة فحسب، بل مساحة تتشكل فيها شخصية الطالب، وتكون آمنه ثقته بنفسه وقدرته على تحمل المسؤوليه.
وربما يكون أعظم ما يقدمه المعلم لطلابه ألا على مستقبلهم من تعثر حاضرهم، بل يساعدهم على اكتشاف ما يستطيعون تحقيقه.
فهل نستطيع أن نجعل هدفنا من الانضباط المدرسي أعمق من مجرد منع السلوك المزعج، ليصبح بناء طالب يفهم خطأه ويختار السلوك الأفضل بإرادته؟
إن الإيمان بقدرات الطلاب، إلى جانب وضوح القواعد وتطبيق، قد يكون بداية لتغيير يستحق أن نمنحه الفرصة لان الطالب الذي يجد من يراه بعين الألم قد يكتشف في نفسه قدرة لم يكن يعرفها، وتتحول لحظة التعثر إلى بداية قصك نجاح جديدة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


