أخبار عاجلة

بالبلدي: المفاجأة: العنف الإلكتروني ضد الذكور يفوق الإناث مصريا وعالميا

بالبلدي: المفاجأة: العنف الإلكتروني ضد الذكور يفوق الإناث مصريا وعالميا
بالبلدي: المفاجأة:
      العنف
      الإلكتروني
      ضد
      الذكور
      يفوق
      الإناث
      مصريا
      وعالميا

منذ أيام تحدث الفنان خالد الصاوي عن التعليقات السلبية التي تعرض لها عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل بدء رحلته لفقدان الوزن، هذه حالة بين حالات عدة من تعليقات الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، تطال رجالاً ونساءً، وتتفق على التنمر الذي أصبح ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي.

لكن ليس التنمر فقط هو ما يتعرض له الذكور من عنف رقمي، فهناك أشكال أخرى من العنف الرقمي يندر الاهتمام بها مقابل رصد العنف ضد النساء.

غالباً ما تُسلط الأضواء الإعلامية والتقارير الحقوقية على النساء كضحايا رئيسيات لهذا العنف، بينما تكشف الأرقام والوقائع الميدانية عن جانب مسكوت عنه: أن الذكور من الرجال والمراهقين يقعون أيضاً ضحايا للتنمر والابتزاز، ما بين ذلك حالات لتعرض شباب للتهديد والابتزاز بعد تبادل محادثات مصورة، وطلب مبلغ مالي مقابل التغاضي وعدم الكشف.

عالميا تصل نسبة انتشار العنف الرقمي ضد النساء إلى 58 % وعربياً أفادت 49% من النساء أنهن لا يشعرن بالأمان من التحرش عبر الإنترنت وأن 44% من النساء تعرضن للعنف الرقمي أكثر من مرة، ولكن أين موقع  الذكور في تلك الظاهرة مصريا وعالميا، هل يقعون أيضاً ضحايا لأشكال من العنف الرقمي؟

تعرف هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة العنف الرقمي بأنه أي فعلٍ من أفعال العنف يُرتكَب أو يُساعَد عليه أو يُفاقَم أو يضخم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو غيرها من الوسائل الرقمية، وينتج عنه، أو يرجح أن ينتج عنه، أذى جسدي أو جنسي أو نفسي أو اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، أو أي انتهاكات أخرى للحقوق والحريات.

يتخذ العنف الرقمي مسارات وأنماطاً رئيسية:

التنمر ويشمل نشر الأكاذيب أو صور محرجة لشخص ما على وسائل التواصل الاجتماعي، وإرسال رسائل أو صور أو مقاطع فيديو مؤذية أو مسيئة أو تهديدات عبر منصات التواصل، وقد ظهرت حالات تخص رجالا ونساء في هذا السياق، وتشير مبادرات مهتمة برصد الابتزاز الإلكتروني، أن الذكور يتعرضون لحالات ابتزاز وإن كانت عدد شكاواهم قليلة مقارنة بالإناث، غير أنها تكون في بعض الحالات أكثر تعقيدًا.

وهناك رسائل التحرش والتهديد والإهانات، والترهيب، أو التواصل المتكرر غير المرغوب فيه، وكذلك الضغط لإرسال صور أو مقاطع فيديو: طلب صور شخصية أو خاصة واستخدامها للسيطرة على الضحية أو إحراجها أو تشويه سمعتها.

ويشمل الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت: خداع أو ضغط أو إجبار الضحية على مشاركة صور، أو اللقاء بشكل شخصي، أو الانخراط في أعمال جنسية، غالباً مقابل وعود بالمساعدة أو المال أو الأمان، أو من خلال التهديدات، وكثيراً ما يكون هناك توابع من الابتزاز، التهديد بنشر الصور أو الفيديوهات أو المحادثات ما لم يتم دفع مبلغ من المال أو إرسال المزيد من الصور أو تقديم خدمات معينة.

بجانب ذلك هناك الاختلاق لحسابات مزيفة أو مسروقة، واستخدام اسم أو صور الضحية لتشويه سمعتها أو خداع الآخرين، أو التحريض عليهم، غير أعمال المراقبة أو التتبع الإلكتروني والتحرش الإلكتروني المستمر باستخدام الرسائل المتواصلة، أو محاولة التحكم.

تفكيك أنماط للعنف الرقمي

عالميا تسود في الخطاب الإعلامي والأكاديمي صورة نمطية تختزل العنف الرقمي في معادلة “رجل معتدٍ ضد امرأة ضحية”.

لكن الواقع الميداني والأنماط السلوكية في الفضاء الرقمي يكشفان عن تعقيد، إذ تفند الأرقام والإحصاءات العالمية الحديثة ذلك الاعتقاد السائد بأن العنف الرقمي يقتصر على النساء.

وتكشف كثيراً من الإحصاءات والدراسات الحديثة أن العنف الرقمي والتنمر الإلكتروني الموجه ضد الذكور (رجالا ومراهقين) ليس حالة نادرة، بل إن مُعدلاته أحيانا تتقارب وتتجاوز في بعض الأحيان معدلات العنف الموجه ضد الإناث.

وقد أظهرت دراسة موسعة لمركز “بيو” للأبحاث (Pew Research Center) واستطلاعات الرأي، أن المضايقات عبر الإنترنت تحمل نتائج مفاجئة بشأن توزع العنف الرقمي بين الجنسين.

وقد أفاد المركز أن 43% من الذكور يتعرضون لشكل من أشكال التحرش أو المضايقات عبر الإنترنت، مقارنة بـ 38% من النساء.

 كما كان الذكور أكثر عرضة لتلقي تهديدات جسدية عبر الإنترنت (16% للرجال مقابل 11% للنساء)، وأفاد 35% منهم بتعرضهم للشتائم وإطلاق الألقاب المسيئة مقارنة بـ 26% من النساء.

وبالنسبة للتنمر الإلكتروني بين المراهقين، تتغير الأنماط التقليدية للتنمر الإلكتروني بين الأجيال الأصغر، حيث تشير البيانات الحديثة إلى تصاعد استهداف الذكور.

ووفقاً لمسح “مركز أبحاث التنمر الإلكتروني “Cyberbullying Research  لعام 2025، أصبح المراهقون أكثر عرضة من المراهقات  للإبلاغ عن استهدافهم بالتنمر الرقمي بشكل عام  (36.6% للذكور مقابل 28.6% للإناث).

وفي دراسة لمنظمة الصحة العالمية (WHO) شملت سلوكيات الأطفال والمراهقين في سن المدرسة في 44 دولة، وصدرت في 2024، يظهر أن  15% من المراهقين تعرضوا للتنمر الإلكتروني، وهي نسبة متقاربة جداً مع المراهقات  16%.

 وتشير البيانات إلى أن الذكور مستهدفون بشدة من شبكات الجريمة المنظمة، ويُعد الابتزاز باستخدام الصور والبيانات الشخصية من أخطر أشكال العنف الرقمي.

كما  كشفت بيانات خدمة “تشايلد لاين (Childline) البريطانية لعام 2025، والتي تقدم استشارات حول “الابتزاز الجنسي”، أن المراهقين هم الفئة الأكثر ضعفاً وعرضة لهذا النوع من الجرائم، حيث مَثّل الذكور ما يقرب من ثلثي الحالات التي تم الإبلاغ عنها والتعامل معها.

وغالبًا ما يستهدف الابتزاز الضحايا من الذكور (خصوصا المراهقين والشباب) عبر حسابات وهمية للإيقاع بهم، وتهديدهم بنشر صورهم أو محادثاتهم الحميمية إذا لم يقوموا بدفع مبالغ مالية.

التنمر الإلكتروني في المدارس والجامعات المصرية

ليست هناك بيانات قطرية عن التنمر الإلكتروني متاحة حتى اليوم، لكن هناك دراسات بالعينة أجريت في عدة محافظات، منها القاهرة وأسيوط وبني سويف، وعلى مراحل تعليمية مختلفة، ويمكن من خلالها تلمس واقع العنف الإلكتروني والذي يقع على الذكور أيضا.

وفي دراسة على 504 طلاب في عشر مدارس ثانوية حكومية بالقاهرة، سجل الذكور مستويات أعلى من الإناث في كل من التعرض للتنمر الإلكتروني وممارسته، فيما بلغ انتشار التعرض للتنمر الإلكتروني نحو نصف العينة.

وقد أفاد أكثر من نصف العينة بتعرضهم للتنمر الإلكتروني بمستوى متوسط، كما كان انتشار التعرض للتنمر الإلكتروني أعلى من انتشار ارتكابه، كما تكشف الدراسة عن تسجيل الطلاب الذكور درجات أعلى بشكل ملحوظ في كل من التعرض للتنمر الإلكتروني وارتكابه مقارنةً بالإناث.

وخلصت الدراسة إلى أن التنمر الإلكتروني منتشر بين طلاب المرحلة الثانوية، وقد يتفاقم مع ازدياد الوقت الذي يقضونه على الإنترنت، كما تبين أن الجنس عامل مهم في التنمر الإلكتروني.

كما أفادت دراسة تم تطبيقها في بني سويف على عينة من 6740 طالباً من كليات جامعة بني سويف أن ما يقرب من نصف الطلاب المشاركين (48.2%) تعرضوا للتنمر الإلكتروني قبل 6 شهور من إعداد الدراسة.

وسجلت الطالبات، والطلاب المقيمون في المناطق الحضرية، والطلاب الذين يقضون ساعات أطول على الإنترنت، معدلات تعرض أعلى، وكان التحرش الأكثر شيوعًا بين الطالبات (79.8%)، بينما كانت الإساءة اللفظية الأكثر شيوعًا بين الطلاب (51.8%).

بينما كانت ردود فعل الطلاب تجاه حوادث التنمر بالترتيب هي: الغضب والكراهية والحزن.

وفى المرحلة الجامعية أيضا، تقدم دراسة حديثة نشرت عام 2026، مؤشرًا على تعرض الذكور للعنف الرقمي، وقد طبقت على طلاب كليات التمريض.

وقام بالدراسة مجموعة باحثين، مستخدمين منهجاً مقارناً، وتطبيق البحث على مصر والسعودية، وبلغت 1596 طالباً من خمس جامعات، وهدفت إلى مقارنة أنماط ومؤشرات التورط والتعرض للتنمر الإلكتروني لطلاب التمريض في السعودية ومصر.

 وضمن نتائجها، سجل الطلاب الذكور في العينة المصرية مستويات أعلى من الإناث في التعرض للتنمر الإلكتروني؛ إذ بلغ متوسط درجة التعرض 3.72 لدى الذكور مقابل 3.07 لدى الإناث، كما سجل الذكور مستويات أعلى في ممارسة التنمر الإلكتروني وإجمالي الانخراط فيه.

وتقدم الدراسة مؤشرًا إضافيًا على تعرض الذكور الشباب للتنمر الإلكتروني، لكنها لا تسمح بتعميم نتائجها على جميع الذكور في مصر، لكن الدراسة توضح أن العنف الالكتروني ليس قاصراً على الإناث، ويدخل ضمن العنف الرقمي انتحال الهوية، وهو نمط شائع أيضا، يستهدف الرجال والنساء، ولأغراض عدة.

الشكوى “المحرمة”: فخ الرجولة ووصمة العار

تتضافر عدة عوامل ثقافية ومؤسسية داخل مصر  للحد من الشكوى حال التعرض للعنف الرقمي، وهنا تلعب وصمة العار الاجتماعية والصمت الذكوري دوراً حاسماً في إخفاء حجم الظاهرة، حيث يحجم الكثير من الذكور عن الإبلاغ عن تعرضهم للابتزاز أو التنمر الرقمي، خوفاً من النظرة المجتمعية التي تعتبر الإبلاغ أو إظهار الضعف طعنا في “الرجولة”، مما يؤدي إلى غياب الشكاوى الرسمية، وبالتالي غياب الإحصاءات الدقيقة.

كما هناك تصور بافتراض قوة الرجل وقدرته على المواجهة، فتتعامل الأطر الاجتماعية ضمنياً مع الرجل باعتباره كائناً قادراً على حماية نفسه رقمياً، مما يقلل من جدية التعامل مع شكاويه مقارنة بشكاوى النساء، وتدفع الرجال أيضا لعدم الشكوى والإفصاح.

كلفة الصمت

الصمت عن العنف الرقمي الموجه ضد الذكور وضعف التركيز عليه في المؤشرات الرسمية وحملات التوعية يؤدي إلى نتائج وخيمة، وله كلفة مجتمعية باهظة تؤثر سلبا على المجتمع ككل:

تفاقم الخسائر النفسية والاقتصادية فـ”ضحية العنف الرقمي” قد يصاب بالاكتئاب والشعور بالوحدة والانطوائية والقلق، ويزداد ذلك خاصة مع غياب جهات دعم مخصصة أو اعتراف مجتمعي.

كما أن إحجام الضحايا عن الإبلاغ عن جرائم الابتزاز يؤدي إلى ضعف بناء منظومة للأمان الرقمي، وعدم امتلاك بيانات دقيقة عن كافة أشكال العنف الرقمي يحول دون تطوير استراتيجية وطنية متكاملة للأمن السيبراني والمجتمعي.

لذا تنقص البيانات حول حوادث العنف الرقمي التي وقعت فعليا، في المقابل يكشف مثلاً في الولايات المتحدة تقرير مكتب التحقيق الفيدرالي FBI للعام 2025 عن 75 ألف بلاغ متعلق بالابتزاز الجنسي بينهم حوالي 6 آلاف يتعلق بقاصرين، ويوضح أن نسبة عالية من ضحايا الابتزاز الجنسي المالي من الذكور صغار السن والمراهقين، هذا يعطي صورة واضحة وإمكانية فهم ومعالجة.

لكن محليا، لا تظهر في المصادر الرسمية المنشورة التي أمكن الوصول إليها بيانات وطنية مماثلة، تفصل ضحايا الابتزاز أو العنف الرقمي حسب الجنس ونوع الجريمة والعمر، بما يسمح برسم صورة شاملة.

ولا تسير أنماط العنف الرقمي في اتجاه واحد؛ فبعض الدراسات تجد تقاربًا في التعرض، بينما تظهر دراسات أخرى تفوقًا للذكور في أنماط معينة مثل التهديد أو التنمر أو الابتزاز الجنسي.

وتكشف الدراسات المصرية المتاحة أن الذكور ليسوا خارج دائرة التنمر الإلكتروني، وتظهر الحالات المنشورة ومؤشرات دولية تعرض الرجال والفتيان أيضًا للابتزاز والتهديد والاستغلال الرقمي، وإن كانت الصورة المصرية لا تزال ناقصة؛ فالدراسات المتاحة تعتمد في معظمها على عينات محددة من الطلاب، ولا توجد في المصادر المنشورة بيانات وطنية تفصل ضحايا العنف.

في النهاية يطال العنف الرقمي الجميع، ولا يعترف بالحدود الجندرية، والواقع السيبراني شديد التعقيد يحتاج لدراسة متعمقة ترسم صورة كاملة عن واقع العنف الرقمي في المجتمعات؛ ليحمي شرائح من المجتمع تقع فريسة للعنف الرقمي، في مجتمع يخشى الذكر فيه أن يكشف عن ضعفه وأنه وقع ضحية خوفاً على صورته أمام المجتمع كرجل، ويعتبر الشكوى انتقاصاً من “الرجولة”.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" masr360 "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأرصاد: انخفاض الحرارة وأمطار على السواحل الشمالية بدءًا من الأربعاء
التالى التعليم تحسم مصير امتحانات أولى ثانوي بدون تابلت.. اعرف التفاصيل

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay