حالة من المعاناة اليومية يعيشها أهالي منطقة خورشيد القبلية، بجوار الطريق الزراعي بمحافظة الإسكندرية، بسبب استمرار أزمة الصرف الصحي وتراكم المياه بالشوارع، خاصة في محيط المدارس و المنازل بالمنطقة، الأمر الذي تسبب في صعوبة حركة الطلاب وأولياء الأمور والمواطنين، فضلًا عن انتشار الروائح الكريهة والمخاوف من تداعيات المشكلة على الصحة العامة.
يقول عبد الصمد سعد الله، أحد أهالي منطقة خورشيد القبلية، إن الأهالي يعانون منذ سنوات من مشكلة الصرف الصحي، مؤكدًا أن المياه تحاصر المنطقة وتصل إلى محيط المدرسة، التي تضم أعدادًا كبيرة من الطلاب بمختلف المراحل التعليمية.
وأوضح في تصريحات خاصة لموقع الاسبوع أن المنطقة تضم ما يقرب من 700 إلى 800 طالب بالمرحلة الابتدائية، إلى جانب نحو 500 طالب بالمرحلة الإعدادية، مشيرًا إلى أن تجمعات المياه أصبحت تعيق دخول الطلاب إلى المدرسة وخروجهم منها، فضلًا عن معاناة أولياء الأمور والمواطنين في التنقل بالمنطقة.
وأضاف أن الأهالي تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى الجهات المعنية، إلا أنهم فوجئوا بتبادل الاختصاصات بين الحي والإصلاح الزراعي، حيث يشير كل طرف إلى أن المشكلة تتبع الجهة الأخرى، بحسب رواية الأهالي مشيراً أن الحلول التي يتم تنفيذها تقتصر في بعض الأحيان على إرسال سيارات لشفط المياه، إلا أن المشكلة تعود مرة أخرى عقب مغادرة السيارة، مؤكدًا أن ذلك لا يمثل حلًا جذريًا للأزمة.
وتابع أن تراكم مياه الصرف الصحي في الشوارع، إلى جانب الروائح المنبعثة منها، يزيد من معاناة الطلاب، خاصة الأطفال، فضلًا عن مخاوف الأهالي من تأثيرها على الصحة العامة، في ظل وجود أسر غير قادرة على تحمل تكاليف علاج أبنائها حال تعرضهم للأمراض.
من جانبه، قال محمد علي، أحد سكان منطقة خورشيد القبلية وصاحب مطعم بجوار المدرسة، إن الأهالي يعانون من أزمة الصرف الصحي منذ نحو 18 أو 20 عامًا، مؤكدًا أن المشكلة لم تجد حلًا نهائيًا حتى الآن.
وأضاف لـ الأسبوع أن الروائح الكريهة الناتجة عن تجمعات مياه الصرف أصبحت مصدر إزعاج مستمر للسكان وأصحاب المحال، مشيرًا إلى أن الطلاب يواجهون صعوبة في الوصول إلى المدرسة بسبب المياه المتراكمة بالشوارع مؤكداً أن بعض التدخلات التي تتم من وقت لآخر لا تتجاوز التعامل المؤقت مع المياه، دون معالجة أصل المشكلة، مطالبًا بسرعة تنفيذ حل دائم يرفع المعاناة عن سكان المنطقة.
وفي السياق ذاته، قال رامي محمد، أحد أهالي خورشيد القبلية، إن مشكلة الصرف الصحي مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، موضحًا أن المنطقة، بحسب قوله، لا توجد بها شبكة صرف صحي تخدم الأهالي بصورة كافية، وأن السكان يعتمدون على حلول فردية للتعامل مع مياه الصرف.
وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على الشوارع فقط، وإنما تمتد إلى المنازل والمحال التجارية، موضحًا أن المياه تظل متراكمة لفترات طويلة قد تمتد إلى عدة أيام، قبل أن يتم إرسال سيارات لشفطها، ثم تعود المشكلة مجددًا.
وتحدث رامي عن معاناة أصحاب الأنشطة التجارية بالمنطقة، موضحًا أنه يمتلك مطعمًا وسوبر ماركت، وأن الروائح وتجمعات المياه تؤثر بصورة مباشرة على طبيعة عمله، فضلًا عن انتقال آثار المياه الملوثة إلى داخل المحال مع حركة المواطنين.
وأضاف لـ الأسبوع أن عددًا من الأهالي، وفقًا لما رصده، أصبحوا يواجهون صعوبة في إخراج أبنائهم من المنازل بسبب المياه المتراكمة، مطالبًا الجهات المختصة بالتعامل مع الأزمة باعتبارها مشكلة بنية أساسية تحتاج إلى تدخل شامل، وليس مجرد عمليات شفط مؤقتة.
و طالب الجهات التنفيذية المختصة بسرعة معاينة الوضع على الطبيعة، وتحديد أسباب الأزمة والجهة المسؤولة عن معالجتها، والعمل على تنفيذ حل جذري لمشكلة الصرف الصحي، بما يضمن حماية الطلاب والمواطنين، ورفع المعاناة اليومية عن سكان خورشيد القبلية.
ويؤكد الأهالي أن استمرار تجمع مياه الصرف الصحي في محيط المدرسة والشوارع السكنية يمثل عبئًا يوميًا على السكان والطلاب وأصحاب المحال، مطالبين بسرعة التنسيق بين الجهات المعنية لإنهاء الأزمة، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء وما قد يصاحبه من زيادة في كميات المياه وتفاقم صعوبة الحركة بالمنطقة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





