شهدت محكمة جنايات الإسكندرية، الدائرة الأولى، اليوم الأحد، ثاني جلسات محاكمة المحامية س، ال المتهمة في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة مقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقتها بمنطقة سيدي بشر قبلي، وذلك عقب عودتها من مستشفى الطب النفسي، حيث خضعت للفحص والتقييم النفسي والعقلي لبيان مدى مسؤوليتها عن الأفعال المنسوبة إليها وقت وقوعها.
عُقدت الجلسة برئاسة المستشار محمود عيسى عيسى محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين عادل محمود صابر محمد جودة، وعبد العاطي إبراهيم عبد العاطي، وأحمد زكريا علي حنفي الشرقاوي.
وشهدت الجلسة تغيب المحامي الأصيل عن هيئة الدفاع عن المتهمة، فيما تقدم أحد أعضاء هيئة الدفاع بطلب لرد هيئة المحكمة، وذلك في إطار الإجراءات القانونية التي اتخذها الدفاع خلال نظر القضية.
وطلبت المتهمة خلال الجلسة حضور محاميها الأصيل، كما طلبت من المحكمة توجيه سؤال إلى أحد شهود الإثبات حول مدى وجود كاميرات مراقبة داخل العقار وقت وقوع الواقعة من عدمه، لمعرفة ما إذا كانت هناك تسجيلات يمكن أن تسهم في كشف ملابسات القضية.
وفي سياق متصل، استمعت المحكمة إلى أقوال أحد شهود الإثبات، الذي تحدث عن ملاحظته انبعاث رائحة غير معتادة من العقار، موضحًا أنها بدأت بصورة خفيفة ثم ازدادت حدتها بمرور الوقت، حتى امتدت إلى أجزاء من العقار والمناطق المحيطة به.
وأوضح الشاهد، خلال مناقشته أمام المحكمة، أن الرائحة استمرت لعدة أيام، ومع تزايد حدتها جرى التواصل مع أشرف، المسؤول عن اتحاد ملاك العقار، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، قبل أن تتطور الأمور إلى إبلاغ الجهات المختصة.
كما استمعت هيئة المحكمة إلى شهادة إحدى جارات المجني عليها، والتي أفادت، وفقًا لما دار بالجلسة، بأنها لاحظت وجود رائحة غير طبيعية داخل العقار على مدار عدة أيام، قبل أن تتكشف لاحقًا ملابسات الواقعة والعثور على جثمان داخل إحدى الوحدات السكنية كذلك مناقشة شهادة جار آخر، وهو نجل إحدى الجارات ويعمل محاميًا، بشأن ملاحظته للرائحة أثناء تردده على العقار، وما إذا كانت صادرة من إحدى الشقق أو أحد الأدوار داخل العقار.
وتعود أحداث القضية المقيدة برقم 11879 لسنة 2026 إداري قسم شرطة أول المنتزه، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بانبعاث رائحة كريهة من داخل إحدى الشقق السكنية بالعقار رقم 17 بشارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية من ضباط مباحث قسم شرطة أول المنتزه والأجهزة المعنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع من العقار، وأنها مستأجرة لسيدة تدعى «س. م. ح»، وكانت تقيم بها برفقة والدتها المسنة.
وبعد استصدار الأذونات القانونية اللازمة، جرى فتح الشقة، حيث عثرت القوات، وفقًا لما ورد بأوراق التحقيقات، على أجزاء من جثمان سيدة داخل صالة الشقة، كما عُثر على حقيبة بداخلها ساقا المجني عليها وأجزاء أخرى من الجثمان، فيما عُثر على الرأس داخل المجمد «الفريزر»، وسط صعوبة في التعرف على ملامح الوجه بسبب حالة الجثمان.
كما أسفرت أعمال الفحص والمعاينة عن العثور على كيس بلاستيكي بداخله أحشاء المجني عليها، إلى جانب سكين عليها آثار دماء، يُشتبه في استخدامها في ارتكاب الواقعة، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت التحريات أن الشقة محل الواقعة كانت مستأجرة لابنة السيدة المسنة، التي كانت تقيم معها، في الوقت الذي تغيبت فيه الابنة عن الظهور خلال الأيام السابقة على اكتشاف الواقعة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهود البحث والتحري لكشف ملابسات الحادث.
وباشرت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية التحقيقات في الواقعة، حيث جرى سؤال عدد من سكان العقار والجيران، وفحص وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط العقار، إلى جانب استكمال أعمال الفحص والمعاينة للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة و تم إلقاء القبض عليها منطقة الشيخ زايد و تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق في الواقعة.
كما اتُخذت الإجراءات الخاصة بالطب الشرعي لبيان أسباب وفاة المجني عليها وطبيعة الإصابات التي لحقت بها، فضلًا عن استكمال إجراءات تحديد هويتها رسميًا، وربط نتائج الفحوص الطبية والفنية بما توصلت إليه التحريات.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "






