في واقعة تكشف خطورة استغلال الأطفال عبر وسائل التواصل والتصوير غير المشروع، شهدت دائرة قسم شرطة حلوان واقعة بدأت بتعارف بين طفل يبلغ من العمر نحو 13 عامًا وأحد الأشخاص، قبل أن تتطور الأحداث إلى تهديد وابتزاز انتهى، حسب ما ورد في التحقيقات، بإجبار الطفل على سرقة مشغولات ذهبية من منزل أسرته.
وتشير أوراق القضية إلى أن الطفل، الذي كان يبلغ 13 عامًا تقريبًا وقت الواقعة، تعرض لاستغلال مقطع مصور خاص به، جرى الحصول عليه دون علمه، ليصبح ذلك المقطع أداة للضغط عليه وتهديده.
بداية القصة.. لقاء انتهى بمقطع مصور
حسب أقوال الطفل الواردة في التحقيقات، تعرف على المتهم، الذي اتهمته الأوراق بأنه اصطحبه إلى مكان توجد به سيدة مجهولة.
وتضمنت التحقيقات أقوالًا تفيد بأن الطفل تعرض للتصوير أثناء وجوده مع السيدة في ذات الفعل دون علمه، وأن المقطع وصل بعد ذلك إلى المتهم.
ومن هنا بدأت مرحلة جديدة من الواقعة، بعدما أصبح المقطع وسيلة للضغط على الطفل.
التهديد بالنشر
وفقًا لما جاء في التحقيقات، جرى تهديد الطفل بإفشاء ونشر المقطع المصور، وهو ما وضعه تحت ضغط نفسي شديد، خاصة أن التهديد كان متعلقًا بأمر يمس خصوصيته ويخشى انكشافه أمام أسرته.
وبحسب رواية التحقيقات، لم يتوقف الأمر عند حدود التهديد، وإنما تطور إلى إجبار الطفل على تنفيذ طلب يتعلق بسرقة مشغولات ذهبية من أسرته.
الأم تكتشف اختفاء الذهب
كانت بداية كشف الواقعة من داخل المنزل، عندما لاحظت والدة الطفل اختفاء مشغولاتها الذهبية، وبحسب أقوالها في التحقيقات، واجهت نجلها بشأن اختفاء المشغولات، ليكشف لها أنه قام بالسرقة تحت تأثير التهديد بالمقطع المصور.
وأفادت الأم بأن الطفل أخبرها أن المتهم هدده بنشر المقطع إذا لم يحصل على المشغولات الذهبية، وأنه قام بتسليمها له، قبل أن يتم بيعها لأحد تجار الذهب.
التحريات تكشف خيوط الواقعة
وبحسب ما ورد في قائمة أدلة الإثبات، أجرت وحدة مباحث قسم شرطة حلوان برئاسة المقدم محمد مجدى تحرياتها حول الواقعة، وانتهت تحريات الرواد أحمد الدالى ومحمود صلاح إلى ما يفيد صحة الرواية المتعلقة باستغلال الطفل وتهديده بالمقطع المصور وإجباره على تنفيذ السرقة.
كما تضمنت التحقيقات أقوال عدد من الشهود الذين تحدثوا عن جلسة عرفية حضرها المتهم، وذكروا خلالها تفاصيل تتعلق بالتهديد والمقطع محل الواقعة.
طفل في مواجهة الابتزاز
القضية لا تتعلق فقط بسرقة مشغولات ذهبية، وإنما تكشف جانبًا أكثر خطورة يتعلق باستغلال طفل قاصر وتحويل مقطع خاص إلى وسيلة للسيطرة عليه وإجباره على تنفيذ ما يطلب منه.
وتبرز الواقعة أهمية التعامل الجاد والسريع مع جرائم الابتزاز الإلكتروني، خصوصًا عندما يكون الضحية طفلًا، وعدم تركه يواجه التهديد بمفرده خوفًا من الفضيحة أو رد فعل الأسرة.
حماية الأطفال تبدأ بكسر حاجز الخوف
ويرى مختصون في التوعية المجتمعية أن أهم ما يمكن أن تفعله الأسرة عند تعرض طفل للابتزاز هو احتواؤه وعدم توجيه اللوم إليه، مع سرعة اللجوء إلى الجهات المختصة، والحفاظ على الرسائل والمحادثات والأدلة الرقمية المرتبطة بالواقعة.
فالخوف والصمت قد يمنحان المبتز فرصة أكبر للسيطرة على الضحية، بينما يمثل الإبلاغ المبكر خطوة أساسية لوقف الابتزاز وحماية الطفل.
الواقعة أمام جهات التحقيق
وتبقى الوقائع والمسؤوليات الجنائية وفقًا لما تثبته التحقيقات والأدلة، بينما تظل براءة أي متهم أصلًا مقررًا قانونًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




