جامعة كفر الشيخ.. في رحلة تعكس دور التعليم الجامعي في اكتشاف الطاقات الشابة وتحويل الشغف إلى مستقبل مهني، يبرز محمد أشرف، خريج كلية الألسن بجامعة كفر الشيخ، كنموذج لتجربة بدأت بدراسة اللغة الألمانية وتطورت عبر التدريب والسفر والعمل، حتى أصبح محاضرًا للغة الألمانية وKursleiter. وتكشف قصة محمد أشرف كيف أسهمت جامعة كفر الشيخ في بناء قاعدة أكاديمية أتاحت له الانطلاق نحو تجربة دولية في ألمانيا وسوق العمل.
بداية من ألسن كفر الشيخ
بدأت رحلة محمد أشرف من كلية الألسن بجامعة كفر الشيخ، حيث درس تخصص Germanistik، ليتعرف بصورة أكاديمية على اللغة الألمانية وآدابها وثقافتها. ومع مرور سنوات الدراسة في جامعة كفر الشيخ، لم يتعامل محمد مع اللغة باعتبارها مقررًا جامعيًا فقط، بل سعى إلى تطوير قدراته وتحويل المعرفة النظرية إلى مهارات قابلة للاستخدام في الدراسة والعمل والتواصل.
وأدرك محمد أشرف خلال وجوده في جامعة كفر الشيخ أن إتقان اللغة الألمانية يحتاج إلى ممارسة مستمرة واحتكاك مباشر، لذلك عمل على تنمية مهاراته اللغوية والثقافية بالتوازي مع دراسته الأكاديمية، لتصبح اللغة الألمانية جزءًا أساسيًا من مشروعه المهني.
ألمانيا محطة فارقة
مثلت ألمانيا مرحلة مهمة في تجربة محمد أشرف، بعدما أتاحت له فرصة استخدام اللغة الألمانية في بيئتها الأصلية والتعرف عن قرب إلى المجتمع والثقافة الألمانية. وأسهمت هذه التجربة في جامعة كفر الشيخ وما اكتسبه خلالها من أساس أكاديمي في مساعدته على الاستفادة بصورة أكبر من الاحتكاك المباشر باللغة.
وكانت منحة DAAD من المحطات المهمة في مسيرته، إذ وفرت له فرصة للتعلم والمعايشة واكتساب خبرات جديدة داخل ألمانيا، وهو ما أضاف بُعدًا عمليًا إلى تجربته التي بدأت في جامعة كفر الشيخ.
C1 وDLL لصناعة الخبرة
واصل محمد أشرف تطوير مستواه في اللغة الألمانية، وحصل على شهادة C1 من Aachen Sprachakademie، كما درس برنامج DLL – Deutsch Lehren Lernen المتخصص في أساليب تعليم وتدريس اللغة الألمانية. واستفاد محمد من الأساس الذي حصل عليه في جامعة كفر الشيخ في بناء مسار أكثر تخصصًا يجمع بين إتقان اللغة ومعرفة أساليب تدريسها.
ويرى محمد أشرف أن دراسة طرق التدريس أحدثت تحولًا واضحًا في طريقة تقديمه للمحاضرات والـSessions، لأن معرفة اللغة وحدها لا تكفي ليكون الشخص مدرسًا أو محاضرًا ناجحًا. ومن وجهة نظره، يحتاج محاضر اللغة الألمانية إلى القدرة على تبسيط المعلومة وربطها بالمواقف اليومية، بما يساعد الطالب على استخدام اللغة بصورة عملية.
خبرة داخل سوق العمل
لم تتوقف تجربة محمد أشرف عند الدراسة والتطوير الأكاديمي، وإنما امتدت إلى سوق العمل من خلال عدد من التجارب المهنية في مجالات خدمة العملاء والتواصل مع الشركات، من بينها Vodafone Germany وTeleperformance وDKW-Akademie. وأسهمت هذه الخبرات في توسيع رؤيته لطبيعة استخدام اللغة الألمانية خارج البيئة التعليمية.
وبفضل ما جمعه محمد من الدراسة في جامعة كفر الشيخ والخبرة العملية في ألمانيا، أصبح أكثر إدراكًا للفارق بين الألمانية التي يتعلمها الطالب من الكتب والمناهج، وبين اللغة التي يحتاج إليها في العمل والتعاملات اليومية والمواقف المهنية.
Kursleiter وشغف التعليم
يعمل محمد أشرف حاليًا Kursleiter في مكانه الخاص، إلى جانب عمله محاضرًا للغة الألمانية، حيث يقدم محتوى تعليميًا لمستويات مختلفة. ويستند في تجربته إلى ما تعلمه خلال مسيرته التي بدأت في جامعة كفر الشيخ، واضعًا هدفًا يتمثل في مساعدة المتعلم على تجاوز مرحلة حفظ القواعد واجتياز الاختبارات إلى القدرة الفعلية على التحدث والفهم والمناقشة.
ويحرص محمد أشرف على تقديم تجربة مختلفة في كورسات اللغة الألمانية، تقوم على التفاعل والممارسة وربط الدروس بالمواقف الحياتية. وتستند فلسفته التعليمية إلى جعل الطالب يعيش اللغة الألمانية بدلًا من التعامل معها باعتبارها مجموعة من القواعد والمصطلحات التي يجب حفظها فقط.
من طالب إلى محاضر
تمثل قصة محمد أشرف نموذجًا لمسار يمكن أن يبدأ من الجامعة ثم يتوسع عبر الخبرة والتعلم المستمر والانفتاح على التجارب الدولية. فمن كلية الألسن بجامعة كفر الشيخ بدأت خطواته الأولى، بينما أضافت ألمانيا إلى تجربته جوانب ثقافية ولغوية ومهنية، قبل أن تنتقل خبراته إلى مجال تدريس اللغة الألمانية.
وتوضح تجربة محمد أشرف أهمية الجمع بين التعليم الأكاديمي والتطوير الذاتي والتدريب العملي، وهي عناصر ساعدته على الانتقال من مرحلة دراسة Germanistik إلى العمل محاضرًا وKursleiter، وتحويل ما اكتسبه من معرفة إلى تجربة تعليمية يقدمها للآخرين.
الألمانية أسلوب حياة
يختصر محمد أشرف رؤيته في أن اللغة الألمانية لا ينبغي أن تظل مادة دراسية داخل قاعة المحاضرات، وإنما يمكن أن تتحول إلى وسيلة للتواصل وبناء العلاقات وفتح فرص جديدة في الدراسة والعمل والسفر والتطور المهني. وتنسجم هذه الرؤية مع الرحلة التي بدأها في جامعة كفر الشيخ ثم واصل تطويرها من خلال التجربة الألمانية.
وتعكس قصة محمد أشرف أهمية النماذج الناجحة من خريجي جامعة كفر الشيخ، خاصة عندما يتمكن الخريج من توظيف تخصصه الجامعي في بناء مسار مهني يتجاوز حدود الدراسة التقليدية، مستفيدًا من الخبرات الدولية والمهارات العملية والتطوير المستمر.
رحلة مستمرة وآفاق أوسع
من قاعات كلية الألسن بجامعة كفر الشيخ إلى ألمانيا، ثم إلى سوق العمل والعمل محاضرًا للغة الألمانية وKursleiter، مرت تجربة محمد أشرف بعدة مراحل صنعت رؤيته الحالية في تعليم اللغة الألمانية. وتؤكد هذه الرحلة أن الشغف بالتخصص، عندما يصاحبه التعلم المستمر والممارسة والانفتاح على التجارب الجديدة، يمكن أن يتحول إلى مشروع مهني متكامل.
وتبقى تجربة محمد أشرف مثالًا على قدرة خريجي جامعة كفر الشيخ على بناء مسارات مهنية متنوعة، والاستفادة من التعليم الجامعي في اكتساب أساس قوي ينطلقون منه نحو فرص أوسع محليًا ودوليًا، بما يجعل دراسة اللغة الألمانية بداية لمسار يتجاوز حدود الشهادة الجامعية.
مختصر الخبر:
خريجو جامعة كفر الشيخ.. طموح بلا حدود
- من ألسن كفر الشيخ إلى ألمانيا.. محمد أشرف يحول شغفه بالألمانية إلى تجربة تعليمية ملهمة.
- خريج كلية الألسن بجامعة كفر الشيخ يخوض رحلة من الدراسة والتخصص إلى ألمانيا والعمل والتدريس.. ويطمح إلى تغيير مفهوم تعلم اللغة الألمانية في مصر عن طريقة أكاديميته الخاصة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "




