في مواجهة أزمة غير مسبوقة بسبب الانخفاض التاريخي في منسوب مياه نهر الدانوب، أقرت رومانيا إجراءات عاجلة تهدف إلى تعزيز تدفق المياه وضمان استمرار قدرة محطة تشيرنافودا النووية على الحصول على مياه التبريد اللازمة لتشغيلها، في وقت لا تزال فيه المحطة متوقفة عن العمل.
وأعلنت اللجنة الوطنية الرومانية لحالات الطوارئ، (السبت)، اعتماد حزمة من التدابير لرفع مستوى مياه نهر الدانوب في المنطقة المحيطة بالمحطة النووية، بحسب مكتب الصحافة التابع للحكومة.
وتأتي هذه الإجراءات بعدما أدى الانخفاض القياسي في منسوب النهر إلى توقف المحطة، بينما أعلنت رومانيا حالة طوارئ في أنحاء البلاد طوال شهر أغسطس، على خلفية تراجع إنتاج الكهرباء.
وتتضمن الخطة الرومانية تنفيذ أعمال تجريف عاجلة لمجرى نهر الدانوب في المنطقة القريبة من محطة تشيرنافودا، بهدف تحسين تدفق المياه والوصول إلى المستويات المطلوبة لأنظمة التبريد.
كما تعتزم السلطات بناء حاجز مائي في قناة الدانوب القديمة لتحويل جزء من المياه باتجاه منطقة مآخذ المياه التي تغذي أنظمة التبريد في المحطة النووية.
وفي إجراء إضافي، ستبدأ شركة هيدروإلكتريكا، المشغلة لمحطات الطاقة الكهرومائية في رومانيا، اعتباراً من (السبت)، إطلاق كميات من المياه المخزنة في خزانات على نهر أولت، ولمدة خمسة أيام، للمساعدة في تعزيز تدفق مياه الدانوب، إلى جانب دعم إنتاج كميات إضافية من الكهرباء.
وتشمل الخطة أيضاً تجهيز مضخات عالية القدرة لتشغيلها عند الحاجة، بهدف الحفاظ على مستوى المياه الضروري لتشغيل أنظمة محطة تشيرنافودا.
وتواجه رومانيا تداعيات انخفاض منسوب الدانوب منذ أسابيع، بعدما تسبب تراجع تدفق المياه في التأثير على إنتاج الكهرباء وأدى إلى توقف مفاعلات المحطة النووية.
وتكتسب محطة تشيرنافودا أهمية كبيرة في منظومة الطاقة الرومانية، ما يجعل ضمان توفر مياه التبريد اللازمة لتشغيلها أولوية للسلطات، خصوصاً في ظل أزمة إنتاج الكهرباء التي تشهدها البلاد.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "

