أعلن التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا عن تنظيم فعاليات الدورة التاسعة والثلاثين من موسم السيرة النبوية، في إطار مسيرة علمية وثقافية متواصلة منذ عام 1989، جعلت من التعريف بالسيرة النبوية الشريفة وترسيخ قيمها ومقاصدها في المجتمع محورًا ثابتًا من أنشطته.
وتقام فعاليات الدورة الجديدة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبمتابعة وإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وتحمل الدورة عنوانًا مركزيًا هو: «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات».
وأكد التجمع أن هذه الدورة تأتي امتدادًا لجهوده الرامية إلى تحصين الأجيال وترسيخ الهوية الإسلامية، وتعزيز الإشعاع الثقافي لموريتانيا، وفتح آفاق أوسع للتواصل والتعاون بين العلماء والباحثين والمثقفين الموريتانيين ونظرائهم في العالم الإسلامي والعربي والإفريقي، بما يخدم قيم الوسطية والاعتدال والتعايش.
ويستند الموسم إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، في تأكيد على استلهام البعد الإنساني والحضاري للرسالة المحمدية، وما تحمله السيرة النبوية من قيم الرحمة والحوار والتعاون واحترام التنوع.
ثلاث محطات رئيسية
وتتوزع فعاليات موسم السيرة النبوية في دورته التاسعة والثلاثين على ثلاث محطات أساسية، تبدأ بالأمسية المديحية الافتتاحية.
وتقام الأمسية مساء الأحد 16 أغسطس 2026، عند الساعة السابعة والنصف مساءً، في ساحة ولاية نواكشوط الجنوبية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع عمدة بلدية عرفات، لتشكل الانطلاقة الرسمية لفعاليات الموسم.
أما المحطة الثانية، فهي أمسية الإحياء، التي تقام مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، عند الساعة السابعة والنصف مساءً، في جامع النور المعروف بـ«مسجد الشيخ النحوي» بمقاطعة السبخة في ولاية نواكشوط الغربية.
وتبلغ الفعاليات ذروتها مع المحطة الثالثة والأبرز، وهي المؤتمر الدولي للسيرة النبوية، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026، الموافق لـ 22 إلى 24 ربيع الأول 1448هـ، في قصر المؤتمرات القديم.
ويبحث المؤتمر موضوع «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات»، في مسعى إلى استحضار التجربة النبوية في التعامل مع قضايا التنوع والاختلاف، وتعزيز المشتركات التي تشكل أساسًا للتواصل والتعاون وبناء المجتمعات المتماسكة.
منصة للعلم والحوار
ويُرتقب أن يشكل المؤتمر فضاءً علميًا وثقافيًا يجمع العلماء والباحثين والأئمة والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالسيرة النبوية، إلى جانب شخصيات علمية وفكرية من موريتانيا وخارجها.
ويأتي اختيار موضوع التنوع والاختلاف في سياق الحاجة إلى إبراز القيم النبوية القادرة على الإسهام في معالجة تحديات المجتمعات المعاصرة، من خلال ترسيخ الحوار والتفاهم، واحترام الخصوصيات، والبحث عن القواسم المشتركة التي تجمع مختلف المكونات.
كما يواصل التجمع، من خلال هذه التظاهرة السنوية، تقليدًا علميًا وثقافيًا رسخه منذ عقود، وأصبح أحد أبرز مواسم دراسة السيرة النبوية في موريتانيا. وقد سبق أن نظم التجمع الدورة الثامنة والثلاثين في سبتمبر 2025 تحت شعار «تأليف القلوب وإطفاء الفتن وحل النزاعات انطلاقا من الهدي النبوي الشريف»، بمشاركة علماء وشخصيات من عدة دول.
ودعا التجمع الثقافي الإسلامي العلماء والباحثين والأئمة والمثقفين والإعلاميين وكافة المهتمين بالسيرة النبوية إلى المشاركة في مختلف محطات الموسم، والمساهمة في إنجاح أعماله، بما يعزز حضور القيم النبوية في الحياة العامة، ويدعم ثقافة الرحمة والتعايش والوحدة والاعتدال.
ويراهن منظمو الدورة التاسعة والثلاثين على أن تسهم أعمالها في تقديم قراءة علمية للهدي النبوي، واستلهام ما تزخر به السيرة من نماذج في إدارة الاختلاف وبناء التوافق وتعزيز المشتركات، بما يخدم وحدة المجتمع ويكرس التعاون على البر والتقوى.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" كشكول "




