belbalady.net (CNN) -- من بشرة تبدو خالية من المسام إلى إشراقة تعكس الضوء كأنها قطعة من الزجاج، تحوّل مصطلح "Glass Skin" أو البشرة الزجاجية خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز معايير الجمال على مواقع التواصل الاجتماعي.
وسرعان ما تجاوز هذا التوجه حدود كوريا الجنوبية، حيث نشأ، ليصبح هوسًا عالميًا يدفع كثيرين إلى السعي وراء بشرة مشرقة تبدو مثالية.
لكن مع انتشار الصور المعدّلة و"الفلاتر"، يبرز سؤال أساسي: هل يمكن حقًا لأي شخص التمتّع بـ"البشرة الزجاجية"، أم أن ما نراه على الشاشات لا يعكس الواقع دومًا؟

ترى خبيرة التجميل اللبنانية فابيان خوري أنّ هذا المفهوم لا يرتبط بإخفاء العيوب بقدر ما يركز على الوصول إلى بشرة صحية، ناعمة، مرطبة وذات إشراقة طبيعية، مؤكدة أن الجمال اليوم يتّجه أكثر نحو الإطلالة المنعشة والطبيعية، بدل المكياج الكثيف الذي يخفي ملامح البشرة.
وتوضح خوري، في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، أنّ الوصول إلى هذه النتيجة لا يعتمد على مستحضرات التجميل وحدها، بل يتأثّر بعوامل عدّة، أبرزها:
- نوع البشرة،
- والعوامل الوراثية،
- والعمر،
- والحالة الصحية العامة للجلد.
. ورغم أنّ الجميع قادرون على تحسين مظهر بشرتهم عبر روتين عناية مناسب وعلاجات احترافية عند الحاجة، فإن توقع حصول الجميع على النتيجة عينها يبقى أمرًا غير واقعي، إذ ينبغي أن يكون الهدف هو الحصول على بشرة أكثر صحة، لا بشرة مثالية.
العناية بالبشرة هي الأساس
تشكّل العناية بالبشرة الأساس الحقيقي لهذا المظهر، لأنّ البشرة الصحية والمشبعة بالترطيب توفّر القاعدة المثالية لأي مكياج، فيما يقتصر دور مستحضرات التجميل على إبراز هذا الإشراق وتعزيزه.
وتقول إن العناية بالبشرة هي التي "تبني" التوهّج، بينما يعمل المكياج على صقله، مضيفة أن أفضل المستحضرات لن تتمكن من منح تأثير "Glass Skin" إذا لم تكن البشرة مهيأة بشكل صحيح.
كما تشير إلى أنّ أصحاب البشرة العادية والجافة يصلون إلى هذا المظهر بسهولة أكبر، لأنّ بشرتهم تعكس الضوء بصورة طبيعية.
أما في حالة البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب، فتؤكد أن التوازن هو العنصر الأساسي، إذ يجب التركيز على الترطيب واستخدام تركيبات خفيفة، مع وضع الإضاءة على مناطق محددة من الوجه فقط بدل إضافة المزيد من اللمعان.
وفي المقابل، تستفيد البشرة ذات الملمس غير المتجانس من إشراقة ناعمة أكثر من اللمعان القوي، لأن اللمعان المفرط قد يبرز التفاصيل وملمس البشرة.

وتُحذّر خوري من أكثر الأخطاء شيوعًا عند محاولة تقليد هذا الاتجاه، في مقدّمتها الخلط بين الإشراقة الصحية والمظهر الدهني، إذ يبالغ كثيرون في استخدام المنتجات المضيئة لينتهي الأمر ببشرة تبدو دهنية بدل أن تكون متوهّجة. كما يقع البعض في خطأ إهمال العناية بالبشرة والاعتماد على المكياج وحده لتحقيق النتيجة.
وترى أنّ مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت أيضًا في ترسيخ معايير يصعب تحقيقها، إذ تُثير الصور المعدّلة والفلاتر والإضاءة الاحترافية توقعات غير واقعية. لذلك تشدّد على أنّ البشرة الحقيقية تحتوي بطبيعتها على مسام وملمس وتفاوتات طبيعية، مؤكدة أن التركيز يجب أن يكون على صحة البشرة والاستمرارية والثقة بالنفس، لا على السعي وراء الكمال الرقمي، لأن البشرة الصحية أجمل بكثير من بشرة تبدو مثالية عبر الفلاتر.
كيف تحصلين على مظهر "البشرة الزجاجية" بحسب خوري؟
- ترطيب البشرة جيدًا قبل وضع أي مستحضر.
- استخدام برايمر مضيء بقوام خفيف لتهيئة البشرة.
- اختيار كريم أساس خفيف التغطية يمنح مظهرًا طبيعيًا بدل التركيبات الثقيلة.
- تطبيق المستحضرات بطبقات رقيقة للحصول على نتيجة أكثر طبيعية.
- اعتماد أحمر خدود كريمي وهايلايتر سائل لإضفاء إشراقة طبيعية.
- استخدام البودرة باعتدال، مع التركيز على منطقة الـ"T" فقط لضبط اللمعان من دون إخفاء الإشراقة.
- الحرص على إبراز أبعاد الوجه، فالمفتاح هو الإضاءة المدروسة وليس اللمعان المبالغ فيه.
وتؤكد خوري أنّه يمكن لهذه الصيحة أن تناسب جميع الأعمار، شرط تكييفها بما يتناسب مع طبيعة البشرة ومرحلتها العمرية. ففي البشرة الناضجة، تبدو الإشراقة الناعمة والأنيقة أكثر جاذبية من اللمعان القوي، فيما يبقى التركيز على الترطيب الجيّد وتحضير البشرة واستخدام مستحضرات خفيفة تعزز الجمال الطبيعي من دون إبراز الخطوط الدقيقة أو ملمس البشرة.

كما تقدم خبيرة التجميل اللبنانية مجموعة من النصائح الأساسية للحفاظ على بشرة صحية ومتوهجة، في مقدمتها:
- الالتزام بروتين ثابت للعناية بالبشرة،
- والحفاظ على الترطيب،
- واستخدام واقي الشمس يوميًا،
- وتقشير البشرة بلطف،
- واتباع نمط حياة صحي.
وتؤكد أن البشرة الصحية والإضاءة الجيدة ستتفوقان دائمًا على المكياج المبالغ فيه، سواء أمام الكاميرا أو في الحياة اليومية.
قد يهمك أيضاً
وفي ما يتعلّق بمستقبل هذا الاتجاه، تعتقد خوري أن الرغبة بالحصول على بشرة صحية ومشرقة ستبقى حاضرة دومًا، إلا أنّ معايير الجمال تتجه تدريجيًا نحو مزيد من الخصوصية والفردية. فعوض السعي إلى تقليد نموذج واحد، بات الناس يبحثون عن التقنيات التي تبرز ملامحهم الطبيعية وتناسب بشرتهم وأسلوب حياتهم وشخصياتهم، معتبرة أن مستقبل الجمال يكمن في تعزيز ما يميز كل شخص، لا في ملاحقة صيحة بعينها.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "




