belbalady.net (CNN)-- قالت مصادر لشبكة CNN إن وزارة الخارجية الأمريكية طلبت من سفارات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وضع خطط لمواصلة العمل بعدد محدود من الموظفين على الأرض، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أي مؤشرات على نهايتها.
وأضافت المصادر أن الموظفين الذين نُقلوا من مواقعهم في الشرق الأوسط يُمنحون بشكل متزايد خيار تقليص مهامهم.
وأوضحت المصادر أن الخطط لم تُوضع في صيغتها النهائية بعد، وأنه من غير الواضح ما إذا كانت ستُطبّق في جميع السفارات التي تعمل حاليًا بطاقم عمل مخفّض.
ومع ذلك، تؤكد هذه التطورات أن وزارة الخارجية لا تتوقع العودة إلى الوضع الطبيعي في المنطقة قريبًا، في ظل التهديد الوشيك بعودة الحرب بشكل كامل.
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية لـCNN أن الوزارة "تُجري مراجعة مستمرة للوضع الأمني ومستوى الموظفين في كل بعثة دبلوماسية بناءً على الأوضاع الميدانية، وتُعدّل مستويات الأفراد حسب الاقتضاء".
وقال المتحدث: "تبقى سلامة وأمن موظفينا وعائلاتهم على رأس أولويات الوزارة، بينما نواصل تقييم الأوضاع في جميع أنحاء المنطقة".
وأضاف: "تُتخذ القرارات المتعلقة بوضع أي بعثة دبلوماسية بناءً على مجموعة من العوامل الأمنية والتشغيلية، بالتنسيق الوثيق بين البعثات وواشنطن". كما أكد أن "شؤون الموظفين، بما في ذلك طلبات تقليص ساعات العمل الفردية، يتم معالجة كل حالة فيها على حدة".
قد يهمك أيضاً
كانت وزارة الخارجية أمرت الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة جميع البعثات الدبلوماسية تقريبًا في المنطقة بعد وقت قصير من بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط.
وتسبب ذلك في حالة من عدم اليقين استمرت قرابة 6 أشهر بشأن إمكانية عودة البعثات إلى وضعها الطبيعي وعودة جميع الدبلوماسيين. وفي غضون ذلك، تعثرت الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وانهارت مذكرة التفاهم بين الجانبين.
شهدت نهاية يوليو/تموز تبادلًا للضربات لأكثر من أسبوع، ولم تُكلل جهود التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بالنجاح حتى الآن.
لم تُخفّض وزارة الخارجية الأمريكية عدد موظفيها في معظم سفاراتها بالمنطقة قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية.
قبل الحرب، كانت لبنان وإسرائيل فقط خاضعتين لأمر المغادرة، بينما كانت إسرائيل خاضعة لتصريح المغادرة. والأخير يعني أنه يُمكن للموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم اختيار المغادرة، ولكن ليس إلزاميًا عليهم ذلك.
لكن مع تعرض المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في أنحاء المنطقة لهجمات من إيران ووكلائها، أمرت الوزارة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة البحرين والعراق والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
كما علّقت السفارة الأمريكية في الكويت عملياتها بالكامل في مارس/آذار، ولم تستأنف عملياتها الطارئة للأمريكيين إلا في أواخر يونيو/حزيران، ولا تزال خاضعة لأمر المغادرة. أما السفارة الأمريكية في سلطنة عُمان فهي خاضعة لتصريح المغادرة.
قد يهمك أيضاً
أدى النقص المفاجئ في عدد الموظفين إلى دفع الدبلوماسيين وأفراد أسرهم، الذين كان العديد منهم لا يزال أمامهم سنوات في مهامهم، إلى البحث عن سكن وتسجيل أطفالهم في المدارس في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، ونظرًا لعدم وضوح المدة التي ستعمل فيها السفارات في ظل نقص عدد الموظفين، لم تتمكن الأسر من الالتزام بتعهدات طويلة الأجل عند عودتهم إلى ديارهم. وإذا ما استؤنفت العمليات بشكل طبيعي، فمن المتوقع أن يعودوا سريعًا إلى الشرق الأوسط.
قالت زوجة أحد الدبلوماسيين إن عائلتها "تتنقل بين مساكن مختلفة طوال هذه الفترة"، لأنهم لا يستطيعون تحمل التبعات المالية المحتملة لتوقيع عقد إيجار طويل الأجل ثم فسخه.
ترك أولئك الذين أُجبروا على مغادرة المنطقة معظم ممتلكاتهم، بالإضافة إلى شبكات دعم من الأصدقاء الذين يُعدّون أساسيين لأي مهمة خارجية.
وقالت زوجة الدبلوماسي لشبكة CNN إنها تشعر "بحزن عميق" على "الأشخاص الذين نهتم لأمرهم والعمل الذي نشارك فيه" في المنطقة.
وأضافت مع طلب عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الانتقام: "لم نكن نتصور حين غادرنا منزلنا في مارس/آذار أننا لن نعود بعد ستة أشهر فحسب، بل إن الواقع الآن هو أننا لن نعود على الإطلاق".
قد يهمك أيضاً
وبموجب قواعد وزارة الخارجية، لا يجوز تمديد حالة "المغادرة الإلزامية" للبعثات الدبلوماسية لأكثر من 180 يوما. وبمجرد انقضاء هذه المدة، إذا تعذر عليها العودة إلى وضعها الطبيعي، تتحول إلى "عمليات مقيدة"، والتي تتضمن وضع حد أقصى لعدد الموظفين داخل البلد.
ويشير دليل الشؤون الخارجية بوزارة الخارجية إلى أن الوضع المقيد "يُقصد به أن يكون إجراءً مؤقتاً لمعالجة مسائل السلامة والأمن"، ولكنه "قد يستمر طالما كان ذلك ضرورياً لضمان وجود تدابير كافية للسلامة والأمن".
وأفادت مصادر بأن حالة العمليات المقيدة بالنسبة للبعثات في الشرق الأوسط تعني على الأرجح عدم السماح للأطفال وعدد قليل من الأزواج بالعودة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن الوزارة "لا تزال ملتزمة بدعم موظفيها وعائلاتهم طوال هذه العملية، وستقدم تحديثات عبر القنوات المناسبة فور اتخاذ القرارات".
سيؤدي ذلك أيضًا إلى استمرار النقص في عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في الخارج. أما أولئك الذين لا يزالون غير قادرين على العودة إلى مناصبهم، فقد يحاولون تقليص ساعات عملهم، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هناك وظائف بديلة كافية لهم.
وقال دبلوماسيون سابقون إن قلة عدد الدبلوماسيين في الخارج قد تؤثر على قدرة وزارة الخارجية على تقديم المساعدة القنصلية السريعة للأمريكيين في الخارج، وعلى تحقيق أولويات الإدارة.
قد يهمك أيضاً
وقال جون باس، الدبلوماسي المخضرم الذي شغل منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية: "عندما يقل عدد الموظفين تتقلص الإمكانيات المتاحة، وهناك الكثير مما لا يمكن إنجازه عن بُعد".
وأضاف: "سيقل عدد الأشخاص المتاحين للترويج لوجهات نظر الحكومة الأمريكية بشأن ما يحدث وأسبابه، وما يصب في مصلحتنا ومصلحة ذلك البلد، والعمل معًا لمحاولة حل مشكلة مشتركة".
وأشار إلى أن القادة قد يناقشون اتفاقاً عاماً بشأن مسألة ما، لكن الأمر في النهاية يعود إلى الدبلوماسيين ذوي الخبرة على أرض الواقع "للتمكن من الخوض في التفاصيل مع الحكومة المضيفة حول كيفية المضي قدماً".
وصرح باس، الذي شغل منصب سفير لدى تركيا وجورجيا وأفغانستان، لشبكة CNN بأن حالة العمليات المقيدة قد تستمر "لأشهر، إن لم يكن لسنوات".
من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فكرة أن الجهود الدبلوماسية الأمريكية قد "قُيدت" بسبب قلة عدد الموظفين على الأرض.
وقال: "لقد شهدنا تواصلاً مستمراً من أعلى مستويات إدارة ترامب مع شركائنا في الشرق الأوسط، وعلاقتنا مع حلفائنا في المنطقة تزداد قوةً باستمرار".
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "




