01:51 م - الإثنين 6 يوليو 2026
0
كثفت السلطات الصينية جهودها للحد من المخاطر التي تواجه القطاع المالي، في إطار نهج رقابي أكثر تشددًا يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والانضباط داخل الأسواق، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة بحق مؤسسات مالية تواجه صعوبات.
وأعلنت الهيئة الوطنية للتنظيم المالي في الصين فرض إشراف رقابي لمدة عام على مصرف Z-Bank، إلى جانب الموافقة على إشهار إفلاس شركة Zhongrong International Trust، في أول تحركات رقابية بارزة منذ تولي دينغ شيانغتشون رئاسة الهيئة في أواخر مايو الماضي.
ويعكس هذا التوجه تحولًا في السياسة الرقابية الصينية تجاه القطاع المالي، إذ باتت السلطات أكثر استعدادًا لاتخاذ إجراءات مباشرة لمعالجة أوضاع المؤسسات المتعثرة، بدلاً من الاعتماد على عمليات الإنقاذ التقليدية، في ظل سعيها إلى احتواء المخاطر التي تهدد النظام المالي البالغة قيمته نحو 60 تريليون دولار.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات المالية الصينية تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع القروض المتعثرة، وتراجع هوامش الربحية إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع تباطؤ تعافي الاقتصاد الصيني.
وفي هذا الإطار، أخضعت السلطات مصرف Z-Bank، أحد البنوك التجارية الخاصة المتخصصة في الخدمات المصرفية الرقمية، لإدارة رقابية مباشرة لمدة عام اعتبارًا من 3 يوليو، بهدف حماية أموال المودعين، ودعم استقرار البنك بعد سنوات من التوسع السريع في الإقراض الاستهلاكي، وما صاحبه من مخالفات تنظيمية وضعف في الضوابط الداخلية وتراجع جودة الأصول.
وفي خطوة أخرى، وافقت الجهات التنظيمية على تصفية شركة Zhongrong International Trust، التي تعد من أبرز شركات الائتمان في قطاع ما يعرف بـ"بنوك الظل" في الصين، وذلك بعد فشل جهود إعادة هيكلتها واستعادة ملاءتها المالية، عقب تعرضها لخسائر كبيرة نتيجة انكشافها على تمويل القطاع العقاري.
وكانت الشركة قد أثارت مخاوف واسعة في الأسواق بعد تعثرها في سداد مستحقات بعض منتجات إدارة الثروات خلال عام 2023، في ظل أزمة العقارات التي ألقت بظلالها على القطاع المالي الصيني.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات تعكس رؤية جديدة لدى السلطات الصينية، تقوم على السماح بخروج المؤسسات غير القادرة على الاستمرار من السوق، مع التركيز على احتواء المخاطر ومنع انتقالها إلى النظام المالي ككل، بدلاً من الإبقاء على جميع المؤسسات المتعثرة.
وتدعم هذه السياسة تصريحات نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، الذي أكد أن عدد المؤسسات المالية الصغيرة والمتوسطة عالية المخاطر انخفض بأكثر من 70% مقارنة بمستويات عام 2022، مشددًا على استمرار بكين في اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المؤسسات غير القادرة على الوفاء بالتزاماتها، في إطار جهودها لتعزيز استقرار القطاع المالي.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" بنكي "


















0 تعليق