استقر الدولار اليوم الاثنين مع تعزيز الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق، في حين اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته خلال 40 عامًا، ما أثار مخاوف بشأن تدخل السلطات اليابانية ودفع طوكيو إلى إصدار تحذيرات لفظية جديدة.
وذكر بيان مشترك صادر عن قطر وباكستان، اللتين تتوسطان في المحادثات، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خريطة طريق تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا، ما عزز الآمال في إنهاء الصراع الذي أثر على توقعات التضخم وأسعار الفائدة عالميًا.
جاءت المحادثات وسط أجواء متوترة، مع قلق المستثمرين من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب في الشرق الأوسط، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
كما اتفقت الأطراف على آلية لإنهاء القتال في لبنان، وفتح قناة اتصال للمساعدة في ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق المتنازع عليه، بحسب البيان المشترك.
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.22% إلى 1.3209 دولار، بينما قيّم المتعاملون الاضطرابات السياسية في بريطانيا، بعد أنباء عن دراسة رئيس الوزراء كير ستارمر مستقبله السياسي عقب الفوز الحاسم لمنافسه آندي بورنهام في انتخابات فرعية برلمانية.
وقال محللو العملات في بنك “أو سي بي سي” إنهم لا يتوقعون استمرار التأثير السلبي الأولي على الإسترليني لفترة طويلة، مع احتفاظهم بنظرة محايدة تجاه العملة البريطانية.
وأضافوا، في مذكرة، «تشير المؤشرات الحالية إلى أن بورنهام سيلتزم بالإطار المالي القائم، إلا أن التنفيذ سيظل أكثر أهمية من التصريحات».
وظل الين الياباني محور اهتمام الأسواق، متراجعًا إلى 161.66 ين مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى له خلال عامين الذي سجله الأسبوع الماضي، ومن شأن تجاوز مستوى 161.96 ين أن يدفع العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.
وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم أن السلطات مستعدة للتعامل بالشكل المناسب مع تحركات العملة في أي وقت.
وقال مات سيمبسون كبير محللي الأسواق لدى ستون إكس: «قد يكون مسؤولو وزارة المالية اليابانية قد أصيبوا بالإرهاق من متابعة صعود الدولار مقابل الين نحو قمم 2024، لكنهم قد يشعرون أيضًا بالعجز عن فعل الكثير، لأن التدخل في مواجهة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وقوة الاقتصاد الأمريكي قد يكون مكلفًا وغير مجدٍ».
وكان الين قد فقد جميع المكاسب التي حققها عقب تدخلات 30 أبريل، عندما أنفقت طوكيو مبلغًا قياسيًا بلغ 11.7 تريليون ين، ما يعادل 72.44 مليار دولار، لدعم العملة، في ظل زيادة رهانات المتعاملين على رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
وقال شين لي رئيس مبيعات العملات الأجنبية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك ستيت ستريت، إن تحركات الدولار مقابل الين تعود في جوهرها إلى فروق أسعار الفائدة بين البلدين.
وأضاف: «أنظار الأسواق تتركز على مجلس الاحتياطي الفيدرالي وكيف سيعدل سياسته النقدية، وأعتقد أن الضغوط الصعودية على زوج الدولار مقابل الين ستستمر».
وظلت سندات الخزانة الأمريكية تحت الضغط اليوم، مع ارتفاع عوائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل 2025 عند 4.2276%.
ويتوقع المتعاملون حاليًا زيادات في أسعار الفائدة بمقدار 43 نقطة أساس خلال العام، مع تسعير كامل لرفع بمقدار 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.9 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له خلال عام والذي سجله الأسبوع الماضي.
وارتفع المؤشر بنحو 2.7% منذ بداية العام، مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن وتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" tawasul24.com "














0 تعليق