زار 100 معلم من معلمي المرحلة الابتدائية المشاركين في برنامج «هيروشيما – مصر المتقدم لتأهيل المعلمين» (HEARTEP)، المتحف المصري الكبير، في أول زيارة ميدانية ينظمها البرنامج منذ انطلاقه العام الدراسي الحالي.
في خطوة تستهدف توسيع آفاق إعداد المعلم المصري، وتعزيز الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي،
وتأتي الزيارة في إطار تعاون هو الأول من نوعه بين جامعة هيروشيما اليابانية ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والأكاديمية العسكرية المصرية والأكاديمية المهنية للمعلمين، بما يفتح مسارًا جديدًا للاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير إعداد المعلمين وتأهيلهم مهنيًا وتربويًا.
تعاون مصري ياباني يتجاوز المدارس اليابانية
ويُنفذ البرنامج تفعيلًا لاتفاقية التعاون الموقعة في أبريل 2026، خلال زيارة رئيس جامعة هيروشيما إلى مصر، والتي شهدت لقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات التعليمية المتقدمة في تطوير منظومة التعليم.
ويستهدف البرنامج إعداد معلمي المرحلة الابتدائية من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي والبحث العلمي، بما يسهم في تطوير الممارسات التدريسية، وتعزيز قدرات المعلمين على تطبيق أحدث الأساليب التربوية، إلى جانب ترسيخ قيم الانضباط والالتزام المهني.
ولا يقتصر التأهيل على الجوانب الأكاديمية والتدريسية، بل يمتد إلى الجانب الوجداني، من خلال الاهتمام ببناء علاقة إيجابية بين المعلم والطالب وولي الأمر، وربط هذه الممارسات بالأبحاث العلمية والتجارب التعليمية الناجحة.
9 مقررات أكاديمية وتدريب عملي على مدار عام
ويمتد البرنامج على مدار عام دراسي، بمشاركة 100 معلم، ويتضمن محاضرات حضورية مكثفة يقدمها أساتذة يابانيون من جامعة هيروشيما، جرى إيفادهم خصيصًا إلى مصر لتنفيذ البرنامج.
ويشمل التأهيل 9 مقررات أكاديمية، إلى جانب التدريب العملي داخل المدارس وإعداد مشروع بحثي، لتحقيق التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني والبحث العلمي.
وتتناول المقررات عددًا من المحاور الأساسية، أبرزها التربية المقارنة، وأخلاقيات مهنة التدريس، والمناهج وطرق التدريس، وأساليب تدريس العلوم والرياضيات وفق توجهات STEM، وتأسيس الطلاب في هذه المواد منذ المرحلة الابتدائية، فضلًا عن أنشطة «التوكاتسو» اليابانية التي تستهدف بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته.
المتحف المصري الكبير يتحول إلى مساحة للتعلم
وتكتسب الزيارة الميدانية للمتحف المصري الكبير أهمية خاصة، باعتبارها تطبيقًا عمليًا لأهداف البرنامج، إذ تستهدف تعزيز الاعتزاز بالهوية الوطنية والانتماء لدى المعلمين، وتعريفهم بآليات توظيف المؤسسات الثقافية والتاريخية في العملية التعليمية.
كما تركز الزيارة على كيفية الاستفادة من قاعة عرض الأطفال بالمتحف في تدريس مادتي التاريخ والتربية القومية، وتحويل المعالم الحضارية إلى مصادر تعليمية تفاعلية تساعد على ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الطلاب.
وعلى هامش الزيارة، أعرب عدد من زائري المتحف عن إعجابهم بفكرة دمج التعلم الميداني بالحضارة المصرية ضمن برنامج إعداد وتأهيل المعلمين، باعتبارها تجربة تربط بين المعرفة التاريخية والتطبيق التربوي.
مرحلة جديدة في التعاون التعليمي بين مصر واليابان
ويمثل برنامج HEARTEP امتدادًا جديدًا للتعاون المصري الياباني في مجال التعليم، لكنه يتجاوز نطاق التعاون التقليدي المرتبط بالمدارس المصرية اليابانية وأنشطة «التوكاتسو»، إلى آفاق أوسع تستهدف تطوير منظومة التعليم العام وإعداد المعلمين.
ويرتكز هذا التوجه على الاستفادة من الخبرات اليابانية والدولية في إعداد المعلم، وتطوير المناهج وطرق التدريس، وبناء شخصية الطالب، مع مراعاة الأولويات المصرية والهوية والثقافة الوطنية.
وتعكس التجربة توجهًا نحو إعادة صياغة مفهوم تأهيل المعلم، بحيث لا يقتصر دوره على نقل المعرفة داخل الفصل، وإنما يمتد إلى بناء شخصية الطالب، وتنمية وعيه، وربط ما يتعلمه بواقعه وهويته الوطنية.






إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





