أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر لا تسعى إلى حرمان إثيوبيا من حقها في التنمية أو إنتاج الكهرباء، لكنها تتمسك بحقها في حماية أمنها المائي، مشددًا على أن مياه النيل بالنسبة للمصريين ليست مجرد مورد اقتصادي، وإنما قضية حياة ومستقبل أجيال.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن التحرك المصري خلال المرحلة المقبلة يجب أن يرتكز على عدة مسارات، في مقدمتها الحفاظ على موقف مصري سوداني موحد، باعتبار أن الأمن المائي للبلدين مترابط، وأن أي محاولة للفصل بين مصالح القاهرة والخرطوم لا تصب في مصلحة الطرفين.
وأشار إلى أهمية استمرار التحرك الدبلوماسي مع الدول المطلة على البحر ودول القرن الأفريقي، للحفاظ على أمن الملاحة البحرية ومنع فرض أي ترتيبات تمس سيادة الدول الساحلية، إلى جانب التمسك بالحلول القانونية والتفاوضية في ملف سد النهضة، والتوصل إلى اتفاق ملزم ينظم قواعد التشغيل والتعامل مع سنوات الجفاف، ويضمن تبادل البيانات والمعلومات.
وأضاف أن من بين المسارات المطلوبة فتح آفاق التعاون الاقتصادي مع إثيوبيا ودول حوض النيل، على أساس المصالح المتبادلة والاحترام الكامل لحقوق جميع الدول.
وشدد بكري على أن القضية لا تقتصر على خلاف بشأن سد أو ميناء، وإنما تتعلق بقواعد إدارة الجغرافيا في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية والحيوية في العالم، مؤكدًا أن رسالة مصر يجب أن تكون واضحة: القاهرة لا تعادي التنمية الإثيوبية ولا تعارض حق أي دولة في تحقيق مصالحها الاقتصادية، لكنها لن تقبل بتحويل مياه النيل إلى ورقة ضغط، أو جعل البحر الأحمر ساحة لفرض أمر واقع جديد على حساب أمن المنطقة واستقرارها.
اقرأ أيضاً
مصطفى بكري يحذر: هدوء الدولار والنفط لا يعني انتهاء المخاطر الاقتصاديةمصطفى بكري: مخاوف عالمية من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز
مصطفى بكري يكشف تحديات الاقتصاد المصري بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





