جانب من الندوة
بيشوي ادور
نظمت مكتبة الإسكندرية ورشة عمل علمية متخصصة اليوم الثلاثاء، بعنوان «تشكيل مستقبل العلوم والبحث العلمي في المنطقة العربية: الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيات الناشئة، والعلم المفتوح»، بمشاركة نخبة من العلماء والأكاديميين والخبراء والباحثين الشباب من عدد من الدول العربية، في إطار جهودها لدعم البحث العلمي وتعزيز قدرات الكوادر البحثية العربية ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وجاءت الورشة من خلال مركز الدراسات والبرامج الخاصة بقطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، بصفته الشريك العربي الإقليمي لأكاديمية العالم للعلوم للدول النامية (TWAS-AREP)، ونُظمت بنظام المشاركة الهجين الذي يجمع بين الحضور الفعلي والمشاركة عن بُعد، بما يتيح توسيع نطاق التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين في المنطقة العربية.
وأُقيمت فعاليات الورشة تحت مظلة برنامج «تدريب العلماء الشباب»، الذي يستهدف بناء قدرات الباحثين العرب في المراحل المهنية المبكرة، وتنمية مهاراتهم العلمية والبحثية، ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم المهنية، إلى جانب تعزيز التواصل وتأسيس شبكة إقليمية من العلاقات العلمية والتعاون المشترك بين العلماء والباحثين العرب.
وتناولت الورشة، من خلال مجموعة من الجلسات التفاعلية بمشاركة متخصصين وخبراء في مجالات العلوم والتكنولوجيا، عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل البحث العلمي، وفي مقدمتها أسس استخدام الذكاء الاصطناعي في البحوث متعددة التخصصات، ومبادئ العلم المفتوح، وأهمية الالتزام بالنزاهة العلمية وأخلاقيات البحث، فضلًا عن مهارات الكتابة الأكاديمية وآليات الحفاظ على مصداقية الإنتاج العلمي في ظل التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.
كما ركزت المناقشات على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في دعم التخصصات البحثية المختلفة، واستعراض إمكاناتها في التعامل مع التحديات العلمية المعاصرة، لا سيما في مجالات التغير المناخي وإدارة الموارد المائية، والبحوث الطبية، وتصميم الأدوية وتطويرها لمواجهة أمراض مثل السرطان، إلى جانب أبحاث الطاقة واكتشاف العقاقير.
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من الباحثين الشباب والعلماء والخبراء من 10 دول عربية، هي المغرب واليمن ومصر والأردن والجزائر والسودان وتونس وسوريا وفلسطين والعراق، بما يعكس أهمية التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة والخبرات في تطوير منظومة البحث العلمي العربي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الدور العلمي والمعرفي الذي تضطلع به مكتبة الإسكندرية، وحرصها على دعم الباحثين الشباب، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون العلمي العربي، وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة البحث العلمي وزيادة قدرته على مواجهة التحديات التنموية والمجتمعية في المنطقة العربية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





