جامعة العاصمة.. في خطوة تستهدف ربط الدراسة الأكاديمية بالواقع المهني، شارك مكتب الاستدامة بقطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة العاصمة في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول (MOC 2026)، الذي احتضنته مكتبة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من قيادات وخبراء صناعة البترول والغاز والطاقة، إلى جانب ممثلي الشركات الكبرى والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في هذا المجال.
وجاءت هذه المشاركة برعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، فيما تولت الدكتورة نوران سلامة، مدير مكتب الاستدامة بالجامعة، متابعة المشاركة والإشراف عليها.
ربط التعليم بسوق العمل
وأوضح الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن تطوير منظومة التعليم يمثل أولوية أساسية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الجانب التطبيقي وربط المقررات الدراسية بالمتغيرات الفعلية في سوق العمل، لافتًا إلى أن حضور الطلاب للمؤتمرات المتخصصة يمنحهم فرصة للاحتكاك المباشر بالخبرات المهنية والتعرف على الابتكارات الحديثة في مجالات البترول والطاقة والتحول الرقمي.
وأضاف أن جامعة العاصمة تعمل على توسيع مساحات التعلم والتدريب خارج القاعات الدراسية، وفتح قنوات اتصال مستمرة بين الطلاب والمؤسسات الصناعية والاقتصادية، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للمنافسة المهنية، ويستطيعون الإسهام في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
دعم الاستدامة المجتمعية
ومن جانبه، أشار الأستاذ الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أهمية تفعيل الدور العلمي والمجتمعي للمؤسسات الجامعية، من خلال بناء شراكات أوسع مع القطاعات الإنتاجية، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى خبرات قابلة للتطبيق في مختلف المجالات.
وأكد أن جامعة العاصمة تولي اهتمامًا بالمبادرات التي ترفع مستوى إدراك الطلاب لقضايا الطاقة والبيئة والاستدامة، وتوفر لهم فرصًا للتعرف على الممارسات الصناعية والتطورات التكنولوجية، بما يعزز إمكاناتهم الابتكارية ويؤهلهم للمساهمة في التعامل مع التحديات الاقتصادية والتنموية.
ترشيح طلاب العلوم
وفي إطار تحويل هذه الرؤية إلى فرص تعليمية واقعية، اختار مكتب الاستدامة خمسة طلاب من قسمي الجيولوجيا والكيمياء، إلى جانب برنامج علوم البترول والمعادن بكلية العلوم، لتمثيل جامعة العاصمة في المؤتمر، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد عبد العزيز، عميد كلية العلوم، والأستاذة الدكتورة سحر كمال، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب. واستهدفت هذه الخطوة إتاحة تجربة مهنية مباشرة للطلاب، تمكنهم من متابعة أحدث التطورات في صناعة البترول والغاز والطاقة، والتعرف على توجهات الاستدامة، وبناء علاقات تواصل مع ممثلي الشركات الإقليمية والعالمية، فضلًا عن اكتساب معرفة أعمق بالمهارات التقنية والعملية التي يتطلبها سوق العمل في هذا القطاع الحيوي.
حضور وزاري دولي
وانطلقت أعمال مؤتمر MOC 2026 برعاية وحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وبمشاركة وزير الطاقة القبرصي، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، وشهدت مراسم الافتتاح توثيق مشاركة الطلاب بالصور التذكارية، في رسالة تعكس أهمية دمج الشباب في المناقشات المرتبطة بمستقبل الطاقة. وتابع وفد جامعة العاصمة محاور المؤتمر التي تناولت زيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف، وتعزيز أمن إمدادات الطاقة، واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب الاستفادة من الحلول التكنولوجية والتطبيقات الرقمية لتطوير كفاءة العمليات الصناعية وتقليل الانبعاثات وتحقيق أفضل عائد اقتصادي من الموارد الطبيعية.
اتفاقات غاز جديدة
وشهد الحدث توقيع اتفاقات جديدة مع شركة شيفرون العالمية، بحضور وزيري البترول والطاقة، لدفع خطوات ربط حقل أفروديت القبرصي للغاز الطبيعي بمنظومة البنية التحتية المصرية، بما يفتح مجالات أوسع للتكامل الإقليمي في تجارة الغاز، ويدعم دور مصر كمركز إقليمي لاستقبال الغاز الطبيعي وتداوله وإعادة تصديره للأسواق الدولية. وعلى امتداد ثلاثة أيام، استقبل المؤتمر قرابة 2000 مشارك و3000 زائر، بمساندة أكثر من 25 شركة عالمية راعية، وبحضور ما يزيد على 30 جهة عارضة قدمت أحدث الابتكارات والتقنيات والحلول المستخدمة في صناعات البترول والغاز والطاقة.
برنامج علمي متخصص
واستفاد طلاب جامعة العاصمة من البرنامج العلمي المصاحب للمؤتمر، والذي اشتمل على 11 جلسة استراتيجية رفيعة المستوى و25 جلسة فنية، بمشاركة 150 متحدثًا عرضوا وناقشوا 104 أوراق بحثية وفنية، فضلًا عن الحوارات المتخصصة التي استعرضت أبرز التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل صناعة الطاقة، بما يشمل الاستكشاف والإنتاج والتكنولوجيا والتحول الرقمي والاستدامة ورفع كفاءة التشغيل. كما خصص المنظمون جلستين لدعم الكفاءات الشابة والطلاب الجامعيين، تضمنت إحداهما مشاركة طلاب تخصصات هندسة البترول والجيولوجيا، وهو ما أتاح للوفد التعرف على المسارات الوظيفية المتاحة، والاستفادة من خبرات المتخصصين، وفهم المتطلبات المستقبلية للعمل في صناعة الطاقة.
إشادة بجهود التنظيم
وفي ختام الفعاليات، أعرب مكتب الاستدامة عن تقديره لجهود وزارة البترول والثروة المعدنية في تنظيم هذا التجمع المهني والعلمي، ناقلًا تحيات وتقدير الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، لما يمثله المؤتمر من منصة مهمة لتنمية مهارات الشباب، وتعريفهم بقضايا أمن الطاقة والتطورات التكنولوجية، فضلًا عن دعم فرص الاستثمار والشراكات الإقليمية والدولية. وتأتي هذه المشاركة ضمن توجه جامعة العاصمة لتوسيع حضور طلابها في المؤتمرات والملتقيات العلمية والمهنية، وتعزيز فرص الاحتكاك بالخبرات المتخصصة، بما يرسخ التكامل بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ويساعد على إعداد خريجين يمتلكون القدرة على الابتكار والمنافسة والإسهام في بناء مستقبل مستدام.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "


