تساءل الإعلامي مصطفى بكري، عن أسباب تصاعد تحركات بعض السفارات الأجنبية واهتمامها بملفات وقضايا داخلية مصرية، لافتا إلى أن ممارسة الضغوط الخارجية وتوظيف المؤسسات والمنظمات الدولية في هذا السياق تستدعي توضيح الحقائق للرأي العام.
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن حرية الصحافة والتعبير يجب أن تكون مكفولة، وأن كل مواطن من حقه التعبير عن رأيه وانتقاد السياسات العامة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالقواعد القانونية المنظمة لعملها، داعيًا المواقع التي لا تمتلك تراخيص إلى توفيق أوضاعها وفقًا للقانون.
وأكد على أهمية بناء حياة سياسية قوية، تقوم على المنافسة الحزبية الحقيقية والبرامج الواضحة ومكافحة الفساد، ووجود مؤسسات تستجيب لمطالب المواطنين، مشددا على أن رفض الفوضى والتدخلات الخارجية لا يعني رفض النقد أو المعارضة، بل يستلزم تعزيز المشاركة السياسية واحترام حق الاختلاف.
وحذّر بكري من خطورة التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي المصري، واستقطاب بعض الشخصيات العامة والإعلاميين والمثقفين من خلال جهات أجنبية، معتبرا أن هذه التحركات تمثل تهديدًا للأمن القومي، وتطرح تساؤلات حول محاولات التأثير على مستقبل الدولة المصرية من الداخل.
واستعاد بكري، تفاصيل طرح مبادرة «الشرق الأوسط الكبير» عام 2004، وما ارتبط بها لاحقًا من حديث عن مشروع «الشرق الأوسط الجديد» ومفاهيم «الفوضى الخلاقة» والإصلاح السياسي والاقتصادي ونشر الديمقراطية.
وتساءل بكري عن الحدود الفاصلة بين الإصلاح الذي تدعو إليه الولايات المتحدة والقوى الخارجية، وبين التدخل في شؤون الدول ومحاولة التأثير على قراراتها وتشكيل مستقبلها، مشيرًا إلى الجدل الذي أثير في تلك الفترة بشأن التمويل الأجنبي والاتصالات مع جهات خارجية.
كما أثار بكري تساؤلات بشأن تصريحات أحد الأكاديميين عن عقد لقاءات مع عدد من السفراء الأجانب، مطالبًا بالكشف عن طبيعة هذه اللقاءات وأهدافها، والجهات التي جرت مناقشة مستقبل مصر معها، داعيًا الجهات المسؤولة إلى التحقق من حقيقة هذه التصريحات.
وأكد أن التمويل الأجنبي غير القانوني واستقطاب بعض الشخصيات العامة والإعلاميين والمثقفين عبر السفارات الأجنبية يمثلان قضية بالغة الخطورة، مشيرا إلى ما أثير بشأن تمويل جهات أجنبية لمنظمات مجتمع مدني وأنشطة إعلامية داخل مصر.
وشدد بكري على أن النقد والمعارضة والمطالبة بالإصلاح حقوق مشروعة، لكنه رفض محاولات التدخل الخارجي في القرار الوطني أو توظيف بعض الأطراف للتأثير على الأوضاع الداخلية، مؤكدا أن حرية التعبير لا تعني السماح بالتدخل في شؤون الدولة.
اقرأ أيضاً
مصطفى بكري: كثيرون يرفضون قرار الرئيس السيسي بترك السلطة في عام 2030 «فيديو»مصطفى بكري لـ«العربية»: تفويض الرئيس السيسي بدعم السعودية يستند إلى ثوابت الأمن القومي العربي
مصطفى بكري: زيادة أسعار الطاقة تضغط على الاقتصاد ويجب تكثيف الرقابة على الأسواق
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





