أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن إعادة بناء الدولة بعد انهيار مؤسساتها أصعب بكثير من هدمها، محذرا من أن الانقسامات والصراعات الداخلية قد تحول الدول إلى ساحات مفتوحة للتدخلات الخارجية وتصفية الحسابات.
واستشهد «بكري»، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، بالتجربة العراقية عقب الغزو الأمريكي، وما تبعها من حل الجيش وتفكيك مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن الحديث آنذاك عن جعل العراق نموذجًا للديمقراطية انتهى، إلى انهيار مؤسسات الدولة وتفكك مفاصلها.
وأشار إلى الأوضاع في اليمن وما تشهده من حرب وانقسامات وتدخلات، مؤكدًا أن انهيار الدول ليس مجرد شعار سياسي، بل تترتب عليه تكلفة باهظة يدفعها المواطنون وتنعكس آثارها على المنطقة بأكملها.
وحذر «بكري» من خطورة تضخيم الأزمات ونشر الشائعات وصناعة المشكلات، معتبرًا أن إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة يمثل أحد التحديات التي يجب الانتباه إليها في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
واستعاد «بكري» الحديث عن مشروع «الشرق الأوسط الجديد» الذي طُرح عام 2004، وما ارتبط به من مفاهيم الفوضى الخلاقة والإصلاح السياسي ونشر الديمقراطية، متسائلا عن الحدود الفاصلة بين الإصلاح الذي تدعو إليه القوى الخارجية والتدخل في شؤون الدول ومحاولة إعادة تشكيل أنظمتها ومؤسساتها.
وأكد على ضرورة إدراك المصريين حجم التحديات المحيطة ببلادهم، وفهم أهمية الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، في ظل منطقة تشهد صراعات متشابكة وتحولات قد تكون لها تداعيات مباشرة على الأمن القومي المصري.
اقرأ أيضاً
مصطفى بكري: كثيرون يرفضون قرار الرئيس السيسي بترك السلطة في عام 2030 «فيديو»مصطفى بكري لـ«العربية»: تفويض الرئيس السيسي بدعم السعودية يستند إلى ثوابت الأمن القومي العربي
مصطفى بكري: زيادة أسعار الطاقة تضغط على الاقتصاد ويجب تكثيف الرقابة على الأسواق
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "





