أخبار عاجلة

بالبلدي: ارتفاع عدد ضحايا هجوم الكرك وملك الأردن يأمر برد حازم ومراجعة أمنية شاملة وسط إدانات عربية ودولية واسعة

belbalady.net عمان ـ مصر اليوم

-ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى تسعة قتلى، وذلك بعد وفاة مصاب جديد متأثراً بجروحه يوم السبت، في حين وجه الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد على المتورطين وملاحقتهم، وأمر بإجراء مراجعة أمنية شاملة لتعزيز القدرة على التصدي لأي هجمات مماثلة، وسط موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية المتواصلة.
وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية وفاة أحد المصابين في الهجوم لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى تسعة أشخاص، بعدما كانت قد أعلنت يوم الجمعة وفاة سبعة أشخاص وإصابة سبعة وعشرين آخرين، قبل تسجيل حالتي وفاة إضافيتين يوم السبت. وفي السياق الطبي، أعلن مدير مستشفى الكرك الحكومي، علي الصرايرة، مغادرة ثلاثة مصابين للمستشفى مساء السبت بعد تلقي العلاج واستقرار حالتهم الصحية، موضحاً أن حالتين لا تزالان تتلقيان الرعاية الطبية اللازمة في المستشفى لحين استقرار وضعهما بصورة كاملة، بينما كان وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور قد أشار في وقت سابق إلى وجود حالة حرجة في وضع غير مستقر إثر تعرضها لنزيف شديد. وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن رئيس الديوان الملكي الأردني، يوسف حسن العيسوي، تابع الأوضاع الصحية للمصابين واحتياجاتهم، وقام بزيارتهم في مستشفيات الكرك العسكري والكرك الحكومي والإيطالي، إلى جانب مستشفى البشير ومدينة الحسين الطبية في عمّان.
وترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعاً لمجلس الأمن القومي استمع خلاله إلى إيجاز أمني بشأن الهجوم الذي استهدف الكنيسة. وأكد ملك الأردن أنه لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين، مجدداً إدانته للهجوم ووصفه بأنه عمل إرهابي مشين وغريب عن أردن الشهامة والوئام. وشدد على أن أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطال كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيين ولن تزعزع وحدتهم الوطنية. ووجه الملك الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد على من وصفهم بالخوارج وكل من يحاول العبث بوحدة الأردنيين، مشدداً على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد الهجوم أو برره وفقاً للقانون. كما دعا إلى إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق والتصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الهجوم لإثارة الخوف والفتنة، وأكد أهمية إجراء تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم ووضع إجراءات عملية لتعزيز الجاهزية الأمنية والتصدي الاستباقي لأي محاولات مشابهة مع فرض سيادة القانون وهيبة الدولة. وتضمنت التوجيهات الملكية تكليف الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتكثيف جهود معالجة أسبابه وتجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
وفي تفاصيل وقوع الحادث، وقع الهجوم يوم الجمعة خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة القديس جيورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك، عندما أطلق مسلحون النار على الموجودين داخل الكنيسة ومحيطها. وأعلنت مديرية الأمن العام في بيان أولي أن مسلحين مجهولين نفذوا الهجوم مؤكدة بدء عمليات البحث والتحري لتحديد هوية المتورطين وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة، فيما وصف وزير الداخلية الأردني الهجوم بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعياته ومساعدة أسر الضحايا. وكان الملك عبد الله الثاني قد زار يوم الجمعة المصابين في مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على أوضاعهم الصحية متعهداً بمواجهة المسؤولين عن الهجوم بأشد العقوبات، ومؤكداً خلال الزيارة أن من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتهم ووحدتهم. من جانبه، أكد ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني أن رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة مشدداً على تمسك الأردنيين بوحدتهم في مواجهة محاولات المساس بأمن البلاد، وبدورها وصفت الملكة رانيا العبد الله الهجوم بأنه جريمة نكراء أوجعت قلوب الجميع مؤكدة أن مصاب أهالي قرية حمود هو مصاب كافة الأردنيين.
وعلى صعيد الاستجابة الطبية والإدارية، أعلنت القوات المسلحة الأردنية فجر السبت إخلاء ثمانية مصابين بطائرة عمودية تابعة لسلاح الجو إلى مدينة الحسين الطبية بتوجيهات ملكية، وأفادت قناة المملكة بنقل ثلاث حالات إلى مستشفى خاص واستمرار تقديم العلاج لمصابين آخرين في مستشفى الأمير علي العسكري ومستشفيات أخرى. وأعلن رئيس الوزراء جعفر حسان، الجمعة، الحداد العام في أنحاء الأردن لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من يوم الهجوم مع تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر والمؤسسات والهيئات العامة.

وفي سياق التحقيقات، أصدر النائب العام في عمّان، حسن العبداللات، قراراً بحظر النشر في القضية استناداً إلى قانون المطبوعات والنشر وقانون العقوبات، ويشمل القرار وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي باستثناء الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي، موضحاً أن القرار يستهدف حماية إجراءات التحقيق ومنع تداول المعلومات والأدلة التي قد تؤثر في سير العدالة فضلاً عن حماية خصوصية الضحايا وأسرهم والتصدي للأخبار المضللة وخطاب الكراهية.
وتوالت الإدانات العربية والدولية الواسعة؛ إذ بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز برقية عزاء ومواساة إلى الملك عبد الله الثاني أدان فيها الهجوم معرباً عن بالغ تعازيه لأسر المتوفين والشعب الأردني وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، كما بعث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برقية مماثلة أدان فيها الهجوم ووصفه بأنه عمل إجرامي جبان مقدماً التعازي والمواساة. وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بأشد العبارات مؤكدة تضامن المملكة مع الأردن ورفضها للأعمال الإرهابية التي تستهدف أمنه واستقراره. وأدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجوم عبر بيان لمتحدث وزارة الخارجية متقدمة بالتعازي لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء للمصابين ومؤكدة وقوفها إلى جانب الملك والشعب الأردني والمجتمع المسيحي في مواجهة من يسعون لإثارة الفتنة. كما أعلنت كل من الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عُمان ومصر والعراق وسوريا ولبنان تضامنها التام مع الأردن ورفضها استهداف المدنيين ودور العبادة؛ حيث أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تعازيه للملك عبد الله الثاني مؤكداً وقوف مصر إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب، وأجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً بنظيره الأردني أيمن الصفدي مديناً الهجوم ومشدداً على أهمية التعاون في مواجهة الإرهاب ومحاولات إثارة الفتنة، وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم مؤكدة أن استهداف دور العبادة والمشيعين يتعارض مع القيم الإنسانية والدينية، فيما جددت وزارة الخارجية السورية تضامنها ورفضها لجميع أشكال الإرهاب. وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية استهداف الكنيسة معتبراً الاعتداء انتهاكاً للقيم الإنسانية والدينية وداعياً لتعزيز الوحدة الوطنية، وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تضامن دول المجلس ودعم الإجراءات الأردنية لحماية الأمن والاستقرار. وعلى الصعيد الدولي، أدان الاتحاد الأوروبي الاعتداء معرباً عن تضامنه ودعمه للتحقيقات، وأدانت باكستان الهجوم مؤكدة تضامنها، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الاعتداءات على المواقع الدينية وزوارها غير مقبولة مؤكدة تضامن موسكو، بينما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم بشدة مشدداً على أن وقوع الاعتداء على مكان للعبادة أثناء مراسم تشييع جنازة يجعله مروعاً بصورة خاصة. كما أدان بطاركة ورؤساء الكنائس المسيحية في القدس الهجوم مؤكدين تضامنهم مع الأردن وداعين كنائس المنطقة إلى قرع أجراسها تعبيراً عن التضامن والصلاة من أجل الضحايا والمصابين.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عبد الله الثاني يؤكد واجب الدول العربية الضغط على القوى الدولية الفاعلة لوقف الحرب على غزة

الأردن يجمّد علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل حتى انتهاء الحرب

 

 

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" مصر اليوم "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحذير عاجل من الأرصاد للمسافرين بسبب الأمطار على السواحل الشمالية والوجه البحري
التالى الحماية الاجتماعية على طاولة منتدى مصر 2026.. دعم نقدي وسلعي ومطالب الطبقة المتوسطة

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
✨ ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك ➔
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان
إعلان RedotPay