يواجه معتمد جمال المدير الفني للزمالك مرحلة بالغة الصعوبة خلال الفترة المقبلة في ظل ضغط المباريات وتلاحم المنافسات المحلية والأفريقية، مع تواجد الأزمات الإدارية والمالية التي يعاني منها النادي، والتي تضع الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة، وتجعل مستقبله مع الفريق مرتبطًا إلى حد كبير بما ستسفر عنه نتائج المرحلة القادمة.
ويدخل الزمالك مرحلة مهمة من منافسات الدوري الممتاز، بالتزامن مع مشواره في بطولة دوري أبطال إفريقيا، بعدما نجح في تحقيق الفوز على الجيش الرواندي بهدف دون رد في مباراة الذهاب، ليضع قدمًا في دور المجموعات بالبطولة، ويصبح مطالبًا بمواصلة نتائجه الإيجابية محليًا وقاريًا، في ظل جدول مباريات لا يمنح الفريق الكثير من الوقت لالتقاط الأنفاس.
وتتضاعف صعوبة مهمة معتمد جمال في ظل غياب التدعيمات الفنية بسبب إيقاف القيد، ورحيل عناصر مؤثرة عن صفوف الفريق، مثل بيزيرا وحسام عبد المجيد، إلى جانب أزمة المستحقات المالية المتأخرة للاعبين، وهي أمور تضع الجهاز الفني أمام تحدي كبير للحفاظ على توازن الفريق وتعويض الغيابات والاستمرار في المنافسة رغم محدودية الخيارات المتاحة.
ولم تتوقف المعوقات عند حدود النقص العددي والفني، بل امتدت إلى صعوبات تنظيمية أثرت على استعدادات الفريق، بعدما عجزت الإدارة عن توفير طائرة خاصة لعودة البعثة من رواندا، ليضطر الزمالك إلى العودة إلى القاهرة في وقت متأخر، قبل مواجهة مهمة أمام بترول أسيوط ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الممتاز.
وتلقي مثل هذه الظروف بظلالها على استعدادات اللاعبين، في ظل أهمية الحصول على الراحة الكافية بين المباريات، خصوصًا مع تلاحق المباريات المحلية والأفريقية، كما تضع معتمد جمال أمام ضرورة التعامل مع الإمكانات المتاحة بأفضل صورة ممكنة، سواء من خلال الأعداد البدني للاعبين أو البحث عن حلول فنية تساعده على معالجة حالة الأجهاد خلال الفترة المقبلة.
وعلى جانب آخر، يظهر ملف المدير الرياضي المنتظر للزمالك، مع اقتراب الإعلان عن تولي حسام الزناتي المنصب، باعتباره أحد الملفات التي قد يكون لها تأثير في شكل المنظومة الكروية داخل النادي خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتحديد احتياجات الفريق ورسم ملامح المرحلة القادمة.
ورغم ما يتردد بشأن العلاقة الجيدة بين حسام الزناتي ومعتمد جمال، فإن التصورات المطروحة بشأن تطوير الجهاز الفني تفتح الباب أمام احتمالات متعددة، في ظل الحديث عن إمكانية الاستعانة بعناصر أجنبية لدعم الجهاز الحالي، من خلال ضم مدرب عام أجنبي للعمل إلى جانب معتمد جمال، أو الاتجاه إلى خيارات أخرى تخص القيادة الفنية للفريق.
ولا يرتبط هذا الملف باسم المدير الفني وحده، بل يمتد أيضًا إلى تقييم الجهاز المعاون، خصوصًا وأن هناك حالة عدم قناعة بالجهاز المعاون للمدير الفني سواء من جانب الإدارة أو من جانب الزناتي..و لذلك فإن مسألة الجهاز الفني للفريق ستكون أحد أهم الملفات المهمة على طاولة الإدارة الرياضية الجديدة، حال تولي حسام الزناتي المسؤولية رسميًا.
وفي ظل هذه المعطيات، تكتسب المباريات المقبلة أهمية مضاعفة بالنسبة إلى معتمد جمال، الذي سيكون مطالبًا بتحقيق التوازن بين المنافسة في الدوري الممتاز، وحسم التأهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، مع الحفاظ على استقرار الفريق في مواجهة الأزمات التي يعاني منها النادي.
وستمنح النتائج الإيجابية والمستويات المقنعة المدير الفني فرصة لتعزيز موقفه والاستمرار في مهمته، خاصة إذا نجح في إثبات قدرته على التعامل مع الظروف الحالية، وتحقيق الاستفادة القصوى من العناصر المتاحة، دون أن تؤثر الأزمات المحيطة بالفريق على طموحاته في المنافسة.
في المقابل، فإن تراجع النتائج أو استمرار التذبذب في الأداء قد يفتح الباب أمام مناقشات جديدة بشأن مستقبل الجهاز الفني، سواء داخل مجلس الإدارة أو في إطار الرؤية التي ستتبناها الإدارة الرياضية المنتظرة، بما يتماشى مع طموحات النادي ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وبين الحسابات الفنية والظروف الإدارية والمالية، يبقى مستقبل معتمد جمال مرتبطًا بعدة عوامل متداخلة، لا تقتصر على نتائج المباريات وحدها، بل تشمل أيضًا شكل الجهاز الفني الذي سيستقر عليه الزمالك، ومدى قدرة الإدارة على توفير الحد الأدنى من الاستقرار للفريق. ومع اقتراب مباريات مهمة على المستويين المحلي والأفريقي، ستكون الفترة المقبلة محطة فارقة في تحديد ملامح الجهاز الفني الحالي، وموقف معتمد جمال من الاستمرار على رأس القيادة الفنية للفريق
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





