طالب نادر يونان، ممثل جمعية أصحاب المدارس الدولية، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، بإعادة النظر في نسب الزيادة السنوية المقررة على مصروفات المدارس الدولية، والتي تصل إلى 7%، كما طرح مقترحًا بشأن آلية تقييم مواد الهوية الوطنية، وفي مقدمتها اللغة العربية والتاريخ، مطالبًا بأن تكون مواد نجاح ورسوب دون إضافتها إلى المجموع الكلي للطلاب.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة الأولى ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، التي عُقدت تحت عنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، بمشاركة عدد من المسؤولين والمعنيين بملف التعليم، لمناقشة جودة العملية التعليمية ومدى ارتباط مخرجاتها بمتطلبات الجامعة وسوق العمل.
ممثل المدارس الدولية يطالب بمراجعة زيادة المصروفات السنوية
وخلال المناقشات، طالب نادر يونان وزير التربية والتعليم بإعادة النظر في نسب الزيادة السنوية للمصروفات الدراسية بالمدارس الدولية، والتي تصل إلى 7%، في إطار طرح التحديات التي تواجه هذا النوع من التعليم، إلى جانب مناقشة القرارات المنظمة لدراسة مواد الهوية الوطنية.
وأوضح ممثل جمعية أصحاب المدارس الدولية أن تدريس مواد الهوية لا يمثل مشكلة جديدة داخل المدارس الدولية، مؤكدًا أن هذه المواد تُدرس منذ سنوات، لكنه طالب بإعادة النظر في طريقة احتساب درجاتها، بحيث تكون مواد نجاح ورسوب دون إضافتها إلى المجموع الكلي.
عبء إضافي على طلاب الشهادات الدولية
وأشار يونان إلى أن طلاب الشهادات الدولية يدرسون بالفعل عددًا كبيرًا من المواد، مقارنة بالمسارات الدراسية الأخرى، معتبرًا أن إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي قد تمثل عبئًا دراسيًا إضافيًا عليهم.
ويأتي هذا الطرح في سياق الجدل حول كيفية تطبيق متطلبات الهوية الوطنية على طلاب المدارس الدولية، بما يضمن إتقان اللغة العربية والتعرف على التاريخ المصري، مع مراعاة طبيعة البرامج الدراسية التي يلتحق بها هؤلاء الطلاب.
وزير التعليم يحدد موعد تطبيق القرار على طلاب الشهادات الدولية
وردًا على مطالب ممثل جمعية أصحاب المدارس الدولية، أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أن تطبيق القرار سيكون على الطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية في العام الدراسي 2024/2025، وذلك عند وصولهم إلى الصف الثالث الثانوي، مشيرًا إلى أن القرار أتاح مهلة تمتد إلى أربع سنوات قبل تطبيقه على هذه الدفعة في المرحلة النهائية من التعليم الثانوي.
وأكد الوزير أن القرار لم يكن مفاجئًا، موضحًا أن الجدل حوله ظهر في الفترة الحالية بسبب رغبة بعض الطلاب في إنهاء مرحلة الدراسة خلال فترة زمنية أقصر.
وزير التعليم: خروج المادة من المجموع يؤثر على اهتمام الطلاب بها
وشدد وزير التربية والتعليم على أن وضع المادة خارج المجموع الكلي قد يؤدي إلى تراجع اهتمام الطلاب بدراستها، موضحًا أن احتساب درجات المواد ضمن المجموع يسهم في دفع الطلاب إلى الاهتمام بها والالتزام بتحصيل محتواها الدراسي.
ويعكس رد الوزير تمسك الوزارة بأهمية مواد الهوية الوطنية ضمن المنظومة التعليمية، باعتبارها جزءًا من المعارف والمهارات التي ينبغي أن يمتلكها الطالب، بصرف النظر عن نوع الشهادة التي يسعى للحصول عليها.
عبد اللطيف: لا يمكن أن يتخرج طلاب من مدارس عريقة دون إجادة العربية
واستشهد الوزير بوجود مدارس عريقة في مصر تعمل منذ نحو مائة عام، مشيرًا إلى مدارس الجيزويت، ومؤكدًا أنه لا يمكن أن يتخرج طلاب من هذه المؤسسات التعليمية دون إجادة اللغة العربية.
ويؤكد هذا الطرح، حسب رؤية الوزير، أن تدريس اللغة العربية لا ينبغي أن يقتصر على مجرد اجتياز المادة، بل يجب أن ينعكس على مستوى الطلاب الفعلي وقدرتهم على استخدام اللغة وإتقانها.
منتدى مصر 2026 يناقش جودة التعليم ومستقبل الطلاب
وانطلقت فعاليات المائدة المستديرة الأولى ضمن منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وجاءت الجلسة تحت عنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، لمناقشة مدى نجاح التحولات التي شهدتها منظومة التعليم والتدريب في الانتقال من التركيز على إتاحة التعليم إلى تحسين جودة ما يتعلمه الطالب فعليًا، ومدى استعداده للالتحاق بالجامعة ثم سوق العمل.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





