أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المبادرة بالاعتذار والعفو غير المشروط بين الزوجين تسهم في تقوية الروابط الأسرية، وتدعم استمرار المودة والرحمة بينهما، مشددًا على أهمية التسامح وحسن المعاملة في الحفاظ على استقرار الحياة الزوجية.
واستشهد المركز، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه، إذ قال لزوجته أم الدرداء: «إذا غضبتُ فرضِّيني، وإذا غضبتِ رضيتُك، فإذا لم نكن هكذا ما أسرع ما نفترق»، في إشارة إلى أهمية احتواء الخلافات والتعامل معها بالحكمة والتفاهم.
التجمل وحسن الهيئة يعززان استقرار الحياة الزوجية
وفي سياق متصل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التجمل والمحافظة على حسن الهيئة لهما أثر مهم في دوام العشرة بين الزوجين، مستشهدًا بما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: «إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي المرأة»، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].
وأشار المركز إلى أن الشريعة الإسلامية راعت طبيعة النفس الإنسانية وميولها ورغباتها، وجعلت تلبية الحاجات المشروعة من الأمور التي تحقق التوازن في حياة الإنسان، دون إفراط أو تفريط.
واستشهد المركز بما ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن خير النساء، فقال: «التي تسره إذا نظر»، موضحًا أن حسن الهيئة والبشاشة وحسن الخلق ولطف المعاشرة من الأمور التي تسهم في إسعاد الزوج وتقوية العلاقة بين الزوجين.
كما أورد المركز آثارًا عن السيدة عائشة رضي الله عنها، وأقوالًا لعدد من العلماء بشأن مشروعية تجمل المرأة لزوجها، والاستعانة بما يحسن هيئتها، في إطار الضوابط الشرعية.
دار الإفتاء: الزواج حقوق وواجبات مشتركة
من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية في نصائحها الأسرية أن الزواج يقوم على حقوق وواجبات متبادلة، داعية الزوجين إلى عدم الانشغال بالمطالبة بالحقوق مع إغفال الواجبات، ومشددة على أن استقرار الأسرة يتطلب مراعاة كل طرف لحقوق الآخر.
واستندت الدار إلى قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]، باعتباره أساسًا للعلاقة الزوجية القائمة على السكن والمودة والرحمة.
وأوضحت أن حقوق الزوجة تشمل النفقة والكسوة والطعام والشراب، إلى جانب احتياجاتها النفسية، مثل الاحترام والاحتواء والشعور بالأمان والمشاركة في الرأي، فضلًا عن مراعاة حقوقها الاجتماعية وصلتها بوالديها وأقاربها.
وفي المقابل، أشارت الدار إلى أهمية حسن العشرة ومراعاة حقوق الزوج، بما يسهم في تحقيق التفاهم والاستقرار داخل الأسرة.
دار الإفتاء توضح الحقوق المتبادلة بين الزوجين
وفي فتوى سابقة، أوضح الشيخ أحمد وسام، مدير إدارة البوابة الإلكترونية بدار الإفتاء المصرية، أن النصوص الشرعية تقرر حقوقًا لكل من الزوجين تجاه الآخر، بهدف الحفاظ على الرابطة الزوجية واستمرارها.
وذكرت الدار أن من حقوق الزوج على زوجته حسن العشرة، وحفظ البيت والمال، وطاعته في شؤون الحياة الزوجية التي لا تتضمن معصية لله تعالى، مع التأكيد أن التصرف في مال الزوجة الخاص يظل من حقها، ولا تجب عليها طاعة الزوج في ما يتعلق بإجبارها على التصرف فيه بطريقة معينة.
وفي المقابل، أكدت أن من حقوق الزوجة على زوجها الإنفاق عليها، ولو كانت ميسورة الحال، ومعاملتها بالعدل والإحسان، وتوفير مسكن مناسب يراعي خصوصيتها وحقوقها، مع مراعاة ما قد يترتب على مشاركة الآخرين في المسكن من ضرر أو تقييد لحريتها.
وشددت دار الإفتاء على أن تنظيم العلاقة بين الزوجين ينبغي أن يقوم على مراعاة الحقوق والواجبات والالتزام بالضوابط الشرعية، بما يحفظ استقرار الأسرة ويحد من أسباب الخلاف والتفكك.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





