أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، حكم أداء العمرة بالتقسيط مع زيادة المبلغ عن التكلفة الأصلية، وذلك ردًا على سؤال ورد إليه من أحد الأشخاص بشأن الاستعانة بتاجر يتولى دفع تكاليف العمرة لشركة السياحة، على أن يسترد المبلغ منه على أقساط بقيمة إجمالية أكبر.
وتلقى لاشين السؤال عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حيث استفسر السائل عن حكم هذه المعاملة شرعًا، وما إذا كانت الزيادة على المبلغ الأصلي تدخل في نطاق البيع بالتقسيط الجائز أم الربا المحرم.
الفرق بين البيع بالتقسيط والقرض
وفي إجابته، استشهد عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بقول الله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا»، موضحًا أن الحكم الشرعي يتحدد وفق حقيقة المعاملة وطبيعتها، وليس بمجرد تغيير مسماها.
وأشار إلى أن البيع بالتقسيط يجوز إذا توافرت شروطه، ومنها أن تكون هناك سلعة يمتلكها البائع ويبيعها للمشتري مقابل ثمن محدد، مع الاتفاق على أقساط معلومة، لافتًا إلى جواز أن يكون إجمالي ثمن البيع المؤجل أعلى من ثمن البيع النقدي، وفقًا للضوابط الشرعية.
حكم دفع تكاليف العمرة واستردادها بزيادة
وأوضح لاشين أن الحالة الواردة في السؤال تختلف عن البيع بالتقسيط؛ إذ يدفع الشخص تكاليف العمرة نيابة عن المستفيد، ثم يطالبه برد المبلغ على أقساط تزيد في مجموعها على المبلغ الذي دفعه.
وبحسب فتواه، فإن هذه المعاملة تُعد قرضًا مشروطًا بزيادة، وتندرج ضمن الربا المحرم شرعًا، ولا يجوز إباحتها بمجرد وصفها بأنها تقسيط.
وأكد أن التحايل على الأحكام الشرعية بتغيير أسماء المعاملات أو صورها لا يغير من حقيقتها، موضحًا أن الحيل التي تؤدي إلى مخالفة أحكام الشريعة أو استباحة المحرمات باطلة، بخلاف الوسائل المشروعة التي لا تتعارض مع أحكام الدين.
هل يجوز ارتكاب محرم من أجل أداء العمرة؟
وشدد عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف على أن العمرة سنة وفق الرأي الراجح الذي ذكره في فتواه، ولا يجوز ارتكاب محرم قطعي من أجل أداء عبادة تطوعية.
واختتم توضيحه بالتأكيد على ضرورة تحري الطرق المشروعة في أداء العبادات، وأن الرغبة في التقرب إلى الله لا ينبغي أن تكون سببًا في الوقوع في معاملة محرمة شرعًا.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





