belbalady.net واشنطن / طهران ـ مصر اليوم
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته الموجهة إلى طهران، مؤكداً أن الولايات المتحدة سئمت من التصرفات الإيرانية وتعتزم توجيه ضربة قاسية لها، مشدداً في الوقت ذاته خلال تجمع انتخابي في واسيلا بولاية ألاسكا على أن الحرب ستنتهي قريباً وأن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً. وتزامن ذلك مع كشف مصادر إعلامية ومسؤولين إقليميين عن مناقشات جرت بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث إمكانية شن عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران قبل موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية؛ حيث أبدى نتنياهو مخاوفه من مؤشرات استخباراتية تفيد باتخاذ طهران خطوات مقلقة لإعادة بناء برنامجها النووي. وفي حين يلقى خيار استئناف الضربات العسكرية تأييداً من وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث وقيادة القيادة المركزية، يفضل معظم مستشاري ترامب مواصلة الضغط الاقتصادي والحصار البحري للموانئ الإيرانية باعتباره يحقق نتائج متزايدة. وفي المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض مناقشة استئناف الحرب متحدثاً عن عدم صحة تلك المعلومات، ومؤكداً إعلان ترامب سابقاً عدم مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي. وكان ترامب قد صرح أمام أنصاره في أوهايو بوجود مشكلة تتمثل في غياب قيادة محددة في إيران حالياً، لافتاً إلى إمكانية التمادي غير المحسوب تجاه القادة الإيرانيين.
وفي غضون ذلك، زعم مسؤولان إيرانيان كبيران أن طهران بدأت منذ نحو عشرة أيام تطبيق استراتيجية وتكتيكات هجومية جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، شملت تغييراً في نوعية الضربات ووتيرتها وملاحقة السفن المخالِفة حتى خارج نطاق هرمز؛ وذلك في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير المباشر على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وإحباط جهود واشنطن وحلفائها لخفض الأسعار عالمياً. وأكد المسؤولان أن القرار اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية ونُسق بين أركان النظام الحاكم، واصفَيْن المواجهة بأنها "لعبة شطرنج" لن تسمح لترامب بخفض الأسعار قبل انتخابات نوفمبر. ومن جانبه، أكد مسؤول عسكري أمريكي تغيير إيران لأساليبها بطريقة جوهرية ميدانياً عقب تدمير معظم قدراتها الرادارية؛ حيث بدأ الحرس الثوري بالاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة ومركبات شراعية لرصد الأهداف وتمرير بيانات السفن. وأوضح أن القوات الأمريكية رصدت الأسبوع الماضي مرقباً شراعياً يُدار منه الإبلاغ عن الأهداف وأمرت طاقمه بالمغادرة ثم دمرته دون خسائر بشرية، مشدداً على أن إيران لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق تحت مظلة التغطية البحرية الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في ظل محورية حرب إيران وتكلفتها الشهرية البالغة ثلاثة مليارات دولار في حملات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لتحديد الحزب المسيطر على الكونغرس، مع استمرار واشنطن في فرض حصار بحري وتوسيع العقوبات لزيادة الضغط الاقتصادي. وقد تسبب التوتر المحيط بمضيق هرمز في إبقاء أسواق الطاقة عرضة للاضطراب وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين؛ حيث سجلت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ومصادر الأمن البحري وقوع خمس حوادث على الأقل شملت هجمات بمسيّرات وناقلات تجارية خلال ثمان وأربعين ساعة، مما رفع الهجمات على السفن العابرة إلى أعلى مستوياتها منذ تفجر الصراع.
يذكر أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي برشن هجمات على مواضع متفرقة في طهران ردت عليها إيران بضربات إقليمية. ورغم توقيع مذكرة تفاهم في يونيو لوقف القتال، استأنفت واشنطن ضرباتها الواسعة في الثامن من يوليو متهمة طهران بانتهاك التفاهمات الخاصة بمضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية وخمس الغاز الطبيعي المسال- قبل أن ينتقل الموقف إلى استخدام التهديد بالضربات المباشرة وفرض الحصار والتضييق الاقتصادي الحاد.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يطلق الثلاثاء موقعاً حكومياً جديداً لتسهيل الوصول إلى الخدمات الفيدرالية
عراقجي يؤكد تمسك إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز وسط استمرار المفاوضات مع واشنطن
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "







