قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن طرح بنك القاهرة في البورصة المصرية لا يتوقف تقييمه على حجم الأسهم المطروحة فقط، وإنما يرتبط بمدى قدرة سعر الطرح على تحويل اهتمام المستثمرين إلى طلب فعلي على شراء الأسهم، مؤكدًا أن جودة الطلب تمثل العامل الأهم في تحديد مدى نجاح العملية.
وأوضح أبو الفتوح أن قيمة الأسهم المتداولة في البورصة المصرية بلغت نحو 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أن هذا المؤشر يعكس حجم التداول مقارنة بحجم الاقتصاد، لكنه لا يعني بالضرورة توافر سيولة جاهزة للاكتتاب في الطروحات الجديدة، وبالتالي فإن تحسن مستويات التداول وحده لا يكفي للحكم على قدرة السوق على استيعاب طرح جديد.
وأشار إلى أن بنك مصر يستهدف بيع 30% من حصته في بنك القاهرة، لافتًا إلى أن نشرة الطرح النهائية ستحدد طبيعة العملية، وما إذا كانت تتعلق ببيع أسهم قائمة مملوكة للمساهم الحالي أو إصدار أسهم جديدة، وهو ما يترتب عليه اختلاف الجهة المستفيدة من حصيلة الطرح، سواء ذهبت إلى المساهم البائع أو دخلت ضمن رأسمال البنك.
وأكد الخبير المصرفي أن التقييم العادل للبنك لا يعني بالضرورة أن سعر الطرح سيكون مناسبًا للمستثمرين، كما أن اهتمام المؤسسات المالية بالعملية لا يمثل دليلًا كافيًا على وجود طلب فعلي، موضحًا أن قرار الاستثمار يرتبط بوضوح سعر الطرح، وحقوق المساهمين، وآليات التخصيص، فضلًا عن قدرة المستثمرين على تقييم السهم في ضوء أرباح البنك وجودة أصوله ومستويات السيولة لديه.
ولفت أبو الفتوح إلى أن تزامن طرح بنك القاهرة مع طرح شركة «MNT-Halan» يضيف عنصرًا من المنافسة على اهتمام المستثمرين والسيولة المتاحة في السوق، إلا أنه لا يمكن الجزم بوجود ضغوط على السيولة دون توافر بيانات نهائية بشأن مستويات التغطية وحجم أوامر الشراء الملزمة في كل طرح.
وشدد على أن الاختبار الحقيقي لطرح بنك القاهرة يبدأ مع إعلان نشرة الطرح النهائية، ويستمر خلال مراحل الاكتتاب والتغطية، ثم أداء السهم بعد بدء التداول عليه في البورصة، موضحًا أن وضوح التسعير ووجود طلب حقيقي من المستثمرين قد يسهمان في توسيع قاعدة الملكية وتهيئة المجال أمام تنفيذ طروحات وصفقات جديدة.
واختتم أبو الفتوح بالتأكيد على أن حجم الطرح والاهتمام الأولي به لا يكفيان وحدهما لإثبات قدرة السوق على استيعاب الصفقة أو استعادة برنامج الطروحات الحكومية زخمه، مشيرًا إلى أن جودة الطلب الفعلي تظل المعيار الأهم لتقييم الطرح، وليس حجم الأسهم المطروحة أو الضجة المصاحبة للإعلان عنه.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "





