فوجئت برسالة من صديقي العزيز د. السيد قنديل، القائم حاليًا بعمل رئيس جامعة العاصمة (حلوان سابقًا) بعد انتهاء فترة رئاسته القانونية لها، تشمل رسالة صوتية من د. وليد عبد الرازق، عميد كلية التربية الرياضية بـ الجامعة، من أنه تلقى رسالة على الواتساب من رقم 01044157507 يقول فيها صاحبها إن اسمه رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم، وأنه يطمع من العميد الذي لا يعرفه أن يعطيه تليفون د. قنديل رئيس الجامعة أو تليفون مكتبه لأمر هام.
إلا أن عميد الكلية شك في حقيقة هذا الرقم وطريقة طلبه، وأن هذه الصياغة لا تنم أن هذا الشخص له أي علاقة بشخص رفعت فياض أو باسمه، نظرًا للركاكة في صياغة الرسالة، حيث يقول فيها لعميد التربية الرياضية الآتي: «السلام عليكم ـ متعكم الله بالصحة ودوام التوفيق والعام القادم الوزارة ـ
ولو فيه سوء أدب عايز رقم د. السيد قنديل أو مدير مكتبه ـ مع أرق تحياتي ـ رفعت فياض مدير تحرير أخبار اليوم».
أرسل عميد كلية التربية الرياضية هذه الرسالة كما جاءت له إلى رئيس الجامعة، ويطلب منه إفادته على كيفية التعامل مع هذا الشخص، لأنه واثق أنه لا يمت للأستاذ رفعت فياض بصلة.
وعلى الفور أرسل لي د. السيد قنديل الرسالة وكذلك التسجيل الصوتي لعميد كلية التربية الرياضية، فقمت على الفور بالاتصال بهذا الرقم الغريب، وبالفعل رد علي وأبلغته أن اسمي السيد عبد الهادي من مكتب د. السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، وتحت أمرك ماذا تريد؟
وإنت مين؟ فرد علي قائلًا: أنا رفعت فياض.
فقلت له: رفعت فياض مين؟
فقال لي على الفور: رفعت فياض مدير تحرير أخبار اليوم.
فقلت له: أهلًا وسهلًا، ماذا تريد؟
قال هناك طالبة بكلية الخدمة الاجتماعية بالجامعة بالسنة الثانية بنظام «الكريديت» بمصروفات، واسمها: آية محمد فكري عبد اللاه.
فسألته: دي كده مش بنتك؟
قال لي: لا، أنا مش متجوز!!
وتابع قائلًا: أنا اتصلت بالدكتور زغلول عباس عميد كلية الخدمة الاجتماعية، فأبلغني أنه ممكن يدفع هو رسوم هذه الطالبة من جيبه الخاص، لكنه لا يستطيع تخفيض مصروفاتها، ولابد من موافقة رئيس الجامعة على ذلك، ولهذا فالبركة فيك تكلم أنت رئيس الجامعة باعتبارك مدير مكتبه لكي يخفض المصروفات أو يلغيها، يبقى كتر خيرك، ولو أمكن تعطيني رقمه وأنا أكلمه بنفسي، لأنه بلا شك سيقدر الصحافة والصحفيين، فما رأيك؟
فرددت عليه على الفور قائلًا: إنت راجل نصاب ولست الأستاذ رفعت فياض، وسوف نبلغ مباحث التليفونات بشأنك، ونبلغ وزارة الداخلية بشأنك، لأنها هي الأقدر على التعامل مع النصابين أمثالك. أنا رفعت فياض الحقيقي، مش المزيف الذي تستخدم اسمه لابتزاز جامعة من أجل طالبة لا نعرف مدى علاقتك بها، وتطالب بعدم دفع الرسوم الدراسية الخاصة بها.
وفي هذه اللحظة أغلق هذا النصاب تليفونه ولم يكمل الحديث أو الرد وهرب.
بعدها تواصلت مع صديقي العزيز د. زغلول عباس، عميد كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، فأكد لي صحة عملية النصب هذه عندما اتصل به هذا النصاب، وأكد له أنه رفعت فياض مدير تحرير أخبار اليوم، وقبل أن يكمل حديثه مع عميد الكلية قال له عميد الكلية متسائلًا: «طيب ليه صوتك متغير؟»، لكنه لم يرد.
وأنه يطمع في تخفيض مصروفات هذه الطالبة، وهنا أدرك عميد الكلية أن ما يحدث هو نصاب محترف، فقال له: «أنا شخصيًا ممكن أن أسدد لهذه الطالبة الرسوم من جيبي الخاص، لكنني لا أستطيع أن أخفض لها أو لغيرها أية مصروفات دون موافقة رئيس الجامعة، وعلى كل ربنا يسهل، ومعذرة أنا عندي لجنة ومشغول، مع السلامة».
بعدها قرر هذا النصاب أن يلتف على الموضوع من زاوية أخرى، فبحث عن تليفون مسئول آخر بالجامعة ليطلب منه رقم رئيس الجامعة ليكمل عملية النصب، وقد يفوز بتخفيض المصروفات لهذه الطالبة أو يلغيها عن طريق استغلال اسم رفعت فياض، وتمكن بالفعل من الحصول على تليفون عميد كلية التربية الرياضية، وأرسل له نص الرسالة السابقة.
لكن ما كان من عميد كلية التربية الرياضية، بعد أن تفحص مضمونها وطريقة صياغتها وبعد أن تأكد أنه لا يمكن أن تصدر من رفعت فياض الحقيقي، لذا قرر أن يرسلها لرئيس الجامعة د. السيد قنديل ليرسلها لي بعد ذلك، وكان ردي على رئيس الجامعة على الفور.
أن هذا نصاب، كما أنك أنت د. سيد وجميع القيادات الجامعية تعرف صوتي، وأنا أتواصل مع جميع أصدقائي من قيادات الجامعات والمعاهد مباشرة، لكن غباء هذا النصاب جعله يختار اسم صحفي سيكون سببًا في كشف نصبه من البداية من جانب أي مسئول جامعي يتصل به.
لذا قررت أن أكتب هذه القصة كرسالة للجميع، سواء هذه النوعية من النصابين الذين قد يستغلون أسماء معينة للنصب باسمهم، ورسالة لأي مسئول عندما يشك في أي من هذه النوعيات عند التواصل معهم، ورسالة أرسلها لمباحث التليفونات لكي يتخذوا من الإجراءات القانونية تجاه حالة النصب هذه، لأنه من الممكن أن تتكرر مع آخرين وبأشكال مختلفة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "





