belbalady.net احتفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء بعيد ميلاده الـ (74) في مناسبة تتجاوز البعد الشخصي لتسلط الضوء على استمرار حضوره الصارم والمحوري في قلب السياسة الروسية والعالمية لا سيما أن اسمه ارتبط بأكثر من ربع قرن من تاريخ روسيا الحديث وبشخصية سياسية شديدة التحفظ في حياتها الخاصة وفي الوقت نفسه شديدة الحضور في صورة الدولة في توليفة قيادية قلما وجدت.
وتلخص سيرته ومسيرته الطويلة سبع محطات مفصلية شكلت طباع وشخصية ساكن الكرملين:
أولاً: حلم العمل الاستخباراتي الذي بدأ من المدارس حيث لم يكن انضمام بوتين لجهاز الـ (KGB) مصادفة بل كان شغفاً مبكراً دفعه في صغره للتراجع والاستفسار لدى مقر الجهاز لينصح أولاً بدراسة القانون وهو ما قام به بالفعل حتى تخرجه عام (1975) والتحاقه الرسمي بالجهاز.
ثانياً: سنوات الخدمة في ألمانيا الشرقية بين عامي (1985) و(1990) التي صنعت جانباً حاسماً من شخصيته المهنية والسياسية وشهدت أيضاً ولادة ابنتيه خلال فترة إقامته هناك.
ثالثاً: شغف رياضة الجودو والسامبو الذي لم يكن مجرد هواية عابرة حيث يذكر بوتين أن الرياضة أبعدته عن حياة الشارع وغرست فيه الانضباط لتتحول لاحقاً إلى ركن أساسي في رسم صورته العامة أمام الجمهور.
رابعاً: الحياة العائلية المحاطة بالحذر والتكتم الشديد ورغم كونه من أكثر القادة ظهوراً على الساحة الدولية إلا أن تفاصيل حياته الخاصة ظلت بعيدة عن الأضواء حيث تزوج ليودميلا بوتينا وأنجبا ابنتين وظل ظهورهما العلني نادراً جداً مما عزز صورة السياسي الذي يفصل بين مهامه الوطنية وحياته العائلية.
خامساً: صعوده السريع نحو الكرملين عقب انتقاله من سان بطرسبورغ إلى موسكو وتدرجه الخاطف داخل مؤسسات الدولة من نائب في إدارة الكرملين إلى رئيس لجهاز الأمن الفيدرالي (FSB) ثم أميناً لمجلس الأمن فرئيساً للوزراء عام (1999) وصولاً إلى توليه رئاسة البلاد بالوكالة في (31 ديسمبر) من العام نفسه.
سادساً: رمزية تاريخ الميلاد والموقع القيادي حيث ولد بوتين في (7 أكتوبر 1952) في لينينغراد ليرتبط هذا التاريخ لاحقاً بأحداث ومحطات بارزة في المشهد السياسي العالمي بسبب ثقل صاحبه وتأثيره.
سابعاً: ترسيخ نمط (الرجل العملي) كصورة سياسية وإعلامية عبر ممارسته الرياضة والأنشطة البدنية المختلفة وركوب الخيل وارتداء الملابس غير الرسمية في بعض المناسبات لتقديم نمط مختلف عن السياسي التقليدي دون أن يعني ذلك كشف جوانب شخصيته الخاصة التي تظل مطوية خلف الحضور الإعلامي.
ويأتي احتفال بوتين بعامه الـ (74) في وقت حساس لا تتيح فيه الحرب الأوكرانية فرصة التعامل مع هذه المناسبة كالمعتاد إذ تدخل المواجهة عامها الخامس مع استمرار التحديات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية المعقدة أمام موسكو بينما يظل مستقبل الأزمة مرتبطاً بالوصول إلى صيغة تضمن وقف القتال وتضع أسساً لترتيبات أمنية وسياسية جديدة في القارة الأوروبية.
وتواجه قيادة الكرملين في هذا الملف معادلة بالغة التعقيد تشمل الحفاظ على أهدافها الميدانية والسياسية المعلنة والتعامل في الوقت ذاته مع كلفة النزاع وتداعيات العقوبات الغربية والدعم المستمر لكييف في مقابل تمسك أوكرانيا بمطالبها السيادية والأمنية مما يجعل أي تسوية مستقبليّة تحتاج إلى تفاهمات وتوازنات تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار لتحديد شكل النظام الأمني الأوروبي واستمرارية المسار التفاوضي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بوتين يؤكد رغبة بلاده في إنهاء القتال في أوكرانيا بأقرب وقت عبر المفاوضات
بوتين يتوعد باستخدام كل أنواع الأسلحة في حال تعرض كالينينغراد لهجوم
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "





