رحلت الطفلة البرازيلية إيليس ليما كارنيرو عن عمر لم يتجاوز الخامسة، بعد صراع مؤلم مع متلازمة (هاتشينسون–جيلفورد) المعروفة بالشيخوخة المبكرة، وهو مرض وراثي نادر يجعل الطفولة تمرّ بسرعة مذهلة، فتغدو ملامح الكِبر على وجه صغير لم يعرف بعد معنى الحياة.
وأعلنت أسرتها نبأ وفاتها عبر حسابها الرسمي على منصة (إنستغرام)، داعيةً محبيها للمشاركة في مراسم العزاء بمدينة بوا فيستا، حيث كانت الطفلة قد ألهمت أكثر من مليون ونصف متابع بصمودها وابتسامتها رغم قسوة المرض.
وأكد شقيقها الأكبر، غويليرمي لاغو، أن إيليس تركت أثراً إنسانياً عميقاً في نفوس الناس، بعدما ساهمت في رفع الوعي بالأمراض النادرة وبث الأمل في قلوب كثيرين، مشيراً إلى أن أختها التوأم (إيلوا) تعاني من المتلازمة ذاتها.
ويُعد هذا المرض من أندر الاضطرابات الجينية في العالم، إذ يصيب مولوداً واحداً تقريباً من بين كل ثمانية ملايين طفل، وينتج عن طفرة في جين (LMNA) تؤدي إلى إنتاج بروتين غير طبيعي يسمى (بروجيرين)، يتسبب في تسارع تلف الخلايا وظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
ورغم أن الأطفال المصابين يولدون بمظاهر طبيعية، إلا أن الأعراض تبدأ في الظهور خلال العامين الأولين، فتتراجع معدلات النمو ويبدأ تساقط الشعر وتجعد البشرة وتيبس المفاصل، بينما يظل الذكاء والتطور العقلي في حالته الطبيعية. وتكمن خطورة المرض في تصلب الشرايين السريع الناتج عن تراكم (البروجيرين)، ما يجعل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية السبب الأكثر شيوعاً للوفاة المبكرة.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "


