أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة إطلاق مليشيا الحوثي صواريخ باليستية باتجاه عدد من المدن والمناطق في السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها في حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأكدت الجامعة العربية أن تكرار الاعتداءات الحوثية على الأراضي السعودية يمثل تصعيداً بالغ الخطورة وتهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرارها، مشددة على دعمها لما تتخذه الرياض من إجراءات لحماية أمنها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وشددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على أن استمرار هذا النهج التصعيدي لا يهدد أمن المملكة فحسب، بل يقوض فرص التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، ويعرقل تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف المسار السياسي.
وجددت الجامعة دعمها للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
ويأتي الموقف العربي في أعقاب تصعيد حوثي متواصل خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية أطلقتها المليشيا باتجاه المملكة، مؤكداً إحباط محاولة استهداف مدينتي الطائف وينبع.
وسبق ذلك بأيام، أعلنت قوات التحالف اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه الرياض، إلى جانب إحباط محاولات لاستهداف مناطق بيش والطائف وفرسان وينبع.
وتصاعدت الهجمات الحوثية على المملكة منذ منتصف سبتمبر، ففي 14 سبتمبر أعلنت قوات التحالف أن هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت أعياناً مدنية في خميس مشيط وأبها والطائف، وأسفرت عن إصابة 13 مدنياً وإلحاق أضرار بسبعة منازل ومركبتين.
ويأتي الموقف العربي في وقت اتسعت فيه دائرة التضامن الإقليمي والدولي مع المملكة في مواجهة التصعيد الحوثي، حيث أكدت دول مجلس التعاون الخليجي، في أعقاب هجوم أمس، وقوفها صفاً واحداً إلى جانب السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما أكدت السعودية وتركيا ومصر وباكستان، في بيان مشترك صدر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 22 سبتمبر، حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي، مع التشديد على أهمية أمن الملاحة وضرورة اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة أزمات المنطقة.
ويتزامن التصعيد مع تطورات أمنية أوسع في المنطقة، بعدما امتدت الهجمات الحوثية إلى تهديد طرق الملاحة والمنشآت الحيوية، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن انعكاس التوتر على أمن الطاقة وحركة التجارة في البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أعلنت تركيا استعدادها لتقديم دعم عسكري للمملكة ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية وباكستان.
وتعيد الاعتداءات المتكررة على الأراضي السعودية ملف أمن اليمن إلى واجهة التحركات الإقليمية، في ظل تأكيد الرياض وحلفائها أن وقف التصعيد والعودة إلى المسار السياسي يمثلان الطريق نحو تسوية شاملة تحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "



