أثار حديث الدكتور محب الرافعي، وزير التعليم الأسبق، بشأن المدارس الدولية وتطبيق قواعد الهوية المصرية، اهتمامًا واسعًا، بعدما شدد على ضرورة التزام جميع المؤسسات التعليمية العاملة داخل مصر بالقوانين والضوابط المنظمة للعملية التعليمية، بما يشمل المدارس الدولية والخاصة.
وأكد الرافعي أن الالتزام بهوية الدولة المضيفة يمثل أمرًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه، موضحًا أن الدولة المصرية من حقها وضع القواعد المنظمة للعمل داخل جميع المؤسسات التعليمية الموجودة على أراضيها، بما يتوافق مع الثقافة الوطنية والأعياد الرسمية والتقويم المعتمد.
وزير التعليم الأسبق يوضح موقفه من المدارس الدولية
أوضح وزير التعليم الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي في برنامج «خارج النص» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن القرارات التنظيمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم بشأن المدارس الدولية تستهدف التأكيد على احترام الهوية المصرية.
وأشار إلى أن منع منح إجازات أو تنظيم احتفالات مرتبطة بأعياد لا تتوافق مع الأعياد الرسمية المصرية يأتي ضمن القواعد التي تلتزم بها المؤسسات التعليمية، لافتًا إلى أن الأمر لا يرتبط بنوعية المدرسة أو المناهج الدولية التي تقدمها، وإنما بضرورة احترام القوانين المحلية.
وأضاف أن هذا المبدأ معمول به في العديد من دول العالم، موضحًا أن المدارس الموجودة في الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة تلتزم بالتقويم والقواعد المعتمدة في الدولة التي تعمل بها، ولا يتم بالضرورة منح الطلاب إجازات رسمية بمناسبة أعياد لا تدخل ضمن المناسبات الرسمية للدولة.
الالتزام بالهوية المصرية داخل المدارس الدولية
شدد الرافعي على أن المدارس الدولية الموجودة في مصر مطالبة بالالتزام بالهوية الوطنية، مؤكدًا أن وجود مناهج أو نظم تعليمية ذات طابع دولي لا يعني إعفاء المؤسسة من الالتزام بالقوانين المصرية.
وفي الوقت نفسه، أوضح أن غالبية المدارس الدولية تحرص بالفعل على الارتباط بالمجتمع المصري والمشاركة في المناسبات القومية والوطنية، مستشهدًا بمشاركة عدد من هذه المدارس في إحياء ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر وغيرها من المناسبات التي تعكس الارتباط بالهوية المصرية.
مخالفات فردية وراء تشديد الرقابة
بيّن وزير التعليم الأسبق أن ظهور بعض المخالفات الفردية داخل عدد من المدارس كان سببًا في الحاجة إلى تطبيق إجراءات تنظيمية ورقابية أكثر حزمًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان الالتزام بالقواعد التي تضعها وزارة التربية والتعليم.
وأشار إلى أن الوزارة تمتلك أدوات قانونية ورقابية يمكن استخدامها في حال عدم التزام أي مدرسة بالتعليمات، ومن بينها الإشراف المالي والإداري، باعتباره من الإجراءات القوية التي تتيح للجهات المختصة التدخل في إدارة المؤسسة التعليمية المخالفة.
إجراءات رقابية على المدارس المخالفة
أوضح الرافعي أن الإشراف المالي والإداري يمكن أن يؤدي إلى تولي لجان تابعة للوزارة مسؤولية إدارة المدرسة، وهو ما يمثل إجراءً رقابيًا شديد التأثير على الإدارة المخالفة.
وأضاف أن وجود مثل هذه الآليات يدفع المدارس الدولية إلى الالتزام بالتعليمات والضوابط الصادرة عن الجهات التعليمية المختصة، خاصة أن المدارس تعمل وفق الإطار القانوني المصري، وبالتالي فإن خضوعها للرقابة الحكومية يعد جزءًا من تنظيم العملية التعليمية.
المدارس الخاصة والدولية شريك في التعليم
في سياق متصل، أكد وزير التعليم الأسبق أن التشدد في تطبيق القواعد لا يعني تجاهل الدور الذي تقوم به المدارس الخاصة والدولية في دعم منظومة التعليم المصرية.
وأشار إلى أن هذه المؤسسات تمثل شريكًا مهمًا للقطاع الحكومي، خاصة في ظل زيادة أعداد الطلاب والحاجة إلى توفير أماكن تعليمية تستوعب الزيادة المستمرة في أعداد المتقدمين.
ولفت إلى أن مساهمة القطاع الخاص في التعليم تساعد على تخفيف الكثافات داخل الفصول، موضحًا أن الاعتماد على المدارس الخاصة والمدارس الدولية يسهم في استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب، وكان من الممكن أن تصل كثافات الفصول في بعض المناطق إلى أكثر من 120 طالبًا في الفصل الواحد لولا مشاركة القطاع الخاص.
ويجمع موقف وزير التعليم الأسبق بين التأكيد على أهمية الدور الذي تؤديه المدارس الدولية في المنظومة التعليمية، وبين ضرورة التزامها بالقوانين المصرية والهوية الوطنية والتقويم الرسمي للدولة، مع استمرار الرقابة على أي مخالفات قد تظهر داخل المؤسسات التعليمية.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "




