قال أحمد فهيم، خبير ومحلل أسواق الذهب، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة جاء وفقًا لما كانت تتوقعه الأسواق، موضحًا أن الفيدرالي استجاب في النهاية لضغوط وتوقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.
وأوضح فهيم أن الفيدرالي أشار بصورة مباشرة إلى أن الأحداث الجيوسياسية كانت من بين الأسباب الرئيسية المؤثرة في مسار السياسة النقدية، لافتًا إلى أن هذه النقطة تكررت عدة مرات خلال المؤتمر الصحفي.
وأضاف أن الفيدرالي ربط تغيير السياسة النقدية بتطور البيانات الاقتصادية الرئيسية، وعلى رأسها معدلات البطالة والتوظيف، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم.
الذهب بعد قرار رفع الفائدة
وأشار خبير أسواق الذهب إلى أن المعدن الأصفر قد لا يكون خاضعًا بصورة كاملة لتحركات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، سواء فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة أو تثبيتها، معتبرًا أن رد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه التطورات الاقتصادية والجيوسياسية سيكون عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب.
وأوضح فهيم أنه في حال اتجه ترامب إلى تهدئة الأوضاع وخفض أسعار النفط، فقد يتعرض الذهب لهبوط مؤقت، قبل أن يعاود استكمال مراحل التسعير صعودًا، موضحًا أن انخفاض أسعار النفط من شأنه تقليل الضغوط التضخمية والطلب على الدولار، وهو ما قد يدعم الذهب.
سيناريو ارتفاع أسعار النفط
وفي المقابل، قال فهيم إنه إذا اتجه ترامب إلى التصعيد وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يضع الفيدرالي أمام ضغوط أكبر بشأن السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وأضاف أن رد فعل ترامب خلال الفترة المقبلة سيكون مهمًا في تحديد اتجاه الأسواق، خاصة فيما يتعلق بما إذا كان سيتجه إلى تهدئة الأوضاع أو اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الأسواق العالمية.
رفع الفائدة والذهب تاريخيًا
وعلى المستوى التاريخي، أوضح فهيم أن دخول أسعار الفائدة في مسار صاعد لا يعني بالضرورة استمرار الضغط على الذهب لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن المعدن الأصفر شهد في بعض دورات رفع الفائدة تحركات قوية على المدى المتوسط.
ولفت إلى أن الذهب قد يتعرض لضغوط تستمر لعدة أسابيع عقب قرارات رفع الفائدة، قبل أن يعاود تسجيل تحركات صعودية قوية.
وكشف خبير أسواق الذهب أن آخر 6 مراحل تاريخية شهدت رفعًا لأسعار الفائدة، تمكن الذهب في 5 منها من كسر قمته السابقة وتسجيل مستويات قياسية جديدة.
وأكد أن هذه البيانات التاريخية تشير إلى أن العلاقة بين أسعار الفائدة والذهب ليست ثابتة أو مباشرة، وإنما تتأثر أيضًا بحركة الدولار، وأسعار النفط، والتضخم، والتطورات الجيوسياسية.
السيناريوهات المتوقعة للذهب
وبناءً على هذه المعطيات، يرى فهيم أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستتحدد بدرجة كبيرة وفق مسار الأحداث الجيوسياسية وأسعار النفط، إلى جانب تحركات الدولار والسياسة النقدية الأمريكية، وليس قرار الفيدرالي وحده.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "




