<?php echo htmlspecialchars($article_title); ?> | بالبلدي
أخبار عاجلة

بالبلدي: حين يصبح بيت الله ساحة للخصومة!

بالبلدي: حين يصبح بيت الله ساحة للخصومة!
بالبلدي: حين
      يصبح
      بيت
      الله
      ساحة
      للخصومة!

"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الأخرة عذاب عظيم"

رفع الأصوات وإيذاء المصلين والاتهامات الباطلة.. عندما تُنتهك حرمة المسجد باسم الخلاف

ليس كل من دخل المسجد دخل بقلبٍ هادئ، وليس كل من وقف في صف المصلين جاء يبحث عن السكينة.

ففي مشهد مؤلم يتكرر هنا وهناك، تظهر ظاهرة تستحق التوقف والمواجهة: أصوات ترتفع داخل بيوت الله، ومصلون يتعرضون للمضايقة والإيذاء، وخلافات شخصية تتحول إلى خصومات، ثم شكاوى واتهامات قد لا تقوم على دليل، بل قد تكون مجرد محاولة للنيل من الآخرين وتشويه صورتهم.

أين ذهبت حرمة المسجد؟ وأين ذهبت حرمة المسلم؟ وأين ذهب الخوف من الله؟

المسجد ليس ساحةً لمثل هذه الأفعال.

المسجد بيت من بيوت الله، أُقيم للصلاة والذكر والقرآن والسكينة، لا للصراخ والمشاحنات، ولا لتصفية الحسابات الشخصية.

قال الله تعالى:

﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾.

وقال سبحانه:

﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.

فإذا ارتفع الصوت، وضاعت السكينة، وتحول المصلون إلى أطراف في خصومة، فإننا أمام خلل لا ينبغي أن يمر مرور الكرام.

أخطر من رفع الصوت.. إيذاء الإنسان..

قد ينتهي الصراخ بعد دقائق، لكن جرح الكرامة قد يبقى سنوات.

وقد تكون كلمة جارحة، أو اتهام باطل، أو تشهير بإنسان، أو شكوى كيدية سببًا في ألم لا يشعر به إلا من وقع عليه الظلم.

قال تعالى:

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.

إنها ليست مجرد شكوى تُكتب على ورقة، ولا مجرد كلمات تُقال ثم تُنسى.

الشكوى حق.. لكن الكيد جريمة أخلاقية.

من حق الإنسان أن يشكو إذا وقع عليه ظلم، ومن حقه أن يطلب رفع الضرر عنه، لكن الفارق كبير بين الشكوى لطلب الحق، والشكوى لاستخدامها سلاحًا للانتقام غير المبرر.

فالشكوى الصادقة تبحث عن الحقيقة، أما الشكوى الكيدية فتبحث عن الإدانة قبل أن تبحث عن الدليل.

ومن هنا تأتي مسؤولية كل من يسمع شكوى: التثبت، وعدم الاستعجال، وعدم ظلم أحد لمجرد سماع رواية من طرف واحد.

قال الله تعالى:

﴿فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا على مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

لا تجعلوا المسجد يدفع ثمن خلافاتكم.

قد يختلف اثنان، وهذا أمر طبيعي بين البشر، لكن غير الطبيعي أن يحمل الإنسان خلافه إلى بيت الله، ثم يجعل المصلين ضحايا لهذا الخلاف.

لا تجعلوا المسجد مكانًا للتهديد والتشهير.

ولا تجعلوا الشكاوى وسيلة لإرهاب من يخالفكم. ولا تتهم الناس بما ليس فيهم انتصارا لمذهبك المخالف للجماعة.

من كان لديه حق فليطلبه بالحق، ومن كان لديه اعتراض فليعرضه بأدب، ومن أخطأ فليُحاسَب بالعدل، ومن اتُّهم فليُسمع دفاعه.

فالعدل لا يكون مع من نحب فقط، وإنما يظهر حين نختلف.

كلمة إلى كل من يؤذي مصلّيًا

توقف لحظة واسأل نفسك:

ماذا لو كان هذا الذي تؤذيه مظلومًا؟

ماذا لو كانت الكلمة التي قلتها في حقه لا تستند إلى دليل وتكون سببًا في دعائه عليك؟

ماذا لو رفعت صوتك عليه بدون وجه حق ثم وقفت غدًا بين يدي الله؟

هناك ستسقط كل المبررات، ولن ينفعك أنك كنت غاضبًا، أو أنك كنت مختلفًا معه، أو أن بينكما خلافًا.

هناك ميزان لا يظلم عنده أحد، ومحكمة السماء وقاضيها الحكم العدل.

المسجد أمانة

إن حماية المسجد من الفوضى ليست مسؤولية الإمام وحده، ولا مسؤولية إدارة المسجد وحدها، بل مسؤولية كل من يدخل بيت الله.

علينا أن نعيد للمساجد رسالتها:

سكينةٌ بدل الصراخ، ونصيحةٌ بدل التشهير، وحوارٌ بدل الخصومة، وتثبتٌ بدل الاتهام، ورحمةٌ بدل الإيذاء.

فما أحوجنا إلى مصلٍّ إذا دخل المسجد أدخل معه قلبًا سليمًا، وإذا خرج منه ترك وراءه أثرًا طيبًا.

يا من تقف في المسجد بين يدي الله.. .

خفِّض صوتك، فهناك من جاء يناجي ربه.

واكفف أذاك، فهناك قلب قد لا يحتمل المزيد.

ولا تظلم إنسانًا بكلمة، فرب كلمةٍ أرسلتها في لحظة غضب تظل تطاردك يومًا لا ينفع فيه الندم.

يا أخي.. .

قد تستطيع أن تقنع الناس بروايتك، وقد تستطيع أن تكثر من الشكاوى، وقد تستطيع أن ترفع صوتك حتى يسكت الآخرون.. .

لكن هل تستطيع أن تقف بهذه الرواية أمام الله؟

إذا كان بينك وبين أخيك خلاف، فاجلسا وتحدثا.

وإن كان لك حق، فاطلبه بالعدل.

وإن أخطأ أخوك، فانصحه.

وإن أساء، فلا تجعل إساءته سببًا في أن تتحول أنت إلى ظالم.

تذكر أن المسجد الذي تصرخ فيه اليوم، قد تقف فيه غدًا وحيدًا تبحث عن دمعة خشوع، وعن قلب يطمئن، وعن لحظة صفاء.

فلا تجعل بيت الله يشهد عليك بدلًا من أن يشهد لك.

اللهم طهّر مساجدنا من الخصومات، وقلوبنا من الأحقاد، وألسنتنا من البهتان، وأيدينا من الأذى، واجعل بيوتك عامرةً بالذكر والسكينة والمحبة.

فالمسجد بيت الله.. .ومن دخل بيت الله، فليدخل بقلبٍ يخاف الله.

حفظ الله مصر ومساجد مصر وجعلها عامرة بالذكر والصلاة آمنة مطمئنة وجعلها دائما منارات للرحمة والوعي والأخلاق.

"إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد"

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" الأسبوع "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : أجواء شديدة الحرارة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026 - اليوم السابع
التالى بالبلدي: أمانة الرسالة وخراب التعليم

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان