حذرت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامدساني، من "طمس الأدلة" خلال الانتهاكات التي تشهدها حرب السودان.
وقالت المتحدثة في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، الإثنين: "نحن قلقون من أن الأدلة لا يجري الحفاظ عليها والمعلومات لا تظهر إلى العلن، بسبب فقدان الاتصالات والمخاوف الأمنية وعدم القدرة على الوصول إلى أماكن حدوث هذه الانتهاكات".
وطالبت بـ"إيلاء الأولوية للمساءلة"، مشيرة إلى أن "المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عليها الاضطلاع بدور كبير في هذا المجال".
كما قالت شامدساني إن الأسلحة تتدفق إلى السودان لدعم الأطراف المتحاربة، محذرة من استمرار الانتهاكات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأضافت أن موردي الأسلحة إلى الأطراف المتنازعة يحققون منافع مالية كبيرة.
كما أعربت المتحدثة عن قلق المفوضية حيال عدم القدرة على الوصول إلى المواقع التي وقعت بها انتهاكات، مشددة على ضرورة تمكين المحققين المستقلين من تقصي الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة محرمة.
وأوضحت: "على الأطراف المتنازعة تسهيل وصول المحققين، وضمان قدرتهم على أداء مهامهم والتحقيق في استخدام الأسلحة المحرمة".
كما أشارت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية منخرطة في التحقيقات المتعلقة بتوريد الأسلحة إلى أطراف الصراع في السودان.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية "ضرورة التزام جميع الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
والإثنين انطلقت في جنيف أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وسط حضور بارز لملف الحرب في السودان، وتحذيرات من اتساع رقعة القتال وتصاعد الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية.
وشهد اليوم الأول من الدورة جلسة حوار تفاعلي بشأن السودان، استعرض خلالها رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق محمد شاندي عثمان أبرز نتائج تحقيقات البعثة، حول الانتهاكات وشبكات الدعم الخارجي التي تغذي الحرب وتعزز القدرات العسكرية لطرفي النزاع.
وقال عثمان إن المدنيين يتحملون العواقب الأشد للدعم الخارجي، مؤكدا أن هذا الدعم لم يوفر لهم حماية أكبر، بل جعلهم يدفعون الثمن عبر الهجمات التي تستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء.
وأضاف أن تدفقات الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين الأجانب أسهمت في توسيع نطاق العمليات القتالية وإطالة أمد الحرب، داعيا الدول إلى تفكيك شبكات الإمداد غير المشروعة، وضمان الامتثال لحظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من استمرار تدهور الأوضاع في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع واتساع نطاقها.
وتتواصل أعمال الدورة الثالثة والستين في جنيف حتى السابع من أكتوبر المقبل، بمشاركة ممثلي الدول والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني.
belbalady
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سكاي عربية "
