تزايدت خلال الفترة الأخيرة التساؤلات حول احتمالية انتشار عدوى السالمونيلا بسبب بعض الأغذية، وعلى رأسها البيض والدواجن، بالتزامن مع حملات الرقابة على الأسواق والمنشآت الغذائية وفي هذا السياق أوضحت الجهات المختصة حقيقة الوضع في مصر، مؤكدة استمرار أعمال الفحص والمتابعة للتأكد من سلامة المنتجات المتداولة.
هل توجد إصابات بالسالمونيلا في الدواجن؟
أكد أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، عدم تسجيل إصابات بالسالمونيلا في الدجاج، مشيرًا إلى خضوع مزارع إنتاج البيض والدواجن لعمليات فحص دورية من جانب الوحدات البيطرية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعمل على سحب عينات بصورة منتظمة من الدواجن والبيض في الأسواق وأماكن التداول، بهدف التأكد من مطابقة المنتجات للاشتراطات الصحية وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
كيف تحمي القشرة البيضة من البكتيريا؟
وأوضح رئيس شعبة بيض المائدة أن البيضة تمتلك غلافًا طبيعيًا يساعد على منع وصول البكتيريا إلى داخلها، ولذلك فإن احتمالية انتقال السالمونيلا ترتبط بصورة أكبر بحالات التلوث أو تعرض البيضة للكسر.
وأشار إلى أن أسلوب تداول البيض في مصر يعتمد على الحفاظ على هذه الطبقة الطبيعية وعدم غسله أو إخضاعه لإجراءات قد تؤدي إلى إزالتها، بما يساعد في الحفاظ على الحماية الطبيعية للقشرة.
هل ارتفاع درجات الحرارة يفسد البيض؟
وبشأن تخزين البيض خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، أوضح أحمد نبيل أن البيض السليم وغير المكسور أو المغسول لا يفسد لمجرد تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة، موضحًا أن المنتج يمر بعدة مراحل منذ خروجه من المزرعة وحتى وصوله إلى منافذ البيع والمتاجر.
وشدد على أهمية الالتزام بقواعد النقل والتداول والتخزين السليمة، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية سريعة التأثر بظروف الحفظ.
وزارة الصحة توضح حقيقة السالمونيلا
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن منظومة الصحة في مصر تعتمد على الرصد المستمر والإنذار المبكر للتعامل مع الأمراض المعدية، دون انتظار ظهور حالات تفشٍ واسعة قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار إلى أن السالمونيلا عبارة عن بكتيريا يمكن أن تصيب الجهاز الهضمي، وينتقل العدوى غالبًا من خلال تناول الطعام أو الشراب الملوث، كما يمكن انتقالها بين الأشخاص في حال عدم الاهتمام بغسل اليدين جيدًا، خاصة بعد استخدام دورات المياه.
أبرز أعراض الإصابة بالسالمونيلا
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الإصابة بالسالمونيلا قد تؤدي إلى عدد من الأعراض، من بينها الإسهال وارتفاع درجة حرارة الجسم، بينما تمر العديد من الحالات دون مضاعفات خطيرة وتتحسن مع الرعاية الطبية المناسبة.
لكن شدة الإصابة قد تختلف من شخص إلى آخر، إذ ترتفع احتمالات حدوث مضاعفات لدى الأطفال وكبار السن، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو بعض الأمراض المزمنة، ما يستدعي اهتمامًا طبيًا أكبر عند ظهور الأعراض.
هل السالمونيلا مرتبطة بالبيض والدواجن فقط؟
نفى حسام عبد الغفار اقتصار وجود بكتيريا السالمونيلا على البيض والدواجن، موضحًا أنها يمكن أن توجد في عدد من الأغذية، ومن بينها اللحوم والدواجن.
وأضاف أن انتقال البكتيريا إلى البيض قد يحدث في حال كانت الدجاجة حاملة للعدوى، وهو ما يبرز أهمية الرقابة البيطرية والفحوصات التي تجرى على المنتجات قبل وصولها إلى المستهلك.
تحذير من التخزين غير السليم للأغذية
وشدد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة على ضرورة التعامل مع الأغذية بطريقة صحيحة، مع مراعاة ظروف التخزين ودرجات الحرارة المناسبة لكل نوع من المنتجات.
كما تستمر الهيئة القومية لسلامة الغذاء في تنفيذ حملات رقابية وسحب عينات من المنتجات الغذائية للتأكد من سلامتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند اكتشاف مخالفات.
وأكد أن سلامة الغذاء لا يمكن تحديدها اعتمادًا على الشكل الخارجي للمنتج فقط، إذ إن اكتشاف بعض أنواع البكتيريا، ومنها السالمونيلا، يتطلب إجراء تحاليل وفحوصات معملية متخصصة.
هل تشهد مصر تفشيًا وبائيًا للسالمونيلا؟
أكد الدكتور حسام عبد الغفار أن السالمونيلا من البكتيريا الموجودة في مختلف دول العالم، وتسجل مصر حالات إصابة بها من وقت لآخر، ويتم التعامل معها وفق الإجراءات الطبية المتبعة.
وأوضح أن التفشي الوبائي يختلف عن ظهور الحالات الفردية أو المعدلات المعتادة للإصابة، إذ يرتبط بارتفاع أعداد الحالات بصورة تتجاوز المستويات الطبيعية خلال فترة زمنية محددة.
وشدد على أن مصر لم تشهد تفشيًا وبائيًا بالسالمونيلا على غرار بعض الوقائع التي ظهرت في دول أخرى، مع استمرار أعمال الترصد والرقابة والإنذار المبكر لمتابعة أي تغيرات في الوضع الصحي والغذائي.
نصائح مهمة للوقاية من السالمونيلا
ولتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء، يجب الاهتمام بنظافة اليدين، وحفظ الأطعمة وفق درجات الحرارة المناسبة، وفصل الأغذية النيئة عن المطهية، وطهي اللحوم والدواجن والبيض جيدًا، إلى جانب تجنب تناول المنتجات التي تبدو فاسدة أو تعرضت للكسر والتلوث.
وتظل سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من المنتج وتمر بعمليات النقل والتخزين والتداول، وصولًا إلى المستهلك الذي يقع عليه دور مهم في اتباع قواعد الحفظ والإعداد السليم للطعام.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" السبورة "




