أخبار عاجلة

بالبلدي: أول محطة علمية جديدة تحت الماء منذ عقود قد تشعل سباقاً جديداً نحو قاع المحيط

belbalady.net (CNN)-- قبل سنوات مضت، أفاد طاقم العمل على متن قاعدة "أكواريوس ريف" (Aquarius Reef Base)، الواقعة قبالة سواحل ولاية فلوريدا الأمريكية بأنّهم اضطروا لمغادرة الموئل السكني من أجل قضاء حاجتهم، حيث كانوا يسبحون نحو مرحاض خارجي تحت الماء لضمان خصوصيتهم. 

لكن أدّى ذلك إلى جذب الأسماك، إذ استذكرت دون كيرناجيس التي عاشت على متن "أكواريوس" ضمن مهمة لوكالة "ناسا" الفضائية عام 2016 قائلةً: "للأسف، كانت الأسماك تدرك سبب وجودنا هناك وتتجمع حولنا بأعداد هائلة". 

وشبّه غاريت ريسمان، الذي سبق أن مكث في القاعدة، المشهد بـ"قرع جرس العشاء".

حدث كل هذا حتّى مع أنّ القاعدة كانت تحتوي بالفعل على مرحاض داخلي.

وتقول متحدثة باسم جامعة فلوريدا الدولية، التي تدير المحطة، إنّ "أكواريوس" تضم الآن مرحاضين ولا تعتمد على مرحاض خارجي. 

لكن بعد عقود من التفرّد بذلك الإنجاز، ظهرت قاعدة جديدة تحت الماء لتُنافسها.

أول محطة علمية جديدة تحت الماء منذ عقود قد تشعل سباقاً جديداً نحو قاع المحيط
محطة "فانغارد" (Vanguard) في قاع البحر قبالة جُزُر "فلوريدا كيز".Credit: DEEP

تقوم شركة "DEEP"، التي تقف وراء محطة "فانغارد" (Vanguard)، بتسليط الضوء على أنظمة السباكة لديها، رُغم أنّ مرافق دورات المياه ليست محور الحديث الرئيسي. 

ووفقاً للشركة البريطانية، تُعد المحطة، التي تتخذ من فلوريدا مقراً لها، أول محطة بشرية تحت الماء في المياه الأمريكية منذ 40 عاماً. 

وهذا ما يمنحها أهمية بالغة، لا سيما بين العلماء الذين اعتمدوا طويلاً على "أكواريوس" باعتبارها المختبر البحثي والموطن السكني الوحيد العامل تحت الماء في العالم.

تواجدت المواطن البشرية تحت الماء منذ ستينيات القرن الماضي، حين دشّن مشروع "كونشيلف" (Conshelf) الرائد للمستكشف جاك إيف كوستو حقبة جديدة من الأبحاث البحرية.

ونظراً لضيقها، وخلوها من مظاهر الترف، وكلفتها أيضا، لم تعمّر معظم تلك المحطات السكنية طويلاً، وفقدت هذه الصيحة زخمها. 

أول محطة علمية جديدة تحت الماء منذ عقود قد تشعل سباقاً جديداً نحو قاع المحيط
كان مختبر "Sealab I" من أولى الموائل تحت الماء. وعاش فيه فريق مكوّن من أربع علماء لـ 10 أيام في صيف عام 1964.Credit: OAR/National Undersea Research Program

وحتى يونيو/حزيران الماضي، كانت "أكواريوس" التي بُنيت عام 1986 ونُقلت إلى موقعها الحالي عام 1993، الأحدث من نوعها في المياه الأمريكية.

أول محطة علمية جديدة تحت الماء منذ عقود قد تشعل سباقاً جديداً نحو قاع المحيط
لحظة إنزال محطة "Vanguard" إلى المحيط في ولاية فلوريدا الأمريكية.Credit: DEEP/Brendan Hall

أمّا محطة "فانغارد" فقد نُشرت في يونيو/حزيران في قاع البحر في منطقة "تينيسي ريف" (Tennessee Reef)، على عمق 17 متراً تحت سطح الماء ضمن محمية "فلوريدا كيز" البحرية الوطنية. 

أول محطة علمية جديدة تحت الماء منذ عقود قد تشعل سباقاً جديداً نحو قاع المحيط
قد لا تكون المساحات الضيقة داخل المحطة مناسبة للذين يعانون من رهاب الأماكن المغلقة.Credit: DEEP

وتوضِّح "DEEP" أنّ المحطة مصممة لاستيعاب أربع غواصين في مهام تستغرق 5 أو 7 أيام،  داخل مساحة صالحة للعيش يبلغ طولها وعرضها 10.6 متر و2.4 متر تباعًا. 

وفي المقابل، تُعد "أكواريوس" أكبر قليلاً، إذ يمكنها استيعاب طاقم مكوّن من 6 أفراد لمدة تزيد عن 30 يوماً. 

وتتصل المحطة الجديدة بالسطح عبّر عوامة تضخ الهواء النقي إلى الأسفل، كما أنّها مجهزة بتقنيات حديثة للحد من تأثيرها البيئي، منها تجميع المياه المستعملة والفضلات البشرية وتخزينها في خزانات خارج المحطة قبل ضخّها إلى عوامة داعمة لمعالجتها.

ويُعد الحد من تأثيرها البيئي أمراً جوهرياً، إذ تم تثبيتها في الأساس لمراقبة وربما إنعاش حديقة مرجانية تعاني من أزمة بيئية.

وتم تثبيت محطة "فانغارد" في قاع البحر بالقرب من الشعاب المرجانية، على بعد 4.6 ميل بحري جنوب "لونغ كي"، وهو موقع اختير لكونه "منطقة مناسبة للغاية لترميم الشعاب المرجانية"، حسبما صرحّت كيرناجيس، مديرة الأبحاث العلمية لدى "DEEP".

ومثل مناطق أخرى في أرخبيل "فلوريدا كيز"، تأثّرت هذه الشعاب المرجانية نتيجةً لعوامل منها ارتفاع درجات الحرارة وظاهرة الابيضاض، التي تفقد فيها الشعاب المرجانية طبقة الطحالب التي تغطيها، ما يحرمها من مصدر غذائها ويؤدي إلى شحوبها. 

وسيتمحور جزء من المهام العلمية للمحطة حول تحديد أنواع المرجان القادرة على الصمود واستبدال المرجان المتضرر.

وأشارت كيرناجيس إلى وجود فوائد عديدة للمكوث بين الشعاب المرجانية، إذ يتمكن الغواصون من استكشاف محيطهم باستخدام معدات الغوص التقليدية، أو خوذات مزوّدة بالأكسجين عبر خرطوم إمداد يمتد لمسافات طويلة.

بينما تتيح تقنية "الغوص التشبّعي"، أي عندما يعيش البشر تحت ضغط يعادل ضغط موقع الغوص بشكلٍ يسمح لهم بالغوص لفترات أطول، للعلماء "تحقيق أقصى استفادة من الوقت المتاح لجمع البيانات والمراقبة وجمع العينات"، كما توضّح كيرناجيس. 

ومقارنةً بالغوص التقليدي، تتيح هذه التقنية "إنجاز مهام تستغرق شهرًا كاملاً في أقل من أسبوع".

من سيستخدم هذه القاعدة؟

لم يُعلن بعد عن الفريق العلمي الأول الذي سيقيم في المحطة، فهي تخضع حالياً لاختبارات هندسية واختبارات للأنظمة تمهيداً لمهام تجريبية في أكتوبر/تشرين الأول، على أن تبدأ المهام الكاملة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقد خصّصت حكومة ولاية فلوريدا 935 ألف دولار لدعم 6 فرق بحثية من جامعات ومؤسسات بحثية بالولاية للعمل على متن "فانغارد". 

قد يهمك أيضاً

وستركز المهام على ترميم الشعاب المرجانية ومراقبتها، أو دراسة كيفية تعاون البشر والآلات معاً في قاع البحر.

ومن غير المرجح أن يقتصر استخدام المحطة على علماء البحار فقط، فقد سبق استخدام موائل تحت الماء لأغراض عسكرية ودفاعية، وكذلك لتدريب رواد الفضاء. 

قالت كيرناجيس: "سنعمل بالتأكيد في تلك المجالات، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا". 

لكنها أضافت أنّ "DEEP" تسعى أيضاً لإشراك الفنانين والمعلمين. 

وفي عام 2024، حصلت الشركة على تمويل بقيمة 925 ألف دولار من مكتب البحوث البحرية الأمريكي، في إطار برنامج للتوعية التعليمية حول استكشاف أعماق البحار.

وصرّح عالم البحار والعميد التنفيذي لكلية الآداب والعلوم والتربية في جامعة فلوريدا الدولية (FIU)، وهي المؤسسة التي تدير مختبر "أكواريوس"، مايك هيثاوس بأنّ ولاية فلوريدا قدّمت "استثمارات جوهرية" لتعزيز مكانة فلوريدا كـ"رائد وطني في مجال الحفاظ على البيئة"، مشيراً إلى تخصيص الولاية مؤخراً 5 ملايين دولار لمحطة "أكواريوس".

سباق جديد نحو الأعماق؟

تُعد محطة "فانغارد" بمثابة نموذج تجريبي للموائل البحرية، إذ أُعيد استخدام بعض أجزائها من معدات موجودة مسبقاً، بينما خضعت أجزاء أخرى للتعديل أو صُنعت خصيصاً لتكون جديدة. 

وتعمل منظمة "DEEP" بالفعل على تطوير موائل أخرى، بما في ذلك قاعدة "سنتينل" (Sentinel).

وستكون أكبر حجماً وقادرة على استيعاب 6 غواصين على أعماق تتجاوز 200 متر ولمدة شهر كامل بشكلٍ متواصل.

وذكرت كيرناجيس أنّ الشركة تدرس حالياً إنشاء محطات متعددة ذات قدرات متفاوتة.

إذًا، هل يعني ذلك أنّنا نشهد سباقاً جديداً نحو قاع المحيط؟ 

أفاد هيثاوس بأنّ جامعة فلوريدا الدولية تسعى لجمع التمويل اللازم لإنشاء موئل بحري أكبر وأكثر تطوراً من "أكواريوس"، بحيث يكون مصمماً لاستيعاب مجموعة متنوعة من المستخدمين، مشيراً إلى أنّ تحقيق هذا المشروع يتطلب دعماً من قطاع الصناعة والأفراد على حد سواء.

قد يهمك أيضاً

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" trends "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي: أول محطة علمية جديدة تحت الماء منذ عقود قد تشعل سباقاً جديداً نحو قاع المحيط
التالى بالبلدي: نائب ترامب عن المفاوضات مع الإيرانيين: "يصعب التعامل معهم ونظامهم منقسم"

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان