تمكن خفر السواحل الموريتاني من إنقاذ 315 مهاجرًا كانوا على متن قارب خشبي مكتظ قبالة سواحل البلاد، بينهم 40 طفلًا، في واقعة جديدة تسلط الضوء على مخاطر الهجرة البحرية عبر المحيط الأطلسي، بعد أن أصبحوا في وضع إنساني صعب أثناء رحلتهم البحرية.
أفاد خفر السواحل الموريتاني بأن عملية الإنقاذ جرت قبالة ميناء نواذيبو للصيد، العاصمة الاقتصادية لموريتانيا، بعدما عُثر على القارب وهو ينجرف في مياه المحيط الأطلسي وعلى متنه مئات الأشخاص، بينهم رجال ونساء وقاصرون وأطفال رضع.
وأوضح البيان أن القارب الخشبي انطلق من جامبيا، وكان يقل 315 شخصًا، من بينهم 191 مهاجرًا من السنغال، و123 من جامبيا، وشخص واحد من مالي، فيما وصف السلطات وضعهم قبل الإنقاذ بأنه «وضع إنساني صعب».
أطفال ونساء بين الناجين
وشملت عملية الإنقاذ عددًا من النساء والأطفال، بينهم رضع، ما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يخوضون الرحلات البحرية على متن قوارب مكتظة وغير مجهزة لمثل هذه المسافات الطويلة.
وتأتي العملية بعد أيام قليلة من إنقاذ خفر السواحل الموريتاني 42 مهاجرًا، بينهم نساء وأطفال، بعدما تعرض القارب الذي كانوا يستقلونه لعطل في المحرك وتعرض لخطر الانجراف في البحر.
طريق محفوف بالمخاطر إلى أوروبا
وتعد السواحل الموريتانية جزءًا من أحد مسارات الهجرة البحرية التي يسلكها مهاجرون من غرب إفريقيا في محاولة للوصول إلى أوروبا عبر جزر الكناري الإسبانية.
ويخاطر آلاف الأشخاص سنويًا بالعبور في مياه المحيط الأطلسي على متن قوارب مكتظة ومتهالكة، في رحلات قد تمتد لمسافات طويلة وتعرض ركابها لخطر الغرق ونقص الغذاء والمياه والأعطال الميكانيكية.
وتأتي عملية الإنقاذ الجديدة في ظل استمرار استخدام الطريق الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري كمسار رئيسي للهجرة غير النظامية من غرب إفريقيا نحو أوروبا. وتزيد طبيعة الرحلات البحرية الخطرة من احتمالات وقوع حوادث مأساوية، خاصة مع الاعتماد على قوارب صغيرة ومتهالكة وتحميلها بأعداد كبيرة من الأشخاص.
ويشير تكرار عمليات الإنقاذ قبالة السواحل الموريتانية، وبينها إنقاذ 42 مهاجرًا قبل أيام، إلى استمرار حركة القوارب عبر هذا المسار رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بالرحلة. كما أفادت المعلومات الواردة في المصدر بأن مئات الأشخاص لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال الأشهر الأخيرة جراء غرق قوارب مهاجرين في هذا الطريق البحري.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" النبأ "




