belbalady.net (CNN) -- يُعد المطبخ المكسيكي من أكثر المطابخ المحبوبة في العالم، ويشتهر بتمازج التأثيرات الأصلية للسكان الأصليين مع التأثيرات الأوروبية. فالذرة، والفانيليا، والشوكولاتة، والطماطم، وفلفل الشيلي كلها مكونات موطنها الأصلي المكسيك، وقد أسهمت في تشكيل وصفات حول العالم على مدى أجيال.
ويحتل المطبخ المكسيكي باستمرار مكانة بين أكثر 5 أنماط طعام شعبية في الولايات المتحدة، حيث يشتهر بأطباق مثل التاكو، والبوريتو، ورقائق التورتيلا مع الصلصة، والمارغريتا.
لكن وراء هذه الفئات العامة للمطبخ المكسيكي يكمن تنوّع هائل، إذ توجد مئات الأطباق التي نادرًا ما تظهر في قوائم الطعام خارج المكسيك.
ومن الأطباق تلك المتأثرة بالمطبخ اللبناني، إلى النكهات الحمضية المميّزة للمناطق الساحلية، إليكم 10 أطباق مكسيكية تقليدية تروي قصة تاريخ هذا المطبخ العريق والمحبوب.
تاكو آل باستور

يترجم اسم آل باستور إلى "على طريقة الراعي"، وهو أساس أحد أشهر أنواع التاكو التي يقدمها باعة التاكو في مختلف أنحاء المكسيك. ويمكن تتبّع أصوله إلى أكثر من قرن مضى، عندما جلب المهاجرون اللبنانيون معهم إلى المكسيك سيخ الشاورما التقليدي، ما ألهم طريقة كاملة لطهي اللحوم ببطء فوق لهبٍ مكشوف.
في هذه الطريقة، يستخدم المكسيكيون لحم الخنزير المتبّل بمزيج من أنواع الفلفل الحار، ويُطهى ببطء على سيخ دوّار (ترومبو) أو سيخ شواء عمودي. وغالبًا ما توضع ثمرة أناناس كاملة في أعلى السيخ، كي تُضيف عصارتها نكهة استوائية تُوازن حرارة التتبيلة. وعند التقديم، تقطّع شرائح اللحم تدريجيًا، ويضاف إليها عادةً القليل من قطع الأناناس كزينة فوق التاكو.
تشيلاكيليس

تؤدي رقائق التورتيلا المتبقية دورًا جديدًا في طبق التشيلاكيليس.
يعد تشيلاكيليس طبقًا مكسيكيًا تقليديًا يؤكل عادةً على الإفطار. ويحضر باستخدام رقائق تورتيلا يابسة تقطّع إلى شرائح، ثم تقلى وتُخلط بصلصة حمراء أو خضراء، ما يمنح الطبق مزيجًا متوازنًا من القوام المقرمش والطري في آنٍ واحد.
ويزيّن الطبق عادةً بقليل من جبن كيسو فريسكو، والكريما المكسيكية، وربما بيضة ذات صفار سائل، ما يضيف إليه لمسة شهية ومميزة.
"تيكولوتا"

يعد "تيكولوتا" أحد خيارات الإفطار التقليدية الشهيرة في مدينة مكسيكو، وهو يرتقي بطبق تشيلاكيلس التقليدي إلى مستوى آخر. ويتكوّن التيكولوتا من خبز "بوليو" المحمص، والمحشو بالفاصولياء المهروسة والمقلية، وتشيلاكيلس، بالإضافة إلى الجبن، والكريما المكسيكية، مع رشة من الكزبرة المفرومة والبصل الأحمر المقطع إلى مكعبات صغيرة.
المأكولات البحرية

يعشق المكسيكيون المأكولات البحرية، ولديهم وفرة من مصادر الأسماك الطازجة والروبيان والمحار، سواء في قلب الريفييرا المكسيكية أو على السواحل المطلة على المحيط الهادئ في منطقتي باخا أو ناياريت.
وتعد باخا موطنًا لولادة تاكو السمك، الذي يعتقد أنه تأثر بالمهاجرين اليابانيين الذين استقروا على الساحل المكسيكي للمحيط الهادئ في مطلع القرن العشرين. وهناك، تُغطّى شرائح السمك الأبيض أو الروبيان المطهو بخليط عجين خفيف، ثم تقلى بسرعة حتى تصبح ذهبية ومقرمشة، وتقدّم مع الملفوف أو الخس، وصلصة بيكو دي غايو، والكريما المكسيكية.
ويعد "سيبيتشي" أيضًا من الأطباق الشهية الشائعة في المناطق الساحلية، حيث يُنقع السمك النيئ أو الروبيان في عصير الحمضيات حتى ينضج طبيعيًا، وينكّه غالبًا بحلقات فلفل الهالبينو، ومكعبات الخيار، ومرق بارد أساسه الطماطم. ويقدّم عادةً مع التوستادا أو البسكويت المالح.
"بيريا"

تعد البيريا الطبق التقليدي الأشهر في ولاية خاليسكو المكسيكية، وقد اكتسبت في السنوات الأخيرة رواجًا واسعًا في الولايات المتحدة وفي العديد من أنحاء العالم. وهي عبارة عن يخنة لحم متبلة وحارة، تحضّر تقليديًا من لحم الماعز، إلا أنّ استخدام لحم البقر أصبح شائعًا أيضًا.
وينقع اللحم في فلفل الغواخيو المجفّف، وغالبًا مع أحد أنواع الحمضيات مثل البرتقال، إلى جانب مكونات أخرى تمنح المرق لونه الأحمر الغني الذي يترك أثرًا على الأصابع.
ويمكن وضع قطع اللحم داخل رقائق التورتيلا وتزيينها بالكزبرة الطازجة والبصل.
وتعد بيريا أساس طبق كيسابيريا، حيث يُحشى جزء من اللحم مع الجبن الأبيض داخل تورتيلا الذرة، التي تُغمّس عادةً أولًا في المرق الأحمر، ثم تُطهى على صفيحة ساخنة. وهناك تمتزج عصارة اللحم مع الجبن الذائب لتكوّن وجبة غنية بالنكهات، حارة وشهية، تقدّم مع مرق بيريا للغمس.
"تورتا"

تورتا هو ما يعتبره معظم الناس الشطيرة المكسيكية الرسمية، وتعود أصلها إلى ولاية بويبلا، حيث تأثرت بفترة الاحتلال الفرنسي للمكسيك في الماضي.
وتحضّر باستخدام خبز بوليو، وهو رغيف أبيض ذو قشرة مقرمشة، يُحشى بأنواع مختلفة من البروتينات المتبلة، وغالبًا ما يُضاف إليه معجون الفاصوليا المهروسة، والأفوكادو، وفلفل الهالبينو، والخس، والطماطم.
"تاماليس"

يعتبر طبق "تاماليس" طبقًا تقليديًا تحضّره العائلات خلال موسم عيد الميلاد، وهو متنوع على غرار التاكو. ويحضّر بوضع طبقة من عجينة الذرة (الماسا) على قشرة الذرة أو ورقة الموز، ثم يُحشى بمكونات مثل لحم الخنزير المتبّل أو الدجاج، ويُلف بإحكام، ثم يُطهى حتى يصبح طريًا وهشًا.
"مينودو"

يعد "مينودو" من أطباق اليخنات الدسمة التي يشتهر الناس بتناولها للتخفيف من آثار صداع ما بعد السهر في عطلة نهاية الأسبوع. ويحتوي على كرش البقر وحبوب "الهوميني" (الذرة المعالجة بالقلويات)، المطهوة ببطء في مرق يكتسب لونه الأحمر من مزيج متناغم من الفلفل الأحمر المجفف، والأوريغانو، والثوم.
"مولي"

يعد"مولي" أحد أكثر الأطباق المكسيكية شهرةً ورمزية. وتتنوع ألوانه بين البني الداكن، والأحمر القاني، والأخضر الزاهي، والأصفر، والأسود، وغيرها. وتعود كلمة "مولي" إلى لغة الأزتك، وهي مشتقة من كلمة "مولّي" (molli) التي تعني "صلصة".
وتتسم نكهات "مولي" بتنوّع كبير، إذ تتطلب العديد من الوصفات استخدام الشوكولاتة المكسيكية لإضفاء لمسة من الحلاوة أو المرارة، بحسب طريقة مزجها مع بقية المكونات.
وتختلف الوصفات من منطقة إلى أخرى في أنحاء المكسيك، وقد تضم عشرات المكونات، مثل أقراص الشوكولاتة المكسيكية، والموز البلانتين، والزبيب، وبسكويت الحيوانات، وبذور اليقطين أو السمسم، والفول السوداني، أو رقائق التورتيلا التي تُستخدم لإضافة القوام والكثافة.
وتُطحن جميع هذه المكونات باستخدام الهاون والمدقة حتى تتكوّن عجينة كثيفة، ثم تُخفف تدريجيًا بإضافة السائل إلى أن تصبح صلصة ناعمة ذات قوام مخملي.
"كوشينيتا بيبيل"

تعد "كوشينيتا بيبيل" واحدة من أبرز الابتكارات الطهوية في جنوب المكسيك، لا سيّما في شبه جزيرة يوكاتان. ويحضّر هذا الطبق من خنزير صغير يُنقع في عصير البرتقال المر، ويتبّل ببذور الأناتو ومجموعة من التوابل، ثم يُلف بأوراق الموز ويُشوى ببطء لساعات طويلة.
تقليديًا، يُطهى الطبق تحت الأرض على الطريقة الماياوية، ويقدّم بعد ساعات عديدة مع خبز التورتيلا المصنوع من الذرة والبصل الأحمر المخلل. أما لحم الخنزير المستخدم في هذا الطبق، المستهلك على نطاق واسع في المنطقة، فقد أدخله الغزاة الإسبان إلى يوكاتان.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" trends "




