قد تبدو عملية إعادة زراعة النباتات المنزلية أو تغيير أصيصها من الأعمال المنزلية البسيطة والآمنة، إلا أن التعامل المباشر مع التربة الرطبة والمياه الراكدة داخل الأصص قد يعرّض اليدين لبعض أنواع البكتيريا، وفق تحذير طبي.
وفي هذا الصدد، قال طبيب التخدير والطب التداخلي لعلاج الألم بجامعة واين ستيت في مدينة ديترويت الأمريكية، الدكتور كونال سود، إن الاحتفاظ بالنباتات داخل المنزل أو خارجه آمن بشكل عام، لكنه أشار إلى أن التربة الرطبة والمياه الراكدة حول النباتات يمكن أن توفر بيئة مناسبة لنمو بعض الميكروبات الضارة، ومن بينها بكتيريا بسودوموناس (Pseudomonas).
وجاء تحذير الطبيب بعد تداول قصة رجل قال إن نباتات منزله تسببت في مرضه، وإن حالته الصحية وصلت إلى مرحلة اضطرته إلى البقاء في المستشفى إلى حين خضوعه لعملية زراعة قلب، إلا أن سود لم يؤكد أن إعادة زراعة النباتات أو التعامل معها يمكن أن يؤدي مباشرة إلى مشكلات في القلب، وإنما حذر من المخاطر المحتملة لبعض أنواع البكتيريا الموجودة في التربة والمياه الراكدة.
هل يمكن أن تنتقل البكتيريا أثناء تغيير أصيص النبات؟
وأوضح سود أن لمس التربة أثناء إعادة زراعة النباتات، أو التعامل مع المياه القديمة المتجمعة في الأصيص، قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا إلى اليدين.
وأضاف أن بكتيريا «بسودوموناس» تعيش وتتكاثر في البيئات الرطبة، ويمكن أن توجد في بعض أنواع تربة النباتات والمياه الراكدة المحيطة بها.
ورغم ذلك، أكد الطبيب أن وجود النباتات في المنزل لا يمثل سببًا يدعو إلى الذعر بالنسبة لمعظم الأشخاص، إذ يوفر الجلد وجهاز المناعة عادةً حماية فعالة ضد كثير من الميكروبات التي قد يتعرض لها الإنسان يوميًا.
متى تصبح البكتيريا مصدر خطر؟
وتكمن المشكلة الأكبر عندما تجد البكتيريا طريقًا أسهل للدخول إلى الجسم، بحسب الطبيب، وقد يحدث ذلك عبر جرح أو منطقة متضررة من الجلد، أو من خلال بعض الأجهزة الطبية التي تدخل إلى الجسم، ما قد يزيد من فرص الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
وأشار سود إلى أن بعض أنواع بكتيريا «بسودوموناس» يمكن أن تسبب التهابات يصعب علاجها، خصوصًا أن بعض سلالاتها قادرة على مقاومة عدة أنواع من المضادات الحيوية، فضلًا عن قدرتها على تكوين تجمعات واقية تعرف باسم الأغشية الحيوية (Biofilms).
لا حاجة للتخلص من النباتات
ورغم التحذير، شدد الطبيب على أنه لا توجد حاجة للتخلص من النباتات المنزلية، مؤكدًا أن اتباع بعض الإجراءات البسيطة يمكن أن يقلل من احتمالات انتقال البكتيريا أثناء التعامل مع التربة أو مياه الأصص.
ونصح الطبيب الهندي بـ: غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع التربة أو مياه النباتات، ارتداء القفازات عند وجود جروح أو تشققات في اليدين، غسل اليدين جيدًا قبل لمس أي جرح أو التعامل مع جهاز طبي، تجنب لمس الجروح مباشرة بعد التعامل مع التربة أو المياه الراكدة.
وأوضح سود أن هذه الاحتياطات البسيطة تسمح بالاستمتاع بالعناية بالنباتات وإعادة زراعتها، مع تقليل احتمالات التعرض للميكروبات.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "

