أخبار عاجلة
أرسنال يتوصل لاتفاق لضم كونسا من أستون فيلا -
تداول 4757 حاوية بميناء دمياط خلال 24 ساعة -
رسميا.. فروزينوني يعلن ضم عمر فايد حتى 2030 -

بالبلدي : خبير مصرفي: بين التضخم والنمو.. لماذا قد يكون التثبيت هو القرار الأكثر اتزانا في اجتماع 20 أغسطس

بالبلدي : خبير مصرفي: بين التضخم والنمو.. لماذا قد يكون التثبيت هو القرار الأكثر اتزانا في اجتماع 20 أغسطس
بالبلدي : خبير
      مصرفي:
      بين
      التضخم
      والنمو..
      لماذا
      قد
      يكون
      التثبيت
      هو
      القرار
      الأكثر
      اتزانا
      في
      اجتماع
      20
      أغسطس

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 20 أغسطس، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان البنك المركزي سيستأنف دورة خفض أسعار الفائدة، أم سيواصل التثبيت للمرة الرابعة على التوالي.

 

ويبدو سيناريو التثبيت هو الأكثر ترجيحا في الاجتماع المقبل، ليس لأن دورة التيسير النقدي قد انتهت، وإنما لأن البنك المركزي يحتاج إلى مزيد من الدلالات على استدامة انخفاض التضخم قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة من خفض أسعار الفائدة.

 

ويأتي الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية؛ فهناك تحسن واضح في مؤشرات النمو والسيولة الأجنبية والاستقرار الخارجي، في الوقت الذي لا تزال فيه الضغوط التضخمية مرتفعة.

 

وتكمن صعوبة القرار في أن البنك المركزي لا يواجه سؤال بسيط من نوع خفض أو تثبيت، وإنما يوازن بين مجموعة من الاعتبارات المتشابكة: التضخم، وسعر الصرف، وتدفقات النقد الأجنبي، والنشاط الاقتصادي، وأسعار الطاقة، والسيولة المحلية، وجاذبية الاستثمار في أدوات الجنيه، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

 

حيث يظل التضخم العامل الحاسم في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية. حيث ارتفع التضخم الحضري السنوي إلى 14.9% في يوليو 2026 مقابل 14.3% في يونيو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.7% مقابل 14.3%، وهو ما يشير إلى أن الضغوط السعرية لم تنته بعد. 

 

والأهم أن الارتفاع في التضخم لم يكن ناتجا فقط عن مكونات شديدة التقلب، إذ شهدت أسعار بعض مكونات الإسكان والنقل والتعليم زيادات ملحوظة، بما يجعل البنك المركزي أكثر حذر في تقييم مدى استدامة الاتجاه الهبوطي للتضخم.

 

ومن منظور السياسة النقدية، فإن خفض أسعار الفائدة في وقت بدأت فيه مؤشرات التضخم في الارتفاع قد يحمل مخاطرة أكبر من الانتظار لفترة إضافية للتأكد من اتجاه الأسعار.

 

وهنا تظهر قاعدة مهمة في إدارة السياسة النقدية: ليس المهم فقط أن ينخفض التضخم، وإنما أن يكون الانخفاض مستداما ومتسقا مع مسار مستهدف يمكن للبنك المركزي الاعتماد عليه في قراراته المستقبلية.

 

ومن المهم عدم تفسير تثبيت أسعار الفائدة باعتباره تحولًا نحو سياسة نقدية أكثر تشددا.

 

فالبنك المركزي خفض أسعار الفائدة بقوة خلال الفترة السابقة، قبل أن يدخل في مرحلة التوقف المؤقت. وفي اجتماعات مايو ويوليو تم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما بلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19% وسعر الإقراض 20% وسعر العملية الرئيسية 19.5%، وبالتالي، فإن التثبيت في أغسطس يمكن قراءته باعتباره مرحلة لإعادة تقييم آثار التخفيضات السابقة، وليس بالضرورة نهاية لدورة التيسير النقدي.

 

وعليه فلجنة السياسات النقدية تحتاج إلى التأكد من أن التخفيضات السابقة قد انتقلت إلى الاقتصاد الحقيقي دون أن تؤدي إلى ضغوط سعرية جديدة.

 

أما بالنسبة لسعر الصرف والذي يعد أحد أهم المتغيرات التي تدخل في تقييم السياسة النقدية المصرية، خصوصا بعد الانتقال إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.

 

فمرونة سعر الصرف تمنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الخارجية، لكنها في الوقت نفسه تجعل انتقال أي ضغوط على الجنيه إلى الأسعار عامل يجب مراقبته بعناية.

 

ومن ثم فإن استقرار سوق النقد الأجنبي وتحسن تدفقات العملة الأجنبية يمثلان عاملين داعمين لأي خفض مستقبلي للفائدة، بينما فإن أي ضغوط جديدة على سعر الصرف قد تدفع البنك المركزي إلى مزيد من الحذر.

 

وهناك عامل آخر يعمل في اتجاه معاكس لمخاطر التضخم، وهو التحسن في تدفقات النقد الأجنبي.

 

فزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحسن السياحة، وانتعاش بعض مصادر النقد الأجنبي، إلى جانب تحسن وضع الاحتياطيات، كلها عوامل تقلل من الضغوط على سوق الصرف.

 

وهذا يعني أن البنك المركزي أصبح يمتلك مساحة أكبر للتحرك مقارنة بالمراحل التي كانت فيها أزمة السيولة الأجنبية أكثر حدة.

 

لكن وجود هذه المساحة لا يعني بالضرورة استخدامها في التوقيت الحالي.

 

فالسياسة النقدية لا تهدف فقط إلى توفير سيولة أجنبية، وإنما إلى الحفاظ على استقرار الأسعار واستقرار النظام المالي في الوقت نفسه.

 

من ناحية أخرى، هناك حجة قوية لصالح خفض أسعار الفائدة، وهي أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى استمرار تحسن النشاط الاقتصادي وتحويل الاستقرار النقدي إلى استثمار وإنتاج وتشغيل.

 

فارتفاع تكلفة التمويل لفترة طويلة يمثل عبء على الشركات، خصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد يؤثر في قرارات الاستثمار والتوسع والاقتراض.

 

ومع تحسن معدلات النمو، يصبح خفض تكلفة التمويل تدريجيا أكثر أهمية حتى يستطيع القطاع الخاص الاستفادة من التحسن في البيئة الاقتصادية.

 

لكن البنك المركزي أمام معادلة دقيقة: خفض الفائدة يمكن أن يدعم الاستثمار والائتمان، لكنه إذا جاء قبل السيطرة الكاملة على التضخم فقد يؤدي إلى زيادة الطلب في وقت لا تزال فيه القدرة الإنتاجية تواجه قيودا، وبالتالي قد يتحول جزء من أثر التيسير إلى ضغوط سعرية.

 

كما أن إعادة هيكلة أسعار الطاقة وتقليص الدعم تدريجيا يمثلان عوامل اخرى يجب أن يؤخذ في الاعتبار، فأي زيادة في أسعار الطاقة يمكن أن تنتقل إلى تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، وبالتالي قد تخلق ضغوطًا تضخمية مباشرة وغير مباشرة.

 

ومن هنا فإن البنك المركزي قد يفضل الانتظار حتى تتضح الصورة المتعلقة بتأثير إصلاحات أسعار الطاقة على التضخم قبل اتخاذ قرار بخفض جديد لأسعار الفائدة.

 

ومع تحسن الفائض الأولي وضبط الإنفاق وتحسين إدارة الدين يمكن أن يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويقلل الضغوط التمويلية، وهو ما يخلق على المدى المتوسط مساحة أكبر أمام البنك المركزي لخفض الفائدة.

 

لكن في المقابل، فإن استمرار الاحتياجات التمويلية الحكومية وارتفاع الطلب على السيولة المحلية يمكن أن يحد من سرعة انتقال خفض أسعار الفائدة إلى تكلفة التمويل في الاقتصاد.

 

ومن ثم فإن نجاح برنامج ضبط المالية العامة وإدارة الدين سيكون عاملا مهما في تحديد مدى قدرة البنك المركزي على مواصلة التيسير النقدي.

 

وبالنظر إلى سعر الإيداع البالغ 19% مقابل تضخم حضري يبلغ 14.9%، تظل هناك مساحة حقيقية موجبة لأسعار الفائدة الاسمية مقارنة بالتضخم الحالي.

 

لكن حساب الفائدة الحقيقية لا ينبغي أن يعتمد فقط على التضخم الحالي، وإنما على توقعات التضخم المستقبلية أيضا.

 

ولهذا فإن البنك المركزي قد يفضل الاحتفاظ بجزء من هامش الفائدة الحقيقي في المرحلة الحالية لضمان تثبيت توقعات التضخم، ثم استخدام هذا الهامش تدريجيًا عندما تتأكد استدامة المسار النزولي للأسعار.

 

وتظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة وحركة أسعار الفائدة العالمية كلها عوامل تؤثر في الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.

 

وفي مثل هذه البيئة، يصبح الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية أكثر أهمية، خصوصًا مع الحاجة إلى استمرار تدفقات رأس المال الأجنبي وتقليل مخاطر خروج الأموال الساخنة.

 

لذلك فإن البنك المركزي قد يرى أن تكلفة الانتظار لا تزال أقل من تكلفة خفض الفائدة في بيئة عالمية وإقليمية غير مستقرة.

 

في ضوء هذه المعطيات، أرى أن السيناريو الأساسي لاجتماع 20 أغسطس هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية ، سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

 

والسبب الرئيسي ليس ضعف الاقتصاد أو غياب مبررات الخفض، وإنما ارتفاع تكلفة المخاطرة المرتبطة بالتضخم في الوقت الحالي.

 

فالبيانات الأخيرة أعادت التضخم إلى دائرة القلق بعد ارتفاع التضخم الحضري إلى 14.9% والتضخم الأساسي إلى 14.7% في يوليو. 

 

وفي الوقت نفسه، فإن تحسن الاحتياطيات وتدفقات النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف والنمو الاقتصادي يمنح البنك المركزي القدرة على الانتظار دون أن يعني ذلك العودة إلى دورة التشديد.

 

وإذا قامت لجنة السياسات النقدية بثبتت أسعار الفائدة في أغسطس، فإن ذلك لا يعني بالضرورة استمرار التثبيت لفترة طويلة.

 

فالسيناريو الأكثر منطقية هو أن يراقب البنك المركزي بيانات التضخم في أغسطس وسبتمبر، وتطورات سعر الصرف، وتدفقات النقد الأجنبي، وأسعار الطاقة، والنشاط الاقتصادي، ثم يعيد تقييم موقفه.

 

وإذا عاد التضخم إلى مسار هبوطي واضح، واستقرت سوق الصرف، واستمرت الاحتياطيات والتدفقات الأجنبية في التحسن، فقد يصبح خفض الفائدة في الاجتماعات التالية .

 

أما إذا استمرت الضغوط التضخمية أو ظهرت ضغوط جديدة على سعر الصرف أو الطاقة، فقد يطول أمد التثبيت.

 

ويجب الإشارة إلى أن الاقتصاد المصري لديه اليوم مجموعة من العوامل التي تدعم خفض الفائدة: تحسن النمو، تحسن الوضع الخارجي، ارتفاع الاحتياطيات، تحسن تدفقات النقد الأجنبي، واستقرار أكبر في سوق الصرف.

 

لكن في المقابل، هناك عوامل تدعو إلى الحذر: ارتفاع التضخم في يوليو، ارتفاع التضخم الأساسي، استمرار إصلاح أسعار الطاقة، المخاطر الجيوسياسية، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الأصول بالجنيه.

 

لذلك فإن التثبيت في 20 أغسطس يبدو هو القرار الأكثر اتزانا.

 

وقد يكون هذا التثبيت ليس تأجيل للخفض، وإنما محاولة من البنك المركزي للتأكد من أن الخفض القادم سيكون أكثر استدامة وأقل تكلفة.

 

فالسياسة النقدية الناجحة لا تقاس بسرعة خفض أسعار الفائدة، وإنما بقدرة البنك المركزي على خفضها دون أن يفقد السيطرة على التضخم أو يخلق ضغوطا جديدة على سعر الصرف.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" بنكي "

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالبلدي : رئيس الوزراء يتابع مستجدات إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بحضور محافظ البنك المركزي
التالى بالبلدي : بنك saib يطرح حساب «Flexi Save» بعائد سنوي يصل إلى 17.50% يُصرف شهريًا

 
محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي مجو تكنوستيشن أضف موقعك
● مباشر
...× إغلاق
إعلان
25
إعلان متجاوب
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
ضع موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
???? بالبلدي✨بالبلدي???? أضف موقعك الآن
???? أضف هنا ????✨ ⚡✨ ⚡✨ ⚡ أضف موقعك ✨???? هنا⛈️✊⚽⌨️⏳❌✅❎☑️✔️☪️®️©️™️بالبلدي???? مجلة بالبلدي???? أضف هنا???? إضغط هنا???? أضف هنا⁦(⁠^⁠^⁠)⁩???? أضف موقعك هنا
إعلان
إعلان