أكد المهندس سيد عليوة، عضو جمعية المطورين العقاريين، أن مشروع قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين يمثل خطوة مهمة نحو استكمال منظومة تنظيم السوق العقارية، بما يتناسب مع حجم التطور الذي شهدته صناعة التطوير العمراني في مصر خلال السنوات الأخيرة، والتوسع الكبير في أعداد الشركات والمشروعات والاستثمارات.
وقال عليوة إن القطاع العقاري أصبح أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد المصري، ويرتبط به عدد كبير من الصناعات والأنشطة وفرص العمل، وهو ما يستدعي وجود إطار مؤسسي واضح ينظم عمل المطورين، ويرفع مستويات الانضباط والشفافية ويحافظ على حقوق مختلف أطراف السوق.
وأضاف أن إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن المقترح الخاص بمشروع قانون إنشاء الاتحاد يعكس اهتمام الدولة بملف تنظيم صناعة التطوير العقاري، ويمثل فرصة للانتقال من سنوات المناقشات حول إنشاء الاتحاد إلى صياغة إطار تشريعي قابل للتطبيق يواكب التطورات التي شهدها القطاع.
وأكد عليوة أن الاتحاد المرتقب يجب ألا يكون مجرد مظلة مهنية للشركات، وإنما مؤسسة فاعلة تساهم في تنظيم الممارسة داخل السوق، وتطوير قواعد العمل، ورفع كفاءة الشركات، وفتح قناة مؤسسية للحوار بين المطورين والحكومة والجهات المعنية.
وشدد على أهمية أن يتضمن القانون منظومة واضحة لتصنيف المطورين العقاريين وفق معايير موضوعية، تشمل الملاءة المالية وسابقة الأعمال والخبرة الفنية والقدرة التنفيذية وحجم المشروعات ونسب الإنجاز ومدى الالتزام بالتعاقدات ومواعيد التسليم.
وأوضح أن تصنيف الشركات لا ينبغي أن يمثل عائقًا أمام دخول مطورين جدد إلى السوق، وإنما يستهدف تحقيق التناسب بين إمكانات كل شركة وحجم المشروعات التي تتولى تنفيذها، بما يحد من مخاطر التعثر ويحمي العملاء، وفي الوقت نفسه يضمن المنافسة العادلة بين الشركات.
وقال عليوة: «السوق تحتاج إلى استمرار دخول استثمارات وشركات جديدة، لكن في إطار واضح يضمن امتلاك المطور للقدرات المالية والفنية والتنفيذية التي تتناسب مع حجم المشروع الذي يتولى تطويره».
وطالب بإنشاء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة للمطورين والمشروعات العقارية، تتضمن تصنيف الشركات وسابقة أعمالها والمشروعات الجاري تنفيذها، بما يتيح معلومات أكثر وضوحًا أمام العملاء والمستثمرين والجهات المعنية.
وأكد أن حماية العميل يجب أن تبدأ قبل التعاقد، من خلال تمكينه من الاطلاع على معلومات موثوقة بشأن المطور وسابقة أعماله وقدرته على تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن زيادة الشفافية تحمي العميل، وفي الوقت نفسه تدعم الشركات الجادة وتعزز الثقة في السوق.
وشدد عليوة على ضرورة ألا يتحول الاتحاد إلى جهة بيروقراطية جديدة تفرض المزيد من الرسوم والإجراءات على المطورين، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون تنظيم السوق وتسهيل ممارسة النشاط وتحسين مناخ الاستثمار.
وأضاف أن من المهم أن يتضمن عمل الاتحاد وضع ميثاق مهني للمطورين يحدد القواعد الأساسية للممارسة والتسويق والتعامل مع العملاء، بما يرفع مستوى الانضباط داخل القطاع ويحد من الممارسات التي تضر بصورة السوق والشركات الملتزمة.
وأشار إلى أن الاتحاد يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في إيجاد آليات مهنية أكثر سرعة للتعامل مع النزاعات التي قد تنشأ داخل السوق قبل تحولها إلى أزمات ممتدة، مع الحفاظ الكامل على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
وأكد عليوة أهمية أن يكون الاتحاد أيضًا منصة مؤسسية للحوار مع الدولة بشأن التحديات التي تواجه الصناعة، وأن يساهم في إعداد الدراسات والبيانات والمقترحات المتعلقة بالأراضي والتراخيص والتمويل والتسجيل وغيرها من الملفات المرتبطة بنشاط التطوير العقاري.
وأوضح أن وجود اتحاد قوي وتصنيف واضح وقاعدة بيانات موثوقة للشركات يمكن أن يدعم كذلك جهود تصدير العقار المصري وجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، خاصة أن المستثمر يبحث عن سوق منظمة تتمتع بقواعد مستقرة ودرجة مرتفعة من الشفافية.
واختتم المهندس سيد عليوة تصريحاته قائلًا: «مصر تمتلك سوقًا عقارية كبيرة وشركات لديها خبرات قوية وفرصًا حقيقية للنمو، وإنشاء اتحاد فعال للمطورين يمكن أن يمثل خطوة مهمة لاستكمال هذه المنظومة، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وقدرة المطور الجاد على الاستثمار والنمو، وحماية العميل، وتعزيز تنافسية السوق العقارية المصرية».
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" سي نيوز "

















0 تعليق