تواصل أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التفاقم بعد الانهيار السريع لخطة الاستثمار المثيرة للجدل التي طرحها رئيس فيفا جياني إنفانتينو؛ التي كانت تهدف إلى بيع حصص من حقوق كأس العالم لمستثمرين خارجيين عبر كيان تجاري جديد يُعرف بـ FIFA Forward Enterprise.
وقد أثارت الخطة، التي قُدّر أن تجمع نحو 4.2 مليار دولار، موجة غضب عالمية غير مسبوقة، دفعت اتحادات أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية إلى إصدار بيانات مشتركة تتهم فيها إنفانتينو بـ«خيانة الثقة وتغليب المصلحة الشخصية على مصالح اللعبة».
الاتحادات القارية الكبرى؛ وعلى رأسها (يويفا) والـ(AFC) و(كونميبول)، اعتبرت أن الطريقة التي تم تمرير الخطة بها -بسرية، وبلا مشاورات، وبمهلة قصيرة للقبول- تمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ الحوكمة والشفافية، مؤكدة أن «القيادة الحالية فقدت ثقة الأسرة الكروية». وقد وصل التصعيد إلى حدِّ تهديد بعض الاتحادات الأوروبية بمقاطعة بطولات (فيفا)، فيما طالبت اتحادات أخرى، مثل الاتحاد النرويجي، باستقالة إنفانتينو فورًا.
ورغم هذا الضغط المتزايد، تلقّى إنفانتينو دعمًا من اتحادات أخرى؛ أبرزها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) واتحادات في أمريكا الجنوبية والمكسيك والأرجنتين، التي رأت أن الاعتذار الصادر عن فيفا بشأن سوء إدارة الملف كافٍ للمضي قدمًا نحو إصلاحات داخلية بدلًا من الإطاحة بالرئيس. لكن هذا الدعم لم يخفِ الانقسام العميق داخل المنظومة الكروية العالمية، حيث باتت الأزمة تُوصف بأنها «أكبر اختبار لقيادة إنفانتينو منذ توليه المنصب».
وتشير تحليلات دولية إلى أن هذه الأزمة قد تؤثر على فرص إنفانتينو في إعادة انتخابه خلال دورة 2027، خصوصًا بعد أن أعلنت اتحادات أوروبية فقدان الثقة بالكامل، فيما حذّرت جهات قانونية من احتمال اتخاذ إجراءات ضد فيفا بسبب ما وصفته بـ«صفقة غامضة ومضللة».
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "

