belbalady.net عمّان - مصر اليوم
أعلن الأردن عن توقيع اتفاقية استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة بقيمة 354.6 مليون دولار أمريكي، تُقدم كمساعدات سنوية ممتدة على مدى أربعة أعوام، ليرتفع بذلك إجمالي المساعدات الأمريكية المقدمة للأردن التي تشرف عليها وزارتا الخارجية والدفاع إلى نحو 33.8 مليار دولار حتى السنة المالية 2025. وتُركز الاتفاقية الجديدة على دعم رؤية التحديث الاقتصادي وتطوير البنية التحتية من خلال ستة قطاعات رئيسية تشمل المياه والصرف الصحي، الطاقة، التعليم، السياحة، وتعزيز الفرص الاقتصادية والاعتماد على الذات، بهدف تحفيز النمو وجذب الاستثمارات وجعل المساعدات أكثر تركيزاً وفاعلية وفق أجندة المساعدات الخارجية الأمريكية.
وتستند العلاقات الاقتصادية والعسكرية الممتدة بين واشنطن وعمّان إلى شبكة واسعة من التفاهمات، أبرزها "مذكرة التفاهم الرابعة" الموقعة في سبتمبر 2022، والتي تلتزم بتقديم 1.45 مليار دولار سنوياً للأردن خلال السنوات المالية 2023-2029، بزيادة قدرها 13.7 في المئة عن المذكرة السابقة. وتكتمل هذه الشراكة بإطار من الاتفاقيات التجارية، مثل اتفاقية التجارة الحرة لعام 2001، واتفاق التجارة المتبادلة الموقّع في يوليو 2026، واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ). وعلى الصعيد التشريعي، أظهر الكونغرس الأمريكي دعماً كبيراً لهذه الشراكة باستثناء المساعدات الاقتصادية للأردن من الاقتطاعات، ورفض مقترح قطع الدعم العسكري عن القوات المسلحة الأردنية البالغ 500 مليون دولار بأغلبية ساحقة، إلى جانب إقرار مخصصات إضافية لتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني.
وعلى الصعيد العسكري والأمني، يستضيف الأردن نحو 4000 جندي أمريكي في إطار اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة بين الطرفين في يناير 2021، بالإضافة إلى اتفاقية وضع القوات لعام 1996 واتفاقية الاستحواذ والخدمات المتبادلة لعام 2006. وتمنح اتفاقية الدفاع القوات الأمريكية إمكانية الوصول والتمركز المسبق للمعدات في 12 مرفقاً عسكرياً متفقاً عليه، من أبرزها قاعدة الشهيد موفق السلطي الجوية وقاعدة الأمير حسن الجوية والقاعدة البحرية الملكية في العقبة. وفي مقابل دعوات من شخصيات سياسية وعشائرية محلية لإلغاء الاتفاقية العسكرية، تؤكد الحكومة الأردنية بوضوح عدم وجود "قواعد عسكرية أجنبية مستقلة" على أراضيها، مشددة على أن تواجد القوات يتم ضمن أطر التدريب والتعاون الدفاعي المحكومة بالسيادة الوطنية والسياسات المتبادلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل امتداد تداعيات المواجهات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى الأراضي الأردنية، حيث تعرضت بعض المرافق العسكرية لاستهدافات تسببت في سقوط ضحايا بين الجنود الأمريكيين، بالتوازي مع اعتراض الأردن المتكرر لأسلحة ومسيرات عبرت أجواءه، مؤكداً عدم السماح بانتهاك مجاله الجوي. ويظل الأردن حليفاً رئيسياً لواشنطن من خارج حلف الناتو منذ عام 1996 وعضواً محورياً في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، استناداً إلى برامج دعم عسكري شملت استيراد معدات دفاعية متطورة وتأمين 350 ميلاً من الحدود البرية بنظام مراقبة متكامل بلغت تكلفته أكثر من 234 مليون دولار.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
قاعدة موفق السلطي الجوية مركز الثقل الجوي في الأردن وهدف التصعيد الإقليمي الأخير
الحرس الثوري تعلن قاعدة موفق السلطي بالأردن وقواعد أميركية تعرضت لهجمات شديدة
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "






