بالبلدي: الشرق الأوسط يشتعل.. ترامب يتوعد إيران بضربة كبرى وطهران تستعد لرد واسع

النبأ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

يبدو أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين واشنطن وطهران تتراجع مجددًا، في ظل مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة لاستئناف ضرباتها العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، بعدما خلص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المفاوضات لم تحقق النتائج التي كانت واشنطن تأملها.

تتزايد المؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة من الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد إيران، وسط تحركات ميدانية ورسائل سياسية وأمنية متزامنة، يرى مراقبون أنها قد تمثل "اللمسات الأخيرة" على سيناريو ضربة عسكرية جديدة، ربما تكون الأوسع منذ تجدد المواجهات بين الجانبين.

ومن التحذيرات الأمريكية العاجلة لرعايا الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى التهديدات باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، تبدو واشنطن وكأنها تهيئ الأرضية السياسية والأمنية لعملية عسكرية محتملة، مع الإبقاء في الوقت ذاته على نافذة محدودة أمام المسار الدبلوماسي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام أمريكية عن ترجيحات ببدء جولة جديدة من الضربات ضد إيران اعتبارًا من الأحد، بينما تؤكد طهران أنها أعدت خططًا للرد على أي هجوم يستهدف منشآتها الحيوية أو بنيتها التحتية.

وفي إسرائيل، تتزايد المخاوف من عودة المواجهة المباشرة مع إيران إلى الواجهة، بالتزامن مع الحديث عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا واسعًا على أهداف إيرانية.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة أصبحت "أقرب من أي وقت مضى" إلى استئناف الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن إسرائيل رفعت مستوى الاستعداد تحسبًا لاحتمال شن هجوم أمريكي واسع ضد طهران.

وأفادت القناة بأن سلاح الجو الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات عززا مستوى الجاهزية، فيما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أن سلاح الجو الإسرائيلي شدد إجراءات التأهب الخاصة بمنظومات الدفاع الجوي، تحسبًا لأي رد إيراني محتمل في حال تعرضت طهران لضربة أمريكية.

وفي رسالة تعكس استمرار الضغوط الأمريكية على طهران، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن البيت الأبيض أن إيران "ستدفع ثمنًا كبيرًا" ما لم تعد إلى طاولة المفاوضات.

وتشير هذه الرسائل المتزامنة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحاول الجمع بين مسارين متوازيين: رفع مستوى الضغط العسكري على إيران من جهة، والإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا من جهة أخرى، في محاولة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات قبل الانتقال إلى مواجهة أوسع.

لكن في المقابل، تؤكد طهران استعدادها للرد على أي استهداف، ما يرفع مخاطر تحول أي ضربة أمريكية محتملة إلى مواجهة مفتوحة تشمل إسرائيل والمنشآت الحيوية والطاقة في المنطقة.

وبينما تزداد وتيرة التحركات العسكرية والاستخباراتية، تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستكتفي بتصعيد الضغوط والتهديدات، أم ستنتقل بالفعل إلى تنفيذ جولة جديدة من الضربات، وما إذا كانت هذه الجولة ستعيد إشعال المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على نطاق أوسع.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن ترامب أمر بمواصلة الضغوط العسكرية على إيران، مرجحة أن تبدأ جولة جديدة من الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع وتمتد لعدة أيام، رغم استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الجانبين.

وأفادت المصادر بأن الرئيس الأمريكي أبلغ مساعديه بتراجع ثقته في إمكانية التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المسار التفاوضي، متهمًا المسؤولين الإيرانيين بعدم التعامل بجدية مع المحادثات. وفي المقابل، شدد ترامب على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي لا يزال يمثل أولوية أساسية في سياسته تجاه طهران.

وجاءت هذه التطورات عقب اجتماع عقده ترامب، مساء الجمعة، مع فريقه للأمن القومي في منتجع كامب ديفيد، لبحث مستجدات الحرب والخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية في التعامل مع إيران.

وبحسب المصادر، يميل ترامب إلى تكثيف الضغط العسكري على طهران، أملًا في دفعها إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام المسار الدبلوماسي في حال أبدت القيادة الإيرانية استعدادًا لتغيير موقفها.

أهداف الطاقة والبنية التحتية على الطاولة

وفي السياق ذاته، كشف مسؤول أمريكي أن ترامب يدرس بصورة جدية توجيه ضربات إلى أهداف مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية داخل إيران خلال الأيام المقبلة، لكنه لم يصدر، حتى الآن، أوامر نهائية بتنفيذ هذه الهجمات.

وأشار المسؤول إلى أن الحملة المحتملة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران وحملها على قبول الشروط الأميركية في إطار محادثات وقف إطلاق النار الجارية.

ووفق المعطيات المتداولة، قد تتضمن الجولة المقبلة مشاركة إسرائيلية، للمرة الأولى منذ أسابيع، الأمر الذي من شأنه أن يرفع مستوى التصعيد ويفتح الباب أمام استئناف إيران هجماتها الصاروخية على إسرائيل، بما ينذر بعودة المواجهة المباشرة إلى مستويات أكثر خطورة.

ويأتي ذلك بعدما راجع ترامب الخيارات العسكرية المتاحة أمامه في أعقاب الهجوم الإيراني الأخير، قبل أن يوافق على استئناف الضربات، وفق ما أوردته الصحيفة، بعدما رأى أن العمليات السابقة لم تحقق مستوى الردع الذي تسعى إليه واشنطن.

طهران تتوعد برد واسع

في المقابل، صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر.

وقال علي عبداللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، السبت، إن الولايات المتحدة "تتجه سريعًا نحو تصعيد التوتر في المنطقة"، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد العسكري.

كما توعد الحرس الثوري الإيراني بمواصلة هجماته، في مؤشر على احتمال استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، بالتزامن مع تراجع فرص العودة إلى مسار سياسي مستقر، في ظل اتساع فجوة انعدام الثقة بين واشنطن وطهران.

ونقلت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري عن مسؤول أمني إيراني رفيع قوله إن استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون "عملًا جنونيًا"، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة ستستدعي ردًا واسعًا.

وكشف المسؤول أن طهران أعدت خطة للرد تتضمن استهداف منشآت حيوية داخل إسرائيل، إلى جانب بنى تحتية أميركية مرتبطة بقطاع الطاقة في المنطقة، مؤكدًا استعداد إيران لتنفيذها إذا تعرضت منشآتها لهجمات.

وبينما تواصل واشنطن دراسة خياراتها العسكرية، تتمسك طهران بخيارات الرد، لتجد المنطقة نفسها أمام معادلة شديدة الخطورة: ضغوط عسكرية أميركية متصاعدة، وتهديدات إيرانية بالرد، ومسار تفاوضي يتآكل تحت وطأة انعدام الثقة، بما يجعل احتمالات اتساع رقعة الحرب أكثر حضورًا من فرص التسوية في المدى القريب.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" النبأ "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
إعلان متجاوب
يارب أتجوز خدها ببساطة وسيبها على الله المهم إنت متقصرش شكلنا هنقلبها منتدى بكمية الإعلانات دي فاكر أيام زمان ياصاحبي اضف موقعك
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??

أضف موقعك الآن عندنا غير
حط موقعك هنا وإنت الكسبان اضف موقعك
«اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ». أي حد من قنا أو قوص هيعمل إعلان هنا ليه خصم اضف موقعك
إعلان مُقترح
إعلان مُقترح