belbalady.net اتهم الجيش الإيراني الولايات المتحدة بتصعيد التوترات في الشرق الأوسط، بعد تقارير أمريكية تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتزمان شن حملة استهداف على البنية التحتية للطاقة في إيران خلال هذا الأسبوع.
وقال علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء في بيان بُثّ على التلفزيون الرسمي الإيراني: "إن الولايات المتحدة تمضي بخطى متسارعة نحو حرب إقليمية شاملة، نتيجة استراتيجية خطيرة تهدف إلى التوسع والهيمنة غير الشرعية على المنطقة بأسرها". وأضاف عبد اللهي أن الولايات المتحدة أثبتت في حربها الأخيرة ضد إيران أنها "في سبيل تحقيق أهدافها الخبيثة، لا تتوانى عن إلحاق أي ضرر أو دمار بمصالح المسلمين ومواردهم".
وحذر عبد اللهي دول المنطقة من التعاون مع واشنطن خلال الصراع قائمًا: "أي دولة تتخذ من أمريكا المجرمة المعتدية درعاً واقياً ستحرقها نيران الحرب". كما دعا الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في علاقتها بالولايات المتحدة، وإلى أن تعلم أن واشنطن تستغل رؤوس أموالها وثرواتها وبنيتها التحتية الحيوية ومواردها الاستراتيجية، وتستخدمها "كدرعٍ دفاعي لجيشها المنهك، وفي الوقت نفسه تعزز آلة الحرب وأمن الكيان الصهيوني الإرهابي القاتل للأطفال".
تأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن الجيش الكويتي أنه رصد ودمر طائرات مسيرة معادية في المجال الجوي للبلاد منذ الفجر، وأن ما وصفه بهجوم إيراني استهدف عدة منشآت حيوية. وصرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان بأن منشأة حكومية في شمال الكويت استهدفها "العدوان" الإيراني، فضلاً عن إصابة آليات مدنية تابعة لشركة في جزيرة بوبيان، مشيراً إلى أن الشظايا المتساقطة تسببت في أضرار مادية دون وقوع إصابات.
في الوقت نفسه، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بإعداد خطة واسعة النطاق للرد على أي "جنون أمريكي محتمل"، بعد التقارير عن هجوم أمريكي إسرائيلي مرتقب على منشآت الطاقة الإيرانية. وصرح مسؤول أمني إيراني رفيع لوكالة تسنيم قائلاً: "نعتبر مزاعم وسائل الإعلام الأمريكية بشأن هجمات محتملة من قبل أمريكا والكيان على البنى التحتية الإيرانية نوعاً من الجنون". وأكد استعداد بلاده لمواجهة التصعيد الأمريكي، مضيفاً أن طهران أعدت خطة واسعة النطاق للرد، تشمل البنى التحتية الحيوية لإسرائيل، والبنى التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة.
وكانت شبكة سي بي إس نيوز قد نقلت عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتزمان شن حملة على أهداف للبنية التحتية للطاقة في إيران، مع احتمال تنفيذ ضربات مطلع الأسبوع، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر بعد الموافقة النهائية على شن هذه الضربات. وذكرت الشبكة أن هذه الحملة ستكون واحدة من أقسى الحملات التي شُنت حتى الآن ضد البنية التحتية للطاقة الإيرانية، مع وجود نقاش بشأن إنهاء الضربات قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين. كما نقل مراسل لصحيفة أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن "الرئيس ترامب يدرس بجدية إصدار أمر خلال الأيام المقبلة بتنفيذ ضربات تستهدف منشآت الطاقة في إيران، لكنه لم يصدر بعد الأمر النهائي لتنفيذ ذلك".
على صعيد آخر والملاحة البحرية، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية "أسبيدس" أن سفينة تجارية عبرت البحر الأحمر بسلام تحت حماية الفرقاطة الإيطالية "بيرغاميني"، دون الكشف عن هوية السفينة أو علمها أو حمولتها. وفي الوقت نفسه، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة تلقيها بلاغاً عن حادث على بعد 21 ميلاً بحرياً شمال شرق خصب العمانية، حيث شاهد ربان ناقلة نفط ارتطاماً كبيراً وانفجاراً بالقرب من السفينة. وذكرت الهيئة في إشعار سابق أن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي ليما في سلطنة عمان (عند مدخل مضيق هرمز)، مما تسبب في فقدان السيطرة عليها بعد تعرض غرفة المحركات لأضرار.
وقبل ذلك، ارتفعت أسعار النفط بعد أن أعلنت إيران إيقاف سفينتين حاولتا الخروج من مضيق هرمز، مما زاد المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات الطاقة العالمية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة على سفينتين في ميناء دمياط المصري، وهو الهجوم الذي اتهم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل بالوقوف وراءه. وقالت إيران إن أربع ناقلات أخرى عادت أدراجها بعد تدخل قواتها، مع رصد مرور ناقلات من الخليج عبر المضيق الذي ينقل خُمس شحنات الطاقة العالمية.
ومنعت إيران مرور العديد من سفن الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أشهر، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة اتساقاً مع توقعات ارتفاع خام برنت بنسبة 23 في المئة لشهر يوليو.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن هيئة "إدارة المضيق في الخليج الفارسي" أن عبور المضيق لا يزال مستحيلاً بسبب "استمرار الأعمال العدائية من القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة"، مشيرة إلى أن مراجعة الطلبات وإصدار تصاريح العبور ستتم تدريجياً بمجرد استعادة الاستقرار.
من جانبها، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية لا تزال تفرض حصاراً على صادرات النفط الإيرانية عبر الخليج، وأأنها أكملت بنجاح موجة مكثفة من الغارات. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن محمد باقر ذو القدر، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن "العدوان البحري الأمريكي سيزيد من إغلاق مضيق هرمز، وسيؤدي أيضاً إلى إغلاق ممرات استراتيجية أخرى، ما سيكلف الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة ودافعي النظر الأمريكيين ثمناً باهظاً".
وفي سياق متصل، نفى مركز تنسيق العمليات الإنسانية الذي يديره الحوثيون التقارير التي أفادت بنية فرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، مؤكداً عدم اتخاذ أي قرار من هذا القبيل وأن المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي لا يزال مجانياً. وأكد المركز في بيانه أن أي شخص أو جهة تطلب دفع مبالغ مالية مقابل العبور لا تمثل الجمهورية اليمنية أو المركز بأي صفة، داعياً شركات الشحن إلى عدم دفع أي مبالغ أو تقديم بيانات لأي جهات غير مخولة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
هجوم إيراني يستهدف منشأة حكومية وآليات مدنية في جزيرة بوبيان بالكويت
الدفاع الكويتية تعلن اعتراض منظوماتها لمسيرات إيرانية فوق أراضي البلاد
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" مصر اليوم "

















0 تعليق