بالبلدي: مئوية أم العلوم

السبورة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مرت مائة عام على نشأة كلية العلوم جامعة القاهرة؛ مائة عام من ضخ العلوم الحديثة في شرايين الوطن، ومائة عام وهي تخرج رواد العلوم من العلماء والباحثين والخبراء والمعلمين، الذين نهل من علمهم طلاب كثير من الكليات المتنوعة، كالطب والهندسة والزراعة، وصولا إلى الكليات الحديثة المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية، وعلوم النانو، وكيمياء البترول والغاز، والبرمجة، وتحليل البيانات، وغيرها.

كلية العلوم جامعة القاهرة حاضنة للمعارف

 ظلت كلية العلوم جامعة القاهرة حاضنة للمعارف، تمتد فروعها إلى سائر الجامعات المصرية والعربية ومراكز البحوث، وتنشر أنوارها في كل مكان، وتقدم لنا روادا في مختلف العلوم.

كلية العلوم جامعة القاهرة

ربما لم تحظ كلية العلوم جامعة القاهرة، وما أنبتته من كليات في جامعات أخرى، بما تستحقه من شهرة وجاذبية، لكنها كانت الأكثر تأثيرا في الواقع. إنها الشعلة الأكثر إضاءة، وإن كانت لا تحظى بالأضواء المكافئة لما قدمته وتقدمه على امتداد قرن كامل. 

كنت أتمنى أن تكون كلية العلوم في مقدمة الكليات التي يقبل عليها الطلاب المتفوقون؛ لأنها تدرس أمهات المعارف والتخصصات في المجالات الأكثر أهمية وتأثيرا في حياة البشر وتقدمهم ونمو بلدانهم.

 لكن التعويض جاء من تلك التخصصات العلمية الحديثة التي خرجت من رحم كليات العلوم؛ فالذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وعلوم الفضاء، وغيرها، ليست إلا نباتا وفروعا لتلك الكليات الرائدة.

إن الآمال التي نعقدها على تطوير التعليم تبدأ من التطوير المستمر لكليات العلوم؛ فهي حجر الزاوية في العلوم والاختراعات والبحوث.

وإذا حققت الجودة المطلوبة، ولدينا كل مقومات تلك الجودة، فإن تعليمنا الجامعي سيحقق قفزات كبيرة، وسينعكس ذلك على إنتاجنا من السلع والخدمات والبحوث والمخترعات، لنصبح في المراتب الأولى في ميادين الثورة العلمية والتقدم الحديث.

 تحظى كليات العلوم ومراكز البحث العلمي بمكانة مرموقة في جميع البلدان الساعية إلى تحقيق أعلى معدلات النمو.

 وتمنح هذه البلدان كليات العلوم المعامل والإمكانات اللازمة، وتستضيف كبار العلماء والخبراء لعرض إسهاماتهم، كما تتابع كل جديد في فروع العلوم بالجامعات ومراكز البحوث والدراسات، لتكون على اطلاع دائم بآخر ما توصلت إليه جامعات العالم ومراكزه البحثية، ولا سيما في الدول الأكثر إنتاجا للبحوث العلمية.

ويتيح ذلك لطلابنا وخريجينا أن يكونوا على مستوى المعارف المستجدة، وأن يقدموا إسهاماتهم في دراستها وتطويرها، ليصبحوا شركاء في إنتاج المعارف والاختراعات. 

إن لمصر تاريخا طويلا في إنتاج المعرفة، وما زالت تبهر العالم بما قدمه أجدادنا القدماء في علوم الفلك والرياضيات، وبما تمكنوا من تشييده من منجزات عظيمة، من بينها أحد عجائب الدنيا السبع، الأهرامات، التي لا تزال شاهدا على تقدمنا العلمي وريادتنا بين الحضارات الإنسانية. 

وكلياتنا قادرة على مواصلة ما بدأه أجدادنا، والبناء على إرثهم العلمي والحضاري.

 

 

 

 

 

 


 

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" السبورة "

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

محطة التقنية مصر التقنية دليل بالبلدي حظك اليوم توقعات الابراج 2026 اضف موقعك
متجر ملابس رياضية
  • adblock تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم ??